غالباً ما نشاهد الكثير من الحملات الإعلانية غير المدروسة التي تعج بها صحفنا اليومية وتستنزف الكثير من الموارد المالية لتلك الشركات المعلنة نتيجة قلة الخبرة الموجودة لدى مدراء التسويق أو أن تكون تلك الشركات لم تراع مسألة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
هذا الكم الهائل من الإعلانات والتواجد الإعلاني الكثيف لبعض الشركات يعطي انطباعاً بأن هذه الشركات تريد أن تصل لعملائها بأسرع وأقصر الطرق حتى لو كانت تلك الطريقة خاطئة وغير صحيحة؟ وربما يعتبر البعض أن تقليد المنافس أفضل الحلول لعلاج هذا النوع من الحالات...
الإعلان هو علم بحد ذاته ويدرس في الجامعات الأجنبية وقد أصبح مؤخرا علماً واسعاً لا مفر من دراسته واستغلاله في التخطيط المنظم والفعال للحملات الإعلانية في ظل الوضع الحالي للسوق... وقد أصبح كذلك الطريق الوحيد والفعال لوصول المعلن إلى أهدافه وتحقيق النجاح في خططه التسويقية حيث أن كل ريال يصرف على الإعلان يجب اعتباره كاستثمار متوسط الأمد وليس كمصروف كما هو متبع في معظم الشركات؟ ويجب كذلك أن يكون كل ما يصرف على الإعلان يحقق الفائدة القصوى منه من حيث مدى تأثيره على المتلقي أو فرصة المشاهدة وكذلك من ناحية حجمه و اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة التي يجب أن تتلاءم مع الخطة التسويقية للمعلن وكذلك الرسالة الإعلانية وطبيعة الفئات المستهدفة وخصائصها التي ستتخذ قرار الشراء وكذلك طبيعة المنتج المراد الإعلان عنه وخصائصه...الخ كل ذلك له تأثير مباشر على فعالية الإعلان وفي جدوى إيصال الرسالة الإعلانية بشكل سليم وصحيح وبشكل مركز وواضح...
السوق وحدة المنافسة فيه في بعض القطاعات تتطلب قراءة واضحة ومتأنية لطبيعة المنافس وأن يكون هنالك تحليل دقيق لنشاط المنافس عن طريق إجراء بعض المسوحات الميدانية للتعرف على مكامن الضعف ونقاط القوة لدى المعلن وكذلك المنافس واكتشاف الفرص المتوقعة والمخاطر التي من المحتمل أن يواجهها المنتج أو الشركة المعلنة، وهنالك ما يسمى بتحليل (SWOT ) وهو معروف لدى المخططين الاستراتيجيين والمختصين في التسويق حيث يعتبر هذا النوع من التحليل بمثابة نقطة البداية للتخطيط الاستراتيجي الصحيح...
إذاً الإعلان بطريقة عشوائية وغير مدروسة يعتبر تخبطاً واضحاً في أبجديات التسويق حيث أنه وكما هو معروف لدى محترفي التسويق حد أعلى للصرف الإعلاني والتواجد في الساحة فالزيادة عن ذلك تعتبر هدراً للموارد المالية بدون مبرر وكذلك هنالك حد أدنى للوصول للمستهلك يعتبر النزول عنه خطأ يكلف الشركة المعلنة مبالغ مالية لم تستفد منها الاستفادة المطلوبة. وتحديد هذه الميزانية يكون وفق دراسة وتخطيط جيد ليتميز بذلك مدير تسويق عن آخر!!
1
أخي العزيز ابراهيم
شكراُ لك على هذا الطرح الجيد ولكن كم تمنيت أن تشير الى القطاع الحكومي وهدره للاموال بطريقة سلبية لمجرد تلميع دور المنشأة.. ووزارة الصحة خير دليل على ذلك فوزارة الصحة تقوم بحملة تعريفية بدورها ليست توعويه (كل عام) وذلك في مواسم الحج لمجرد نشر صور معالية وحاشيته وبطريقة سلبية والدليل أغمأة الوزير واعلم حفظك الله ان هذه الحملة تستمر طوال ايام الحج وبمقابل مادي باهظ بالاضافة الى بعض الحملات السلبية كحملة انفلونزا الطيور فكان الاولى الاهتمام بتوعية الناس بهذا المرض ولكن المصيبة كان بنشر اعلانات لابراز عمل الوزارة فكانت الاعلانات تتحدث عن ان المملكة خالية من انفلونزا الطيور... اتعلم لماذا لان القائمين على هذه الحملات من منسوبي الوزارة ولديهم وكلات دعاية واعلان.... والباقي اتركه لك عزيزي؟
فهد - زائر
09:55 صباحاً 2007/06/18