الرئيسية > مقالات اليوم

مسؤولية

أزمة ثقة


ناهد سعيد باشطح

فاصلة:

"ينبغي ألا نتكلم ،وينبغي ألا نكتب إلا من أجل التعليم"

- حكمة عالمية -

وجود جامعات وهمية مشكلة منتشرة منذ سنوات لا تتعلق بمسؤولية وزارة التعليم العالي وحدها فللمشكلة أكثر من بعد، أعتقد أن المشكلة الحقيقية في وعي أبنائنا وبناتنا بمعنى التعليم الجامعي أو الدراسات العليا لا أبرئ وزارة التعليم العالي من تهمة دفع أولادنا إلى الجامعات الوهمية فهي بالأنظمة التقليدية غير المرنة في شروط الالتحاق بالجامعات داخل وخارج المملكة تدفعهم بما يتلبسهم من الإحباط إلى الارتماء في أحضان جامعات الوهم فإذا لم يحتويك حضن أمك فسيّان إلى من ترمي بنفسك.

أما تشكيل الوعي لدى أبنائنا فهي مسؤولية الأسرة ومؤسسات التعليم الأولية، هل سألنا طلبة الثانوية لماذا يودون الدخول إلى الجامعة ؟لماذا يكملون طريق التعليم ،وما يعني المستقبل القادم لهم سواء كان تعليميا أم مهنيا ؟

وسوق العمل لدينا حكاية أخرى فالتخصصات العلمية غير مناسبة لهذا السوق والبنات لا يستطعن اختيار تخصصهن بحرية فالتخصصات أمامهن محدودة ليس بسبب عدم توفر الإمكانات بل لأنهن بنات !!

الكارثة الأكبر لا تتوقف عند الشباب الصغار وتلهفهم على الحصول على شهادات جامعية بأي طريقة كانت بل على الناضجين العارفين بأن جامعات الوهم محصدة للوقت والجهد والمال ومع ذلك يلتحقون بها في ركض محموم وراء الشهادات العليا.

وهنا تبرز إشكالية عقدة النقص التي تتلبس البعض تجاه الشهادات العليا وخاصة حرف الدال المغري إلى الحد الذي يخدع البعض أنفسهم ليحصلوا عليه دون اهتمام بالمحصول العلمي والمعرفي الذي يفترض أن يضيفه هذا الحرف إلى حامله عن طريق جامعات جادة.

طالب العلم لدينا والطامح إلى العلا غير محتفى به ،بل يجد العراقيل من كل حدب وصوب وعلى رأس تلك العراقيل وزارة التعليم العالي التي تضع شروطاً مضحكة آخرها ما سمعته من إحدى الراغبات في الحصول على بعثة بأن الوزارة تشترط ألا يتجاوز عمر الطالب اربعين عاما !!

هل نحن الدولة الوحيدة التي تضع حدا للرغبة في العلم والمعرفة حتى وإن لم تكن مسؤولة عن الطالب إذ أن هناك شروطاً أيضا للراغبين في الدراسة على حسابهم الخاص؟

كل الشروط الصعبة التي تضعها الوزارة وكل الضوابط الجامدة ومع ذلك تنتشر لدينا جامعات الوهم ما معنى هذا ؟

معناه أن الوزارة تعامل الشباب بروح التربية الصارمة والقاسية والناتج تمرد الأبناء وعدم ثقتهم بمؤسسات هذا المجتمع.

nahed@ alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 5

  • 1
    يجب أن يكون هناك حلول سريعة وجادة، بالأمس القريب كنت مع صديق لي وكان ينوي دخول إحدى هذه الدكاكين ليحصل على شهادة الماجستير وكان يعلم أن هذه الجامعة غير معترف فيها وكان يقول لي أنه يعرف شخص حصل على شهادة الماجستير من هذه الجامعة وعين مدير في إحدى الجهات. يجب أن يكون هناك توعية لهم بأن الحصول على الماجستير والدكتوراة يتطلب من الطالب أن يكون منتظم في الحضور و القيام بالبحث، ويجب أن ترفض الجهات سواء كانت حكومية أو أهلية هذه الشهادات الغير معترف فيها من وزارة التعليم العالي.
    أقترح على وزارة التعليم العالي بوضع إعلانات في التلفاز والصحف توضح فيها عيوب ومشاكل هذه الجامعات

    حمد الطمره - زائر

    08:10 صباحاً 2007/06/18


  • 2
    هذه مشكله متفق عليها كون الانظمة وضعت من قبل وزارة
    ولكن الطامه الكبرى عندما يقوم بوضع الانظمة ولاة الامر و الغائها و تهميشها و عدم العمل بها من قبل شخص احد فقط ( يعتبر نفسه الحاكم والامر والناهي)
    نعم اختي الكريمه فان محافظ المؤسسه العامة للتعليم الفني والتدريب المهني
    منع الابتعاث للحصول على درجة الدكتوراه بالرغم من حصر وتشجيع الحكومه للراغبين بمواصلة الدراسه لياتي هذا الرجل و يمنع كل من يطمح لتطوير نفسه من الحصول على الدكتوراه ( لعله لا يريد من الناس ان يعانوا مثل معاناته في الحصول على الدكتوراه لانه امضى فيها اكثر من عقد من الزمن) و هو يتحجج بان المؤسسة ليست بحاجة لحملة الدكتوراه.!
    سؤالي:
    اذا كانت المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني ليست بحاجة لمثل هؤلاء من حملة الدكتوراه المؤهلين علميا و عمليا بشكل عالي,
    فلماذا هو موجود فيها و ما فائدة المؤسسة منه ؟

    البلالي - زائر

    09:38 صباحاً 2007/06/18


  • 3
    اتفق تماما مع الكاتبه ومع التعليق رقم 1، وانا ايضاً ذهبت غلى احدى تلك الجامعات وعندما اطلعت على الكتب ( بالعربي !!! ) قالوا لي لا ترهقي تفسك بالدراسة فالأمور ميسرة ! وعندما رفضت التسجيل قيل لي ( انك غاوية تعب في حين بامكانك الحصول على الماجستير والدكتورة بأي تخصص وبسهولة تامه ) !

    دانه الخياط - زائر

    10:16 صباحاً 2007/06/18


  • 4
    الجامعات الكبيرة معروفة ومضمونة ليه البحث عن الرخيص.

    ماجد- - زائر

    05:02 مساءً 2007/06/18


  • 5
    اما ان تعامل وزارة التعليم العالي الجامعات الوهمية كما تعامل الجامعات الحكومية من حيث الاهتمام والمتابعة والمسؤولية او تضع تصنيفا وترتيبا لها من حيث مستواها الاكاديمي ك ا ب ج د ويتحمل المتخرج منها والمكان الذي يقبله تبعات ذلك.

    حارث الماجد - زائر

    07:39 مساءً 2007/06/18



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة