الرئيسية > شؤون دولية

تجميد حسابات "حكومة غزة" أول قراراتها

تشكيل "حكومة رام الله" برئاسة فياض وعضوية 11وزيراً



رام الله - عبدالسلام الريماوي:

في تطور دراماتيكي للاحداث في الاراضي الفلسطينية، تولت حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض، مهامها رسميا بعد ادائها اليمين الدستورية ظهر امس في مقر رئاسة السلطة برام الله، خلفا لحكومة الوحدة الوطنية، في وقت اعلنت حركة (حماس) رفضها لهذه الحكومة واعتبرتها غير شرعية.

وجاء تشكيل حكومة الطوارئ بموجب مرسوم اصدره رئيس السلطة محمود عباس يوم الخميس الماضي اثر المواجهات الدامية التي شهدها قطاع غزة والتي انتهت بسيطرة حركة (حماس) على كافة مؤسسات السلطة ومقارها الامنية.

واستبق عباس تقديم فياض لتشكيلة حكومته بتعليق العمل في عدد من مواد القانون الاساسي وفق ما تسمح به حالة الطوارئ. وتتعلق المواد بمسألة تكليف رئيس الوزراء واعطائه ثلاثة اسابيع لتشكيل الحكومة الجديدة وحصولها على ثقة المجلس التشريعي بالاغلبية المطلقة وأدائها بعد ذلك اليمين الدستورية امام رئيس السلطة.

من جانبه، اعلن سلام فياض رئيس حكومة الطوارئ التزام حكومته بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير والاتفاقات التي وقعتها وهي ذات الالتزامات التي تضمنها البرنامج السياسي لمحمود عباس، مؤكدا في الوقت ذاته على الوحدة العضوية والسياسية والادارية لجناحي الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال فياض في عرضه لبرنامج حكومته ان الاولوية هي لتلبية ما يحتاجه المواطن الفلسطيني من الامن والامان والعيش الكريم، وضمان سيادة القانون وانهاء حالة الفوضى وتكريس دور المؤسسات الشرعية، ووضع حد للخلل الناتج عن تداعيات الاحداث في غزة والتي تسببت بشل عملها في ذلك الجزء من الوطن.

واضاف: دورنا الآن هو توفير الاحتياجات الاساسية للمواطنين واخراج شعبنا من دائرة الفقر والحرمان في اطار مؤسسات نزيهة وشفافة. لقد دقت ساعة العمل والتشمير عن السواعد لانقاذ ارضنا وبلدنا ومشروعنا الوطني فلنتكاتف ونعمل من اجل فلسطين".

وتضم حكومة الطوارئ في عضويتها احد عشر وزيرا من المستقلين اضافة الى رئيس الحكومة فياض الذي يشغل ايضا وزارتي الخارجية والمالية.

واعلن الطيب عبدالرحيم امين عام رئاسة السلطة ان هناك اسماء اخرى سيتم الاعلان عنها في وقت لاحق.

وفي اول قرار له اعلن فياض تجميد كافة الحسابات البنكية لحكومة اسماعيل هنية.

وبإعلان حكومة الطوارئ تنطوي صفحة حكومة الوحدة الوطنية التي لم يمض على تشكيلها سوى ثلاثة أشهر (نصبت في 17آذار 2007)، اثر الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي (فتح) و(حماس) تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين في مكة المكرمة.

وفي اجتماع عقده مع اعضاء حكومة الطوارئ بعد ادائها اليمين الدستورية، اعلن رئيس السلطة محمود عباس ان حكومة الطوارئ ستتحمل مسؤولياتها كاملة ليس في الضفة فحسب بل ايضا في غزة "الجريحة المنكوبة"، مؤكدا العزم على فك الحصار وتحسين الوضع المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني.

وقال عباس: "سنسير الى الامام باسم الشرعية الفلسطينية وصولا الى تحقيق الاستقلال، وسنسعى من اجل ان تكون علاقتنا مميزة مع العالم، للوصول الى حل سياسي يعطينا حلالاً ودولة عاصمتها القدس وحلاً عادلاً ومتفق عليه لقضية اللاجئين.

واضاف: يجب ان نطبق القرارات الامنية التي اعتمدناها واعتمدها المجلس التشريعي، ولن تكون هناك الا سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد.

وتابع: اذا كانت هناك فئة تريد ان تدمر البلد وتقلق راحة الناس وتعتدي على الابرياء وتنهب مؤسسات السلطة وبيوت الناس، فهذه مرحلة مؤقتة وان شاء الله لن تطول، لان الله لا يدعم الظالمين والطغاة.

وتتميز تشكيلة الحكومة انها ممثلة لجميع المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاغ غزة، كما انها تضم في عضويتها وزيرين مسيحيين وامرأتين.

يشار الى ان وزير الداخلية عبدالرزاق اليحيى سبق وان شغل منصب وزير الداخلية في اول حكومة شكلها في حينه محمود عباس في عهد رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات.

وفي مرسوم له، أعلن عباس عن القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية الاسبق سعيد صيام كقوة خارجة عن القانون.

ودعت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن حكومة الطوارئ الى ضمان استقلال القضاء الفلسطيني، وكذلك عدم المس بصلاحياته في ملاحقة ومحاسبة الأشخاص المتورطين بجرائم قتل والاعتداء على الممتلكات العامة.

واكدت الهيئة وهي جهة حقوقية انشئت بموجب مرسوم رئاسي لمراقبة اداء السلطة الفلسطينية ضرورة ان يكون هدف حكومة الطوارئ فرض الأمن والنظام في مناطق السلطة، وحماية باقي المناطق، خاصة الضفة الغربية من مخاطر الاقتتال الداخلي، وانتشار فوضى الأمن والانفلات الأمني وردات الفعل الانتقامية.

كما طالبت الهيئة في بيان لها حكومة الطوارئ الفلسطينية بفتح حوار جدي مع القوى التي تسيطر فعليا على الأوضاع في قطاع غزة، وذلك بهدف ضمان تحقيق الأمن والنظام في القطاع، وتوفير احتياجات المواطنين، وضمان عدم المس بحقوقهم الأساسية.

وشددت على اهمية تقييد حكومة الطوارئ بأحكام حالة الطوارئ المذكورة في القانون الأساسي، خاصة تلك المتعلقة بالمدة التي يجوز فيها فرض حالة الطوائ، وشروط تمديدها.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    حكومتان في بلد بلا سلطة فعلية ويتقاتلون على السلطة

    عبدالله - زائر

    08:18 صباحاً 2007/06/18


  • 2
    الله يستر على حركة حماس.. هذه الحركة هي المذكورةفي الحديث النبوي " لا تزال طائفة من أمتي على الحق لايضرهم من خذلهم" أو كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
    لم يسأل احد منا نفسه لماذا فعلت حماس هذا الفعل.بعدما طفح الكيل من الأمن القومي الفلسطيني.الله يكون مع هذه الفئة ويثبتهم.

    سعيد خوري - زائر

    11:09 صباحاً 2007/06/18


  • 3
    الله يهديهم البلد في حاجت الستقرار
    وهم في حالت حرب بينهم ولله مصيبه

    ابوماجد - زائر

    11:25 صباحاً 2007/06/18


  • 4
    لقد نجحت مع الأسف الشديد حركة فتح وبدعم دولي بتعطيل وعرقلة مسيرة حكومة حماس المنتخبة من الشعب عبر الكثير من التجاوزات والتدخلات التي لايقرها النظام.

    عبدالله سليمان - زائر

    03:41 مساءً 2007/06/18


  • 5
    من الملاحظ أن هذه الحكومة ومنذ تأسيسها حظيت بمباركة اسرائيل وأمريكا والآن مصر والأردن فمن يكون المستفيد منها؟
    غالبية الفلسطسيين اتخبوا المجلس التشريعي وهو الذي يصادق على الحكومات وليس الرئيس؟
    قال ديمقرطية قال!

    محمد بن عبدالله - زائر

    03:45 مساءً 2007/06/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة