اعترف الرئيس السوداني عمر البشير لاول مرة بخلافات ضربت حزبه المؤتمر الوطني مجددا، الامر الذي عزز بقوة تقارير تحدثت اخيرا عن ان الحزب يواجه انقساما ثانيا في صفوفه بعد هذه الخلافات الجديدة، في حين سيصل الخرطوم غداً اعضاء مجلس الامن الدولي من اجل الوقوف علي تطورات اقليم دارفور المضطرب.
وابلغ البشير اجتماعا حاشدا لحزبه الليلة قبل الماضية بوجود خلافات وصفها ب (القليلة) بين القيادات قبل ان يدعو الي تجاوزها، وقال البشير مهمتنا وحدة السودان (وفاقد الشيء لا يعطيه)، واضاف "نحن داخل المؤتمر الوطني نعاني من مشاكل يجب ان لا نتردد في مواجهتها بشجاعة، وابراز خلافتنا على الطاولة، وان ندخلها مؤسساتنا ونناقشها سنجد الفوارق بسيطة". واضاف البشير "نريد اولاً توحيد حزبنا بضرورة الاحتكام للمؤسسات" وتابع "كل منا يدافع عن رأيه، لكن القرار يجب ان يكون ملزماً".
الي ذلك يصل الخرطوم غدا الاحد وفد من مجلس الأمن الدولي، برئاسة ممثلي بريطانيا، وجنوب افريقيا في زيارة تستغرق يوما واحداً، يجري خلالها مباحثات مع البشير، ووزير خارجيته الدكتور لام اكول تركز علي تطورات الاوضاع الانسانية والامنية بدارفور، ومستوى التقدم في تنفيذ اتفاقيات السلام، كما يلتقي الوفد عدداً من مستشاري الرئاسة السودانية وممثل الامم المتحدة في الخرطوم.
وقال مدير ادارة السلام في وزارة الخارجية السودانية السفير سراج الدين حامد ان وفد مجلس الامن بكامل اعضائه ال "15" سيزورون البلاد بدعوة من السودان، واضاف، ان الوفد يزور الخرطوم في اعقاب موافقة السودان على العملية الهجين.
واستبعد حامد مناقشة العقوبات الامريكية التي تصر واشنطن عليها حتي بعد الاتفاق حول العملية الهجين مع اعضاء وفد مجلس الأمن. مؤكداً عدم وجود اتفاق بين اعضاء المجلس لقبول العقوبات الامريكية على السودان.