نعم لقد مات قيس بن الملوّح (مجنون ليلى) قبل أكثر من ألف وثلاثمائة عام ، وهلك قبله "امرؤ القيس" شيخ العشّاق العرب ومبتدع فلسفة حب (قفا نبك ) ولكنهما - وان ماتا- فقد استطاعا مع ثلة من عشّاق وشعراء العرب تأسيس مدرسة عربيّة فريدة لم تفقد طلابها ولم تغلق أبوابها طوال التاريخ وهي مدرسة العشق والرومانسية العربية. و لو تأملت صفحات الانترنت وطرحت جانبا مزاعم من يقولون بانتهاء عصر العشق والرومانسية لوجدت في آثار الأحفاد من العشاق الالكترونيين العرب ما يسترعي الانتباه ويستدعي طويل التوقف.
نعم ستجد بكل سهولة ومن خلال دلائل العشق الالكتروني أن مؤشر الرومانسية العربية لم يعرف الهبوط، وهاهي أمامك دلائل "مصارع العشاق" العرب تكتسح الانترنت شاهدا ناطقا على أن العربي ولد عاشقا لا تبلى مشاعره، على الرغم من أن عصر الاتصال مكّنه من رؤية (آلاف) البنات المستعرضات على شاشات الفضائيات والانترنت لا يرددن يد لامس، ولا تستحي الحرة بينهن من قبض ثمن ثدييها في غير مسغبة. ومع هذا لم يمت العشق فقد ظل العربي مخلصا لمدرسته يكتب الشعر ويناجي الحبيب وكأنه غير متأثر بمشاهدة أجساد (الحرائر) وهن يعرضن ما خفي مقبلات مدبرات أمام الكاميرات الوقحة في صور يؤكد علماء النفس أنها كفيلة بتجفيف موارد كل اشتياق وإطفاء جذوة كل عشق حتى قبل أن يولد.
ومع أننا في عصر تكالب الأمم وهاهو نذيرها جيش (الروم) الرابض على ضفتي دجله ممتهنا عاصمة الرشيد ، إلا أن عشاق العرب الالكترونيين لم يضيعوا أوقاتهم، فإذا صحّت أسانيد محرك البحث "قوقل" فقد كرّر العرب وتابعوهم كتابة كلمة "الرومانسية" أكثر من ثلاثة ملايين مرة على مواقع الانترنت ، في حين زاد عنها نصيب كلمة" العشق" بنصف مليون ، و قد جاءت تكرارات كلمة "الغرام" وسطا بين فضيلتي الرومانسية والعشق. أما كلمة "الشوق" فقد ضربت الرقم القياسي في قاموس العشاق الالكتروني إذ تجاوزت مرات تكرارها 12مليون مرة ، وكأنها تؤكد شوق الإنسان العربي إلى "ما لا يأتي" في كل شيء.
ومما هو جدير بالملاحظة في موضوع الرومانسية الالكترونية وضوح انعدام مبدأ (تكافؤ) الفرص بين العشاق، حيث تقل أو تكاد تندر فرص عرض المواهب الفردية في الشعر والبلاغة في حين تتزايد معدلات عرض مواهب (السرقات) الأدبية في أغلب النصوص الالكترونية المتبادلة في نوادي العشاق العرب.
ومن خلال بعض ما يتناثر من قصص الحب الانترنتي يبدو أن قاموس الهجر والخيانة قد اتسع وتميعت بعض معانيه في عصر الانترنت ، ومن عجائب هذا الباب أنك تجد مثلا أن أوضح أسباب قصص الهجر و العتاب والشكوى المتبادلة بين (من دخلوا) (سكة) العشاق الالكترونيين هو تأثر بعض هؤلاء العشاق - الذكور بشكل خاص- بصور العلاقة وفق مفهوم قريب من الحب الأبيقوري على طريقة أفلام هوليوود، و قد ظهر جليّا أثر مثل هذا الاتجاه في بعض الحوارات الرومانسية في غرف الدردشة الحيّة، وفي بعض الرسائل التي نشرتها فتيات مخدوعات، ومنها رسالة سربتها فتاة (مخدوعة) يبد أنها فوجئت بمن ظنّت أنه أحبها ثم اكتشفت أن هذا (الحبيب المدعي) بالغ في مطالبته بما (يتوقع) أنها بعض مستحقاته (الغرامية) وفق شعار "بلاش عقد ... العالم تغيّر" .
هل درت مثل هذه الفتاة العربيّة المسكينة أن العاشق الالكتروني الجديد لا يقرأ وصايا جدّه العربي القديم الذي كان يجوب القفار على ظهر ناقته ملخّصا كل أمانيه في بيت شهير يقول فيه: أقلّب طرفي في السماء لعله **** يوافق طرفي طرفها حين تنظر.
مسارات
قال ومضى: لا يملك (خيانتك) إلا من (قبلته) في عالمك من (بوابة) (الثقة)... فتأمل في شروط القبول ؟
fayez@alriyadh.com
سجل معنا بالضغط هنا
1
ويبقى الحب العربي خالدا مخلدا.. وتبقى راية العشاق مرفوعة راية بيضاء مكتوب عليها بدم أحمر من نزف العشق والوجد والوله (( أحبكِ )).. ((الاتعلم ان العرب يجيدون عاطفتين فقط :الحب حتى الموت.. والموت من أجل الحب.. )) ((الاتعلم أن ديوان العرب الشعري به ملايين الابيات في العشق والحب والغزل وبه ملايين الابيات في الرثاء والحزن والتوجع وسيرة الموت )) ((الم تسمع بعشق عروة لعفراء :
تحملت من عفراء ما ليس لي به ** ولا للجبال الراسيات يدان
كأن قطاة علقت بجناحها ** على كبدي من شدة الخفقان
جعلت لعراف اليمامة حكمه ** وعراف نجد إن هما شفياني
فقالا: نعم نشفي من الداء كله ** وقاما مع العواد يبتدران
فما تركا من رقية يعلمانها ** ولا سلوة إلا وقد سقيانى
وما شفيا الداء الذي بي كله ** ولا ذخرا نصحا ولا ألواني
فقالا: شفاك الله، والله مالنا ** بما ضمنت منك الضلوع يدان
فويلي على عفراء ويلا كأنه ** على الصدر والأحشاء حد سنان
فوالله لا أنساك ما هبت الصبا ** وما عقبتها فى الرياح جنوب
وإنى لتعروني لذكراك هزة ** لها بين جلدي والعظام دبيب
وما هو إلا أن أراها فجأة ** فأبهت حتى ما أكاد أجيب
وأصرف عن رأيي الذي كنت أرتني ** وأنسى الذي أعددت حين تغيب
حلفت برب الراكعين لربهم ** خشوعاً، وفوق الراكعين قريب
لئن كان برد الماء حران صاديا ** إلى حبيب إنها لحبيب
وصل الحربي (زائر)
UP 0 DOWN05:45 صباحاً 2007/06/17
2
و لولا الهوى ما ذلّ في الأرض عاشق
ولكن عزيز العاشقين ذليل.
هذا البيت دستور العشاق وقانونهم الخالد المخلد على مذابح الهوى يافايز الشهري...كم أحرقتنا بذكر العشق ومدامع العشاق فرحم الله المجنون وحبه الجميل فمهما يكن فقد كان حبه الحب الخالد في صفاء ونقاء العشق العربي..مهما كان مدعو العشق الكاذبون اليوم فالعشق العربي العذري القيسي منهم براء فمدرسة مجنون ليلى ((قيس )) الرومانسية مدرسة خالدة ليس من تلاميذها هؤلاء الرومانسيون الفاشلون فمارومانسيتهم الا المتعة الجنسية والبصرية على فيافي وقفار الانترنت والشات..!!
وصل الحربي (زائر)
UP 0 DOWN05:55 صباحاً 2007/06/17
3
أحبك يا ليلى محبة عاشق. عليه جميع المصعبات تهون
أحبك حبا لو تحبين مثله. أصابك من وجد علي جنون
ألا فارحمي صبياً كئيباً معذباً. حريق الحشا مضنى الفؤاد حزين
قتيل من الأشواق أما نهاره. فباك وأما ليله فأنين
له عبرة تهمي و نيران قلبه. وأجفانه تذري الدموع عيون
فياليت أن الموت ياتي معجلا. على أن عشق الغانيات فتون
رحمك الله يا أجمل العشاق ياقيس الحب الخالد ورحم الله حبا عاش في قلبك وخلده تاريخ الهوى كل ماناح عاشق وأرقه هوى محبوب على ذكراك.. المجنون منهم براء يا فايز الشهري وهم منه براء.. وكل يدعي وصلا بليلى وليلى لاتقر لهم بذاك.. رحم الله المجنون ورحم الله ليلى ولارحم الله مدعو الحب الكاذب الأفاك !!
وصل الحربي (زائر)
UP 0 DOWN06:01 صباحاً 2007/06/17
4
احييك استاذ فايز علي الاطروحه الجميله في مقالك ولكن...
اذا تكلمنا عن الحب والعشق والرومانسيه.. هو امر لايتغيّر حتى لو تقادم الزمن او تجدد فهذه علاقة طرديّه بين الرجل والمراءه لاتتغير في كل زمان ومكان ف هاهو الشاعر الجاهلي يقول :
دعوني وتقبيلي للحجر المؤتى فانه ___ لابد من امر يبداء به الامرُ...
تحياتي لقلمك المميز ,
mohamed alammari (زائر)
UP 0 DOWN08:22 صباحاً 2007/06/17
5
اليوم زارني الفرح وتفتحت الأزهار
حبيبي أقبل يا عرب وأشعل قناديلي
بكيت نهر من الوله تدفقت الأنهار
فاضت دموع العين بلت مناديلي
ضحكت أساريري طرب أضاءت الأقمار
وابتسمت الدنيا ضحكت نورت ليلي
عساك سالم يا لوفي تتحسن الأخبار
غيمت وفاك أمطرت وسقت بساتيني
اشرب حناني شوق يا فتنت الدار
إحساس دافئ وفردوس الحياة اسقيني
الحب نعمه جوهر من الغفار
ذروة جماله سحر ليل تعطيني
نفحت حنانك شجن وافي الأشعار
تطرب جميع أجزاء جسمي لا تخليني
مبارك بخيت (زائر)
UP 0 DOWN08:22 صباحاً 2007/06/17
6
حوادث غرامية لاحصر لها تقع فيها الفتيات بمحض ارادتهن على الرغم ممايسمعنه من ماسي تتكرر لفتيات غرر بهن ذئب مفترس لكن لازالت القصص تتكرر !!!
بل نجد ماهو افظع على البالتلوك من تعري لايمكن ان يحدث الا في نوادي التعري فهل هذا ايضا هو خدعة للفتاة؟؟؟
ان هذا الموضوع يحتاج الى دراسات متعمقة تبين الخلل الذي نعيشه في حياتنا العاطفية مع بناتنا وابنائنا
كثير من الابناء والبنات يعيشون جوع عاطفي رهيب يزيده لهيبا هذا الكم الهائل من جرعات الحب والغرام التي تمطر الرؤوس ليل نهار بل انك حتى في قنوات المذياع السعودي تجدها كلها في وقت واحد تبث اغاني الغرام ماعدا اذاعة القران
نسال الله السلامة والعافية
وشكرا للدكتور فايز على اثارة مثل هذه المواضيع التي تهم الجميع
aml5588@hotmail.com
د.امل (زائر)
UP 0 DOWN11:27 صباحاً 2007/06/17
7
صحيح رسائل وغراميات الكترونية وقلت وش ذا الحظ
وطلع مقلب كبير...والله سلّم
تبي الصدق لا عاد به حب ولا مجنون ليلى ولاحتى موجوده ليلى مثل جدتنا القديمة
الدعوة ولا تدري خلها على الله
تحياتي
نجود (زائر)
UP 0 DOWN01:49 مساءً 2007/06/17
8
اشكر لك تجديدك في تالقك.
صدقت يا دكتور فوالله ما عرفنا هذه القيم والاخلاق المخله الى من بعد تطور التقنية.
نعم نحمد الله على التطوير، ونؤمن بأن القاعده في هذه الحياة (( لا يوجد شي الى وله خاصية حميده واخرى سيئة )).
فنحن بدورنا في هذا الوطن المعطاء نطالب مدية الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية من حجب غرف البالتوك وما يظهر من جديد في هذا الشأن.
اما بالنسبة للقنوات الفضائية وما يعرض عليها من فتن.
فنسأل الله لاصحابها الهدايه ان كانت الهداية طريق لهم.
ونسال الله لهم الازاله اذا لم يهتدوا ويعودا.
فكم من زوج طلق زوجته بسبب تلك المتبرجه التي تظهر محاسنها وتخفي الكثير والكثير من عيوبها.
وياليت شعري هل يعرف ذلك المغفل عن حقيقتها..
لك تحياتي وتقديري استاذي
محبك ومتابعك
khdt71@hotmail.com
أبو نايف
أبو نايف (زائر)
UP 0 DOWN08:55 مساءً 2007/06/19
9
مقال رائع اخي العزيز
الزواج من استطاع الباءه
تقليل تكاليف الزواج والمهور
الغاء القروض الان الان الان
العلم
زياده عدد المكتبات ( كمكتبه الملك فهد رحمه الله) العامه
دراسه وانشاء مراكز تهتم بالمكتبات
اتمنى ان اجد مكتبه عامه في كل حي وكل شارع في مملكتنا الغاليه
يا رب اسمع واستجب دعائي هذا - ان اجد مكتبه عامه في كل شارع
شكرا
بدر (زائر)
UP 0 DOWN02:18 صباحاً 2007/06/25