حققت جامعة الملك سعود إنجازاً كبيراً من خلال برنامج "كراسي البحث" الذي أطلقته مؤخراً، في مبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى الجامعات السعودية لإشراك القطاع الخاص في دعم البحث العلمي، حيث فاقت استجابة فعاليات المجتمع المختلفة لبرنامج كراسي البحث التوقعات، إذا تلقت الجامعة منذ البدء في هذا البرنامج قبل ما يقارب الشهرين، رغبات الكثيرين من أفراد المجتمع والشركات والمؤسسات والبنوك، حيث بلغت أعداد الكراسي التي بدأت الجامعة في إجراءات تمهيد التوقيع عليها حتى الآن نحو (20) كرسي بحث في مختلف مجالات المعرفة.
وكان أول الداعمين للبرنامج على مستوى الأفراد كل من: المهندس عبدالله بقشان والدكتور وليد الكيالي، حيث قام م. بقشان بتمويل كرسي لأبحاث هندسة التربة بقسم الهندسة المدنية وقام د. كيالي بتمويل كرسي متخصص في الصناعات الدوائية بمبلغ يتجاوز (8) ملايين ريال للكرسيين معاً.
ويشير الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان مدير جامعة الملك سعود أن الجامعة تسير وفق تخطيط استراتيجي ينطلق من توجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - لتحقيق ريادة علمية للمملكة تجعل منها دولة في مصاف الدول الصناعية المنتجة للمعرفة.
كرسي سابك
لشركة سابك العملاقة اهتمام خاص بدعم البحث العلمي في جامعات المملكة وخصوصاً جامعة الملك سعود حيث بادرت بتمويل أول كرسي بحث وذلك في مجال البوليمرات الذي استقطب تحت مظلته أستاذاً عالمياً متميزاً متفرغاً يعمل إلى جانب الأساتذة السعوديين المتميزين في هذا المجال وقد أختير موقع الكرسي في مختبر خاص به في كلية الهندسة.
وأقر مجلس جامعة الملك سعود برنامجي ماجستير تحت مظلة كرسي سابك للبوليمرات، الأول في هندسة البوليمرات في (كلية الهندسة) والآخر في علوم البوليمرات في (كلية العلوم) ببرنامجي دراسات عليا ومراكز عالمية للبوليمرات ونظراً لما حققه هذا الكرسي من إنجازات عالمية بارزة خصوصاً في مجال براءات الاختراع في تحويل هذا الكرسي إلى مركز عالمي متخصص في هندسة وعلوم البوليمرات وانبثق عن ذلك إنشاء برنامجين للدراسات العليا في هندسة علوم البوليمرات.
ويعتبر من أحد النواتج الفعلية التي خرجت من كرسي سابك إنشاء مختبر بمواصفات عالمية في تحليل ودراسة البوليمرات إذ استثمرت الجامعة دعم سابك إلى جانب تمويل ذاتي من الجامعة في تجهيز مختبر متكامل بأحدث ما توصلت إليه التقنية في هندسة وعلوم البوليمرات وبإشراف مشترك من الجامعة وسابك، ويستفاد من المختبر حالياً في اختبار تركيبات كيماوية مختلفة وإجراء تجارب عليه في حقل البوليمرات وكذلك إعداد نماذج صناعية تصلح لأن تكون منتجات ذات قيمة اقتصادية.
ويتمثل أحد أهداف كرسي سابك للبوليمرات في تأهيل المهندسين حديثي التخرج المنضمين لشركة سابك كما أن دورات تدريية يشرف عليها الكرسي تستهدف تدريب مهندسي سابك ممن هم على رأس العمل.
اتفاقية الابتعاث الداخلي
حيث أن شركة سابك ترغب في تقديم برامج دراسية لبعض طلاب الجامعة المتميزين، وحيث أن الجامعة ترغب وترحب ببرنامج المنح الدراسية المقدم من الشركة، إيماناً منها بأهمية هذا البرنامج في اعداد نخب هندسية متميزة والحاقها بسوق العمل السعودي، فقد وقعت الجهتان اتفاقية للابتعاث الداخلي ظهر (أمس) على أن تقوم الشركة بالتعاون والتنسيق مع الجامعة بوضع شروط التحاق الطلبة في برنامج المنح الدراسية، ويكون برنامج المنح الدراسية بين الطالب والشركة، وعلى الطالب الذي يستوفي شروط الانضمام للبرنامج أن يبرم مع الشركة عقد تقديم منحة دراسية يتضمن شروط الحصول على المنحة وكيفية سدادها والاستمرار بها وما يترتب على عدم استيفاء الطالب لشروط الاستمرار في برنامج المنح، كما أن المنحة المتفق عليها تدفع مباشرة إلى الطالب، ومن جهتها تقوم الجامعة بالسماح للشركة ومساعدتها على التوعية ببرنامج المنح الدراسية في الجامعة وتسهيل عرضه على الطلبة في المعارض الطلابية والاحتفالات والمؤتمرات المخصصة للطلبة التي تنظمها أو تشارك فيها الجامعة كل سنة، على أن تتحمل الشركة المصاريف اللازمة لذلك، كما تزود الجامعة الشركة بنتائج الطالب وسجل سيره الدراسي (السجل الأكاديمي) عند نهاية كل فصل دراسي وذلك لكل طالب منضم إلى برنامج المنح الدراسية مشتملاً على جميع الساعات التي درسها الطالب والنتائج التي حققها في كل مقرر حتى تتمكن الشركة من معرفة مدى استمراره في برنامج المنح الدراسية وعلى الشركة أن تضمن موافقة الطالب على تزويدها بذلك في العقد الموقع بينها وبينه وتزود الجامعة بنسخة منه، كما تضمنت الاتفاقية بنوداً مختلفة تكفل التحقق من جدية الطالب وحرصه على تحقيق مستوى دراسي مناسب.
الأول عربياً في براءات الاختراع
تفتخر جامعة الملك سعود بأنها حققت المركز الاول عربياً في تسجيل براءات اختراع في أمريكا والاولى في الحصول على أوسمة الملك عبدالعزيز من الدرجتين الممتازة والاولى على المستوى الوطني، والمعجزة الحقيقة أن هذه الانجازات التي تسجل باسم الوطن نتجت في معظمها عن شراكة فاعلة بين الجامعة وشركة سابك وذلك لتميز الجامعة في مجال البتروكيماويات والهندسة الكيمائية عموماً.
الأبحاث العلمية
إن تركيز إدارة جامعة الملك سعود في هذه المرحلة من تاريخها على البحث والتطوير تنبثق من ذلك التمكن لدى اعضاء هيئة التدريس في مجال البحث العلمي ولانهم بالفعل قادرون على صنع الانجازات البحثية متى ما تهيأت لهم الظروف المساعدة لذلك، ولعل ما تطرقنا له قبل قليل من انجازات في براءات الاختراع واوسمة الملك عبدالعزيز شاهد ماثل على ذلك، وما يؤكد أيضاً على ذلك ما تناقلته وسائل الاعلام عن تحقيق الجامعة المركز الاول في نشر الأبحاث العالمية على مستوى المملكة، وذلك حسب أكبر دراسة للبحث العلمي في العالم الإسلامي في العشر سنوات السابقة والتي أجرتها منظمة المؤتمر الإسلامي (اللجنة الدائمة حول التعاون العلمي والتكنولوجي) وقد حصل على المرتبة الثانية جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وفي المرتبة الثالثة مستشفى الملك فيصل التخصصي وقد حصل الأستاذ الدكتور محمد مناع القطان أستاذ جراحة التجميل والحروق واليد بكلية الطب والمستشفيات الجامعية على المركز لاول في نشر الأبحاث العلمية على مستوى جامعة الملك سعود ( 81بحثاً خلال العشر سنوات الماضية) وذلك بتقييم (ISI) الامريكية، وقد حصل الدكتور محمد القطان على جائزة البحث العلمي لجراحة التجميل الامريكية، وجائزة شومان لافضل باحث عربي (تنظمها الاردن)، وجائزة المراعي لاحسن بحث علمي في الطب (السعودية) وهذه الانجازات تعتبر استكمالاً للمسيرة العلمية والبحثية للجامعة واختيار البروفيسور محمد قطان من كلية الطب فخر للجامعة التي تعتبر البحث العلمي جزءاً من رسالتها.
1
جهد مشكور يقوم به معالي مدير جامعة الملك سعود
نعم يحتاج الوطن الى مزيد من التفرغ والابحاث والتطوير للارتقاء بالموارد البشرية والانتاج.
واكبر دليل على احتياج الوطن الى الابحاث والتطوير هي موافقة رجال الاعمال والشركات على الاستثمار بملايين الريالات على الابحاث والتطوير.
02:07 مساءً 2007/06/17
سجل معنا بالضغط هنا