أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين بتقوى الله عزَّ وجلّ والعمل على طاعته واجتناب نواهيه وأن من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس.
وقال في خطبة الجمعة يوم أمس بالمسجد الحرام: إن جمال الطلعة وحسن المظهر زينة منشودة وغرض يتعاهده الناس في مأكلهم ومشربهم وملبسهم مسكنهم وأخذهم وتعاطيهم. وأن مثل هذا المطلب ليدندن حوله الناس في ظاهر سلوكهم وأفعالهم. مشيراً أن من قاسى بين الجمال والفعال وجد أن الملاحة بالقباحة لا تفي بالمقصود.
وبيَّن فضيلته أن المجتمعات المريضة تبني تعامل أفرادها على رعاية المظهر وتزويقه في حين اهمال المخبر وتضيعه وأصبح اللهث منصباً على طلب اعجاب الناس والحرص الكبير على إرضائهم وكسب مودتهم والنجاة من نقدهم وخصومتهم.
موضحاً فضيلته أنه إن كان أصل هذا يعد مطلباً نبيلاً إذا كان يحس به كل فرد تجاه الآخرين لأن احترام الناس وكسب مودتهم والبعد عن ما يغضبهم كلها من الأعمال النبيلة والخصال الحميدة، ولكن العيب أن يصبح رضا الناس هدفاً مقصوداً حتى ولو كان على حساب الحق الذي هو رضا الله جل شأنه.
وأشار فضيلته أن التجاوب مع الناس والانسياق وراء الوضع السائد ففائدته لا تفي وعيبه لا غبار عليه. لأن من الناس من يعلم الحق ويوقن به ولكنه ينزوي عنه لأن رضا الناس في خلافه، وهذا هو الخور بعينه وهو الجبن ولن ينفع اليقين ما دام رضا الناس مقدماً عليه. ولو كان اليقين في مثل ذلك نافعاً لانتفع به أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال إمام وخطيب المسجد الحرام إن العادات الحمقى تفرض نفسها بقوة أمام النفوس المنهزمة التي تهتز أمام كل الرغبات العاجلة على حساب الغايات الآجلة.
موضحاً فضيلته أن الإنسان خُلق لإرضاء الخالق سبحانه وربما رضا الناس تبعاً وربما سخطوا.
وأكد فضيلته أن قول الحق هو الرابح وأن رضا الناس وسخطهم معيار لأن الباطل باطل وان رضوا والحق حق وان لم يرضوا والعاقل المنصف من يكون رائده الدليل الشرعي لأن الصحيح لا يتنصف وان رضا الناس غاية لا تدرك ولا نجاة إلا برضا الله سبحانه وتعالى ومن رضي من الناس فله الرضا ومن سخط فعليه السخط.
ودعا إمام وخطيب المسجد الحرام المؤمن الصادق ان يكون الحق ديدنه لا يخاف بالله لومة لائم ويدعو إلى الله على بصيرة وعلم وينصح بالحق ويدعو بالحق ويحكم بالحق ويفتي بالحق ويأمر بالحق وينهى عن الباطل في بيته وسوقه وعمله مع زوجته وولده وصديقه وجاره ومجتمعه بلا استثناء.
وأكد فضيلته أنه من اجتمع له رضا الله ورضا الناس فهذا من توفيق الله له وعلمه بنيته وإخلاصه وأن افترقا فرضا الله هو المقدم وما متاع الدنيا في الآخرة إلا قليل.
1
شكر الله لك يافضيلة الشيخ سعود على هذه الخطبة القيمة وما أحوج المجتمع أن يتفكر ويتدبر الخير العظيم الذي حوته في ثناياها.
والشكر لجريدة الرياض الموقرة على نقل هذا الخبر
جريدة الرياض التي أراها كبستان جميل حوى من كل أنواع الزهور وتفوح منه أصناف العطور والبخور فلك كل الإحترام والتقدير وأجل ما وقّّر صرح وقور.
{ أبو الوليد} عبد الحكيم العَمْرِي {الدمّام} - زائر
01:06 مساءً 2007/06/16