الأثنين 3جمادى الآخرة 1428هـ - 18 يونيو 2007م - العدد 14238

آفاق نت

المعلومات على الإنترنت

د. فهد اللحيدان

    تهرع إلى محركات البحث على الشبكة للبحث عن إجابات للتساؤلات التي تخطر على بالك، أو لاستيضاح معلومات أكثر عن خبر طارئ والاستقصاء التاريخي لأحداث معينة.

ثم تأتيك الإجابات المتنوعة والطريفة، وقد يكون أكثرها لا علاقة لها بموضوع بحثك، وتعاود البحث عدة مرات قبل أن تصل إلى نتائج ترضيك، وقد لا تصل!!، فتصيبك الحيرة كما تصيب ملايين المستخدمين لهذه الشبكة المترامية الأطراف.

ولكن تقل عندك الحيرة إذا تذكرت أن شبكة الانترنت قامت بالأساس على ترابط مجموعة من الحاسبات مع بعضها لتبادل المعلومات فيما بينها ثم استمر هذا الترابط حتى نمت الشبكة بصورة لا مثيل لها.

ولذلك فان ترتيب المعلومات في الشبكة تختلف عن الترتيب المعلوماتي الذي تجده في المكتبات وقواعد البيانات والفهارس الالكترونية، والتي يمكن الوصول فيها للمعلومة المطلوبة بسرعة ودقة.

ولذلك فان الوصول إلى المعلومات على الانترنت يعتمد على دقة اختيارك لمفردات الموضوع التي تبحث عنه ومحرك البحث المناسب الذي تستخدمه للبحث عن المعلومات في هذا المستودع المعرفي الضخم على الشبكة، والتي يزداد حجم المعلومات في فضائها الالكتروني بطريقة هائلة في شتى مجالات الحقول الإنسانية.

وهذه المعلومات منها ما هو حقائق أو آراء أو إحصائيات أو قصص وقد وضعت على الشبكة لأسباب عديدة، فقد تكون للإقناع أو للتأثير أو للبيع أو للإعلام أو لأي غرض آخر ايجابي اوسلبي.

ودرجة الدقة والمصداقية لهذه المعلومات تتراوح بين عالية الثقة وبين معدومة الثقة، والسؤال هنا كيف للمستخدم أن يعلم عن درجة الدقة والمصداقية لمعلومة ما؟

وهذا السؤال دقيق وليس هناك أداة أو وسيلة محددة للاطمئنان على صحة المعلومة المكتوبة على الانترنت، ولكن شهرة الموقع التي كتبت فيه، وهوية الكاتب إذا كانت معروفه، قد تبعث الاطمئنان على دقة المعلومة.

وقد لا تحتاج للتوثيق العالي في كل معلومة تأخذها من الانترنت، لأن هذا يتوقف بالدرجة الأولى على نوعية المعلومات التي تبحث عنها وطريقة استخدامها، فمثلا المعلومات الطبية عن طرق علاجية محددة أو الحميات الغذائية أو الوصفات الطبية، ينبغي التأكد منها قبل العمل بها.

والمواقع التي تتضمن معلومات لها تأثير مباشر على السلوك او القيم وخصوصا على الشباب، ينبغي التحذير منها، لأن صياغة بعض هذه المعلومات توحي بأنها تحمل درجة كبيرة من المصداقية.

طبعا وعي المستخدم في تقديره لجدية المعلومات التي يطلع عليها، هي الفيصل في هذا الموضوع، لأنه من المستحيل وجود جهات مسئولة عن تدقيق هذه المعلومات التي توضع على شبكة الانترنت.