في البداية، الفن ما هو إلا سحر وإبهار، والإعلان بدوره ما هو إلا فن قائم على السحر والإبهار... وأحياناً، بل أحياناً كثيرة قائم على الكذب والخداع، والقاعدة الرأسمالية الأمريكية المشهورة التي تقول إذا كان عندك مائة دولار فاصرف تسعين منها على الإعلان وما تبقى على جودة المنتج، هي السائدة في وقتنا الحالي، ولا شك ان التلفزيون يشكل المساحة الأوسع والوسيط الأكبر بين المعلن والمستهلك، ويساعد على نشر هذه الخزعبلات والأكاذيب اليومية، ومن الأمثلة (الطريفة/الكاذبة) إعلان زيوت السيارات التي تعيدها كما كانت بحلتها الأولى، أو إعلان مزيل رائحة العرق الذي يكفل لك جعل الفتيات يلتصقن بك ويطاردنك أينما كنت، أو إعلان عطر يثير الرغبات والشهوات لديك، أو إعلان لمشروب غازي يمدك بطاقة تجعلك تهدُ جبلاً بيد واحدة!! وأمثلة كثيرة غيرها، فيها استخفاف بالعقول وممارسة غير أخلاقية. إنها ببساطة أكاذيب، إنها أوهام وخيالات محضة، وللأسف لا توجد قوانين لتقنينها أو الحد من التمادي في الخداع الذي تمارسه هذه الرأسمالية الفجة!.
لكن مادام الوضع هكذا فلنمارس نشاطاً مشروعاً بدأ الغرب منذ زمن طويل بممارسته ضد هذا التيار الجارف من الأكاذيب التي يحتويها الإعلان وهو "الإعلان المضاد" ومن أمثلة ذلك إعلان شاهدته مرة في برنامج كان يتكلم عن هذا النوع من الإعلانات، وكان باختصار عن رجل يفتح علبة مشروب غازي ليشربه ويتفاجأ بأن ما يشربه ما هو إلا سكر طبيعي، فعلاً هذه المشروبات المضرة بالصحة كما أكدت الدراسات الطبية تحتوي على نسبة عالية من السكر جعلت شبابنا وصغارنا يعانون من السمنة والبدانة وأمراض أخرى كثيرة. هذا مثال واحد والأمثلة كثيرة، فمتى سنرى مثل هذه الإعلانات المضادة تغزو فضاءنا لتحذرنا وتكشف لنا زيف الإعلانات التي لا هدف لها إلا ان تستحوذ على ما يتبقى في جيوبنا من مال! هنا أحذر وأتذكر قولاً لماركس: "في ظل الرأسمالية، السلعة هي التي تشتري الإنسان، لا الإنسان يشتريها".
1
تحيه طيبه
يا كاتبنا العزيز والله لو يوجد اعلان عن واحد يشرب (زيت سوبر شل) لوجدت نصف الشعب في الشوارع يشربون هذا الزيت !! ياأخي نحن للاسف ننساق خلف الأوهام والخيالات
داي(خالد)م - زائر
08:35 صباحاً 2007/06/20
2
يعد الإعلان المضاد عقوبة تلزم بها أي شركة تدعي في إعلاناتها أشياء غير حقيقية.
فتلزم بإعلان تكذب فيه ما ذكرته في الإعلان السابق ومن خلال نفس الوسيلة الإعلانية
فلو ذكرت شركة منتجة لأحد مساحيق الغسيل أن هذا المنتج يزيل (الأسفلت) وهو ليس كذلك فتلزم بإعلان تقول فيه أن منتجنا لا يزيل الأسفلت وما ذكرناه غير صحيح
هذا الشيء لايمكن حدوثه إلا بوجود جمعية مستقلة لحماية المستهلكين غير حكومية لها نشاط إعلامي قوي.
سامي - زائر
08:41 صباحاً 2007/06/20
3
وهل تظن ان مافيا الإعلان ستسمح بظهور هكذا اعلانات خاصةً في ظل غياب مؤسسات المجتمع المدني وثقافة حقوق الإنسان والمستهلك ؟.
عبدالعزيز عبدالله سالم - زائر
11:16 صباحاً 2007/06/20
4
الانتاج الغربي عنده قاعده اصرف اكثر تكسب اكثر، اما عندنا اصرف اقل تكسب اكثر. لكن هل ترضى بعض الشركات بالاعلان المضاد لمنوجاتها. اشك في دلك.
فهد التميمي - زائر
03:50 مساءً 2007/06/20
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة