المتابع لبعض التحولات الفكرية والاجتماعية الحالية، يلاحظ توجاًه وإن كان خفياً لتخويف الشباب من التدين...؟ تلك كارثة لأننا لا نريد من يعزز عند شبابنا أيضاً التطرف ولكن بالاتجاه الآخر...؟
أتصور أن البداية كانت بسبب خطأ ربط الارهاب بالدين، مع ان من يدرك عمق الدين الاسلامي يرفض عملياً وفكرياً ربط أي فكر او سلوك ارهابي بالاسلام او أي ديانة سماوية... ولعل بروز تلك الرؤوس الارهابية أيضاً كان نتاج منهج خفي تمت ممارسته في غير مؤسسة...
بات بعضنا يأمل بانهماك الشباب بالغزل والتفحيط والابتعاث الدراسي المبكر على اعتبار ان انغماسهم في الطرح الفكري أدى لتغلغل الارهاب بينهم...؟؟ تلك كارثة بل نريد من شبابنا فهم دينهم الحقيقي، وليس دين الارهاب...
بعضنا أعتقد ان شبابنا لن يستطيع الدراسة دون زواج وان كان زواج متعة، والآن بعضنا يعتقد أن شبابنا غير ناضج فهو إما مفحط او ارهابي...؟ إن كان هذا تصورنا عن شبابنا فلا لوم على الغرب إن اعتقد ان كل سعودي برميل نفط جاهز للانفجار...؟
الأكيد ان شبابنا في حاجة لأن نعيد صياغة علاقتنا كمجتمع معهم بطريقة أكثر ايجابية في كافة المجالات ولعل البداية تكون بإحسان الظن فيهم والثقة فيهم دون تحفظ او توقعات سلبية...؟
الشباب يحتاج لبيئة اجتماعية مناسبة تحفظ كرامتهم، وفي حاجة لبيئة تعليمية تعزز قدراتهم... وفي حاجة لبيئة ثقافية تكرس قيم الاسلام لاقيم الافراد، وفي حاجة لبيئة ترفيهية تحترم الانسان ولا تهدر كرامته، وفي حاجة لبيئة عمل تبرز قدراتهم ولا تقيدها... وفي حاجة لبيئة ترفيهية تحترم انسانيتهم...
لا نريد ان ينتقل المنهج الخفي من عباءة الى اخرى ثم نكتشف ان شبابنا خرج عن سيطرتنا، وان الوطن يخسر ابناءه تارة باسم الدين وتارة باسم التحديث...
قبل عدة سنوات تحمس كثير منا لمنهج الصحوة لنكتشف بعد سنوات اننا أساساً لسنا في غفلة عن ديننا ولله الحمد ولكن كنا في غفلة عن ركيزة مهمة من مجتمعنا وهم الشباب... وما زالت تلك الغفوة على المستوى العملي موجودة، اذ ما زال شبابنا خارج أطر التخطيط الاستراتيجي بشكل عملي، التعليم يسبح في بحاره الخاصة وبرامج السعودة وتوطين الوظيفة يسبحان في بحار اخرى...؟ رعاية الشباب اكتست بالرياضة فقط...
واليوم نجد من يريد العودة لفكرة التطرف وكأن مجتمعنا لا يستطيع تحقيق التوازن مثل بقية المجتمعات المسلمة ولنا في تجربة ماليزيا خير شاهد على التطور مع التمسك بالدين أما ان نغلق الابواب ونمنع الهواء من الدخول لأرواحنا، ونتعسف في أحكامنا ونتوقع الخطأ من أبنائنا ونحن من قام بتربيتهم سواء كآباء او معلمين او دعاة فذلك والله قمة التطرف...
لا نريد ان يبرز المنهج الخفي بيننا ونبتدئ بالخوف او التخويف من التدين لأن خطورة ذلك في نتائجه لا تقل عن خطورة تطرف الارهابيين، وان كنا نرفض التزمت فلا يعني ذلك ان نطلب من أبنائنا ان يخرجوا من نطاق القيم المجتمعية السليمة وفق اتفاق الجميع ووفق ثوابت الدين... لا نريد جيلاً يؤمن بثقافة ستار أكاديمي كما لا نريد جيلاً يعتنق الفكر الطالباني... انه التوازن لا نريد ان نخرج من عباءة الصحوة فندخل في عباءة لم يتم تحديد مسماها..؟؟ نحن نستحق التوازن ونستطيعه ولكن ليخرج الجميع من عباءة التطرف نحو طرف او آخر...
1
ينبغي اتاحة المجال للانسان بان يعيش مراحل حياته السنيه بدون تقييد لحرياته في اي مرحلة كانت , اما ان نشجع الطفل مثلا على حفظ اكبر كم ممكن من القران الكريم وهو لايزال في السادسه او السابعه فبرايي هنا تكمن المشكله فبطريقه وبحسن نيه قد حرمنى هذا الطفل من عيش مرحله مهمه من حياته كان يجب ان يقضيها او جلها في اللهو واللعب الخلاق واكتشاف الاشياء من حوله بهدوء وعلى طريقته , المراهق لدينا للاسف لازلنا في مرحلة مواجهه معه ولانعرف كيف نحتوي تلك الطاقه التي تفجرت فيه فجاه جسديا ومعنويا مما يؤدي باغلب الاحوال الى الكبت وبالتالي التطرف في سنين لاحقه من عمره , الانسان هو الانسان حول العالم والطفل له اهتمامته التي لايجب اغفالها والمراهق كذلك وجميع مراحل العمر للانسان اهتمامات مختلفه فالانسان في مرحلة من عمره يكاد يكون الشان العام هو جل اهتمامه ومايلبث هذا الاهتمام بالشان العام الا ان يتحول الى اهتمام بالشان الخاص اي نفسه فقط , لابد من ضخ المزيد من الحريات الفرديه للناس وعدم تقييد حياتهم تحت ذرائع مختلفه من دين وعادات وغيرها لابد من اتاحة المجال لكي يجد كل شخص مجالا يبدع فيه ويهواه ولكن ماحدث للاسف في العقود المنصرمه هو التركيز على الجانب الديني بحسن نيه اوغيره احيانا وهذا غير صحي تماما من وجهة نضر التربيه الاجتماعيه والنفسيه اذ ان لكل شخص ميول واهتمامات مختلفه عن الاخر لاينبغي اغفالها او تجاهلها ولو على حساب المجموعه , ينبغي تحجيم دور من يتزعم تعليم الناس دينهم فقد ادت هذه الطريقه الى المزيد من الاحتقان والتطرف لدى المجتمع حت اصبحنا للاسف مجتمعا شبه مؤدلج واحادي التفكير بالكامل وننضر للامور من زاوية الدين فقط وهذا ما ادى الى نفور البعض من الخوض في امور الدين احيانا اما مراعاة لمشاعر البعض ممن اخذ على عاتقه حماية الدين وتحمل تفاسيره وتطبيقه.
سعيدالقحطاني-الرياض - زائر
05:02 صباحاً 2007/06/18
2
أسأل الله أن يشرح صدرك وينفع بما تكتبين فهذا ما نريده لا تزمت ولا انحلال بل الوسطية كما كانت ولا زالت عليه دولتنا وولاة أمرنا وعلمائنا وكثير من مثقفينا
رائعة يا دكتورة
فيصل الواهبي - زائر
06:09 صباحاً 2007/06/18
3
ياسيدتي لقد برز المنهج الآخر المتطرف وهو الليبرالية واخلاقياتها التي ذكرتيها أظن أن مجتمعنا هو الغير واعي لمنهج الوسطية لايستطيع العيش الوسطي ولايعرف الاعتدال بالإضافة للتأثير الإعلام وبعض الإعلاميين الذين جعلوهم علينا أوصياء وانا اقول أن الناس حتى لو تركوا على سجيتهم سيبقون على فطرتهم لكن بث سموم التطرف الحداثي الليبرالي أيضاً والسماح لمنظريها بالتكاثر ونشر الافكار يؤدي إلى التطرف الذي سنندم عليه وقد رأينا بعض آثار هذه التطرف على ابنائنا وبناتنا في الشواع ولكن ماذا عن فكرهم أيضاً ؟!
عادل - زائر
07:38 صباحاً 2007/06/18
4
هذا فعلا مانريده وليتك مثلت بأمثلة أقوى وأعمق من ماليزيا إنه مجتمع الصحابة مع نبيهم صلى الله عليه وسلم وبعده فقد سادوا الدنيا وعدلوا وأنصفوا وسمعوا وأطاعوا وأحبوا ورحموا وأنتجوا وكل خير كان فيهم ومنهم رضي الله عنهم ثم جاء بعدهم عدة مجتمعات ومن آخرها ماكان من مجتمع الإمامين محمد بن عبدالوهاب ومحمد بن سعود رحمهما الله ومن بعدهم من ائمة الدعوة إلى وقتنا القريب وقبل أن تدخل أو بالأحرى تتغلغل الحزبيات كالإخوان المسلمين والتبليغ وغيرهم والعلمانية والليبرالية والقومية و وغيرها فشكرا لك على المقالات الجيدة التي تكون فيها فائدة وإنصاف وعدل وتوجيه للأفضل وفق الله الجميع
أحمد التويجري - زائر
07:52 صباحاً 2007/06/18
5
هناك تيارا ليبراليا متطرفا خطيرا على مجتعنا لايقل خطورة عن التيار الديني المتطرف ولكنه لازال نارا بعلوها الرماد 0 والان الفتن تعصف من حولنا وتكاد تتخطفنا 0 فانصح من هذا المنبر كتابنا على اختلافهم بنبذ الفرقة وتقريب وجهات النظر والنظر الى ثوابتنا الاسلاميه الت هي سر بقائنا بعيدا عن الفتن والمشاكل من حولنا و تأهيل شبابنا أهم خططنا المستقبلية لمو اجهة اي عدو يحاول تمزيق وحدتنا0
عبدالله الماجد - زائر
08:08 صباحاً 2007/06/18
6
( وكذلك جعلناكم أمة وسطاً ) الوسطية خير كلها وهذا ما يجب تربية الأمة كلها عليه
محمد بن سعد المهنا - زائر
08:45 صباحاً 2007/06/18
7
د.هيا أشكرك على طرحك الهادئ والمتزن كما هي عادتك دائما ولي وقفات :
- كم نسبة المفحطين والإرهابيين إلى مجموع شباب الوطن؟ النسبة لاتذكر تقريبا. ولكن من الأعلى ضجيجا والأقوى تأثيرا لدى الشباب الذي لايجد الرعاية والإهتمام للأسف أنهما تيارين متناقضين.
- من المثير أن الشباب بدأ يأخذ ثقافته من خارج محيطه عن طريق القنوات الفضائية والإنترنت أوعن طريق المصدر الغير مرئي مثل التجمعات المغلقة والنشرات السرية. وهذه لايوجد بها أدنى درجات التوجيه والتثقيف السليم لكلا الطرفين فضلا عن التربية الإجتماعيةوالدينية.
- أين دور الأسرة والمدرسة ؟ للأسف أنها صارت مصدر إستخفاف وسخرية عند
بعض الشباب بل إن التمرد عليها هو اللافت.
- إيحسار دور التيار الوسطي سواء على مستوى الأسرة أو المدرسة أو المسجد، وذلك حوفا من رمي القائمين عليها بالتطرف أو العلمنة أو التساهل تارة أخرى.
- السلبية الغريبة ممن يعول عليهم دور في توجيه الشباب سواء على الستوى الرسمي أو الشعبي أو الأسري.
مع أطيب تحياتي.
عابد - زائر
08:53 صباحاً 2007/06/18
8
شكراً على المنع القاسى يا دكتورة هيا !! لكن كل فكر في جيمع دول العالم له مضاد , فسبب الأرهاب وهذا الفكر الفاسد المخل بالدين هو وجود الفكر الأخر
العلمانية والليبرالية وغيرها وهذه الافكار جميعها مخلة وهدمة للإسلام والوطن والوحدة
وعلاج هذه الأفكار المخلة سهل ويسير لمن أرشده الله ألى الحق وهو ( سيرة
خير البرية نبينا محمد صلى الله علية وسلم , ) وكذلك سيرة الخلفاء الرشدين من بعدة،، وهذا يطبق من جيمع النواحي
وماليزيا وغيره من الدول تكون صالحة من جانب دون أخر،، فمرحبا بتطور الصناعي والتقني الحديثة دون المساس والخلل بالدين
لنا مبادى وثقافة نعتز به ويجب نشرها،
أما من نحية العمل والشباب فهذ مصيبة لم نستطع تجاوزها مع الامكانيات المتاحة والثروة، ذهبت أعمار الشباب وطقاتهم هدر بدون فائدة
والمصيبة من حصل على مؤهل علمية جيدة ولم يجد عمل ,، والدين دين العمل والعطاء ولبذل، لقد استغل الغرب شبابهم أكثر في المصانع والمتاجر
وفق الله الجيمع
محمد ناصر - زائر
01:26 مساءً 2007/06/18
9
ماهي الوسطية وماهو التطرف الديني والتطرف اليبرالي(العلماني)
كيف تفرق بين الوسطية واليبرالية والوسطية والتطرف الديني,كل فئة تنسب انها تتماشى مع الدين وكلها ابعد مايكون عن الدين.
المشكلة انتم تنادون بالوسطية ولا احد يعرف حدود الوسطية؟هل نخترع دين جديد ونسمه الوسطية لأرضاء الناس؟واعجبي للزمان.
الاسلام بدأ غريبا وسينتهي غريبا والى الله المشتكى.
اللهم ثبتنا على دين نبيك
ماجد- - زائر
04:55 مساءً 2007/06/18
10
مع التحية للأخ سعيد تعليق (1)
لم يخلقنا الله هملا !
بل العبودية لله وحده لا شريك له.
قال تعالى :
( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ).
إذا لم نطلب من الطفل في المرحلة االابتدائية حفظ ما تيسر من القرآن بحجة اعطائه الفرصة للاستمتاع باللهو والطفولة !
فسينطبق الحال على الشاب في فترة المراهقة
وسيأتي من يطالب باعطائه الفرصة وعدم اشغاله بحفظ القرآن حتى يتمكن من الاستمتاع بشبابه !!
وفي المرحلة الجامعية سينشغل بالتخصص والتحصيل العلمي مما يحول دون وجود الوقت لحفظ القرآن !
وبعد التخرج سينشغل بهموم الحياة والبحث عن ( الوظيفة/ الزواج /السكن ) !
فيا رعاك الله متى سيحفظ إن لم يحفظ في فترة الصغر
فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر !!
Njwa2007@gmail.com
njwaAbdullah - زائر
07:46 مساءً 2007/06/18
11
اللهم
نسألك العدل في الغضب والرضا
ونسألك القصد في الفقر والغنى
ونسألك خشيتك في السر والعلن
اللهم آمين
حارث الماجد - زائر
08:07 مساءً 2007/06/18
12
احيي اختي ا.هيا على هذا الطرح الرائع والواعي لما يحدث من اثار سلبية نتيجة
الفكر الدخيل على مجتمعنا وكيف استغل بعض ضعاف النفوس هذه الثغرة لتخويف شبابنا من التدين والف الف شكر.
بن زامل - زائر
08:43 مساءً 2007/06/18
13
كل يصف الآخر بالآحادي والإقصائي ومؤدلج ومتشنج وهذه ليست طريقة للحوار وحل المشاكل وليست المطالبة بالحرية طريق للراحة أو التقدم أو التعبير فالحرية ماهي ضابطها فالشباب بعضهم يرى المعاكسات حرية وبعضهم يرى الدخان والمخدرات حرية وبعضهم يرى الزنا واللواط حرية وبعضهم يرى سب الدين والعلماء والقدح فيهم حرية وبعضهم يرى نقاش الثوابت من الدين حرية وغير ذلك كثير فما هي الحرية التي يدعو لها أصحاب الحرية المزعومة فالدين تكفل بالحرية والراحه والاطمئنان وأخيرا شكرا للأخت نجوى عبدالله وفق الله الجميع
أحمد التويجري - زائر
08:40 صباحاً 2007/06/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة