الرئيسية > شؤون دولية

وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة يكرم السفير عادل الجبير

مون: لقائي خادم الحرمين انعطافة حاسمة وإيجابية في حل أزمة دارفور



نيويورك - أحمد حسين اليامي:

امتدح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الدور الذي لعبه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في محاولات التوصل إلى اتفاق دارفور.

وقال بان كي مون "إنني أولاً أتشرف أن التقيت الملك عبدالله وأشعر أنني محظوظ أن أكون قد حصلت على ذلك الدعم والتعاون القوي منه في السعي لحل أزمة دارفور".

جاء ذلك خلال حفل غداء أقامه - أمس الأول الخميس - وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة على شرف معالي السفير عادل بن أحمد الجبير، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة، وذلك لكون المملكة العربية السعودية هي رئيس الدورة الحالية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وحضر الحفل معالي الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ورئيسة الدورة الحالية للجمعية العامة سمو الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة ومندوبو دول مجلس التعاون الأخرى والدبلوماسيون الخليجيون.

وحضر الحفل أيضاً عدد من المدعوين من كبار المسؤولين في الأمم المتحدة ومندوبي وسائل الإعلام العالمية في المنظمة الدولية.

وبدأ الحفل بكلمة للقائم بالأعمال لوفد المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة المستشار الأستاذ عبداللطيف بن حسين سلام رحب فيها بمعالي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وبسمو الشيخة هيا آل خليفة رئيسة الجمعية العامة في هذه المناسبة الخليجية تكريماً لمعالي السفير عادل بن أحمد الجبير التي تزامنت مع ترؤس المملكة لدورة مجلس التعاون الخليجي.

وألقى معالي السفير عادل بن أحمد الجبير كلمة أثنى فيها على الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في العالم، وتحديداً في المنطقة العربية، سواء حيال قضايا السلام والحرب وقوات حفظ السلام إلى إشرافها على قوات لحفظ السلام المختلفة في المنطقة.

كما أثنى معالي السفير الجبير على الدور الذي يلعبه معالي الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حيث أشاد معالي السفير عادل الجبير بالجهود الحثيثة التي يبذلها السيد بان في محاولة نزع فتيل أزمة دارفور التي توجت مؤخراً بإعلان الخرطوم موافقتها على قبول خطته القاضية بنشر قوة أممية - افريقية مشتركة في دارفور.

وفي ثنائه على الأمم المتحدة، قال معالي السفير عادل بن أحمد الجبير ان تاريخ المملكة العربية السعودية نفسها مرتبط بصورة وثيقة بتاريخ الأمم المتحدة نفسها.

وقال معالي السفير عادل الجبير، الذي جذبت كلماته كافة الحضور "إن المملكة العربية السعودية حين تنظر إلى الأمم المتحدة الآن، فإنها لا تنظر إليها كون أنها فقط مجلس الأمن، بل ترى في الأمم المتحدة منظماتها الفعالة الأخرى.. ترى برامج إنقاذ الأطفال ومنع انتشار الأوبئة والدعم للتنمية الاقتصادية والبرامج الاجتماعية، وترى بالطبع جهود صنع السلام وحفظ السلام الذين تقوم بهما المنظمة في بلدان مختلفة من العالم العربي والعالم أجمع".

وقال معاليه: "انه من أجل هذا فإن المملكة العربية السعودية تسعى دائماً إلى لعب دور فعال في أنشطة الأمم المتحدة وأن تكون داعمة لها بكل ما تستطيع".

كما أثنى معالي السفير عادل الجبير على الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مشدداً على أهمية الدور الذي يلعبه في محاولة حل الأزمة في إقليم دارفور.

وقال معاليه "انه رغم صعوبة التوصل إلى اتفاق حول ادخال ما تسمى بقوة حفظ السلام "الهجينة" المؤلف من قوات أممية وأخرى تابعة للاتحاد الافريقي إلى دارفور، إلا أن الأمين العام، بان كي مون، تمكن بعمله الدؤوب من الحصول على موافقة الحكومة السودانية مؤخراً لإدخال هذه القوات إلى إقليم دارفور فيما نعتقد ونتمنى أن تكون بداية لنهاية أزمة دارفور".

وقال معالي السفير عادل الجبير :"إنه لذلك، فإن المملكة العربية السعودية لا تعرب للأمين العام، بان كي مون، عن تقديرها فحسب، بل وعن عميق شكرها أيضاً على ما قام به من جهود مضيئة من أجل التوصل إلى اتفاق ادخال القوات الهجينة إلى دارفور".

من جانبه، امتدح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدور الذي لعبه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في محاولات التوصل إلى اتفاق دارفور معتبراً ذلك الدور بأنه الحاسم والانعطافة الكبيرة وبأنه الدافع لحكومة الخرطوم في تقبل الحل الأخير.

وقال أمين عام الأمم المتحدة إنني أشعر بالامتنان الخاص للدور والمبادرة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين فيما يخص دارفور".

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة لقاءه الأخير بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في الرياض ب"الانعطافة الحاسمة والإيجابية" في جهود حل أزمة إقليم دارفور التي أسفرت مؤخراً عن إعلان الحكومة السودانية موافقتها على دخول قوات الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي إلى الإقليم.

أما رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، سمو الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، فقد اثنت هي الاخرى في كلمتها على خادم الحرمين الشريفين. واستذكرت الشيخة هيا ان خادم الحرمين الشريفين لدى لقائه بها في المملكة اثناء القمة العربية قال لها انه يحترم دور الامم المتحدة في العالم ويشعر: "بالفخر ان امرأة من منطقتنا تترأس الجمعية العامة لهذه المنظمة".

وقالت الشيخة هيا آل خليفة ان العمل الذي تقوم به الدبلوماسية العربية في الامم المتحدة هو عمل مهم اذ انه يظهر للمجتمع الدولي ان الدول العربية والاسلامية: "تستطيع هي الاخرى ان تتشاطر مع المجتمع الدولي في مسعى لترويج السلام والامن في العالم".

وقالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة انها تشعر بالفخر ازاء المملكة العربية السعودية في قضايا التنمية مشيرة الى انشاء صندوق بمبلغ سخي لمشاريع التنمية في العالم الاسلامي قدره (10) بلايين دولار. واتخذ البنك القرار في اجتماعه في داكار عاصمة السنغال في شهر مايو الماضي وبلغت مساهمة المملكة في ذلك الصندوق التنموي المعلن عن انشائه، مليار دولار وذلك كمساهمة اولية.

وقالت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة سمو الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة في كلمتها: "ان هذا الصندوق الذي اسسه بنك التنمية الاسلامي بهذا المبلغ الضخم يمثل أعلى مبلغ تتلقاه منظمة الامم المتحدة في مجالات التنمية". كما ان الأمين العام للأمم المتحدة قد اشار في كلمته في الحفل الى مدى امتنانه للاسهامات المالية السخية التي تقدمها دول الخليج العربية للأمم المتحدة، وقال: "انني اشعر دائماً بالامتنان لهذه الاسهامات القوية التي تأتي من دول المجلس". مضيفاً: "ان هذه الاسهامات هي دائماً مصدر قوة وفعالية للأمم المتحدة".

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة