الأمير فيصل بن عبدالله: العمل الإنساني والإغاثي في الدول العربية والإسلامية بحاجة إلى توحيد الجهود وتبادل الخبرات
أكد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي مدى أهمية توحيد الجهود التي تقوم بها الجمعيات العربية في شتى المجالات لاسيما في مجال العمل الإنساني والاغاثي، بحيث تكون الجهود المبذولة غير مشتتة متطلعاً أن يكون هناك دور بارز للمنظمة العربية في هذا المجال.
جاء ذلك خلال استقبال سموه لأعضاء الهيئة الاستشارية للمنظمة العربية للصليب والهلال الأحمر في مكتب سموه في الجمعية بالرياض.
ورحب سمو الأمير فيصل بن عبد الله في بداية اللقاء بأعضاء اللجنة الاستشارية مؤكداً سموه تطلعه في الجمعية للاستفادة من الخبرات والكفاءات البشرية المتوفرة في الهيئة الاستشارية بالمنظمة العربية.
وجرى خلال اللقاء تناول العديد من الموضوعات ذات الصلة بين الطرفين والتي كان من أبرزها الوضع الإنساني في الدول العربية، بالإضافة إلى نشر ثقافة القانون الدولي الإنساني في كافة الدول العربية وآلية تفعيله، كما تطرق الجانبان خلال اللقاء إلى أهمية توثيق الأعمال الإنسانية التي تقوم بها الجمعيات العربية في مختلف بلدان العالم المتضررة، لاسيما وأن الدول العربية تتهم بالتقصير من قبل الدول الغربية في هذه الجوانب.
من جهتهم عبر أعضاء اللجنة الاستشارية بالمنظمة العربية عن فخرهم واعتزازهم بالجهود التي تقوم بها جمعية الهلال الأحمر السعودي داخل وخارج المملكة، لاسيما وان الجمعية تبنت العديد من المشاريع الرائدة على مستوى الشرق الأوسط كمشروع الإسعاف الطائر والدراجات النارية، بالإضافة إلى الدور الملموس الذي تقوم به الجمعية فيما يخص خدمة حجاج بيت الله الحرام والذي انعكس بالإيجاب على الحجاج المسلمين الذين يأتون من مختلف دول العالم.
وقد أشاد أعضاء اللجنة الاستشارية خلال اللقاء بمبادرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبد الله بإنشاء معهد القانون الدولي الإنساني، والذي ستقوم بإنشائه المنظمة العربية مع جمعية الهلال الأحمر السعودي في المملكة.
كما استقبل سمو رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي أمس الاول بمكتبه الأمين العام المساعد للتعاون الدولي والشؤون الإنسانية بمنظمة المؤتمر الإسلامي السفير عطاء المنان بخيت.
وتناول الجانبان العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ورغبة المنظمة الاستفادة من خبرة وقدرات المنظمة في العمل الإنساني والاغاثي، لاسيما وأن المنظمة أصبحت تعنى بالشؤون الإنسانية والأعمال الاغاثية، وذلك بعد القمة الإسلامية التي أقيمت بمكة المكرمة، حيث انطلقت المنظمة في هذا المجال من خلال دعمها للدول المتضررة في كارثة تسونامي خاصة وأن من أكثر المناطق تضرراً هي أكبر دولة إسلامية (اندونيسيا).
وقد أبدى السفير عطاء خلال لقائه الأمير فيصل بن عبدالله حاجة المنظمة لدعمها من قبل جمعية الهلال الأحمر السعودي في الخبرات الميدانية للقيام بواجبها تجاه محتاجيها.
من جهته أبدى سمو الأمير فيصل ترحيبه بأي تعاون أو مساعدة قد تحتاجها منظمة المؤتمر الإسلامي من جمعية الهلال الأحمر السعودي، مؤكداً سموه تطلعه لأن يكون هناك تعاون اكبر وأوسع في هذا المجال، كما أكد سموه خلال لقائه بالسفير عطاء بخيت على أهمية أن تعمل الجمعية والمنظمة على توضيح المتطلبات بصورة عملية وعاجلة كي يتم تأمين تلك المتطلبات.