
قتل اربعة جنود لبنانيين أمس في الاشتباكات الدائرة بين الجيش اللبناني وعناصر جماعة "فتح الاسلام" المتحصنة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
واوضح ضابط في المنطقة "ان مفخخات انفجرت بوجه قوة من الجيش في احد اطراف مخيم نهر البارد مما ادى إلى استشهاد ثلاثة جنود على الفور فيما قضى الرابع متأثرا بجروحه خلال نقله". وأصيب عدد من الجنود في العملية.
وبذلك ترتفع حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20ايار/مايو إلى 134قتيلاً بينهم 67عسكرياً و 50من عناصر فتح الاسلام.
واستأنف الجيش أمس قصفه المدفعي الثقيل لمواقع تمركز عناصر فتح الاسلام بعد تبادل لاطلاق النار بالأسلحة الرشاشة والمدفعية.
وارتفعت سحب الغبار من جراء انفجار القذائف قرب المداخل الجنوبية للمخيم.
كما سجل تبادل اطلاق نار من أسلحة رشاشة في القسم الشمالي والشمالي الشرقي للمخيم حيث يؤكد الجيش انه تقدم باتجاه مواقع انخفضت فيها حدة اطلاق النار بشكل ملحوظ.
وفي دليل على تقدمه رفع الجيش الاعلام اللبنانية على مبنيين مدمرين في شرق المخيم الجديد المكتظ بابنية مرتفعة من الاسمنت شيدت عشوائيا لتشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي اقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عام
1949.وتم اجلاء نحو 635مدنيا منذ بداية الأسبوع من مخيم نهر البارد حيث ما زال هناك حوالي الفي فلسطيني متجمعون في الناحية الجنوبية اي داخل المخيم القديم.
وكان في المخيم قبل 20أيار (مايو) نحو 31الف لاجىء فلسطيني.
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27عسكريا في 20ايار (مايو) كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج نطاق الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
وأعلن الجيش اللبناني الجمعة انه دمر "مخزناً أساسياً" للذخائر لتنظيم "فتح الإسلام" محذرا عناصر "العصابة" من أنه "لا جدوى" من متابعة القتال، وأعلنت مديرية التوجيه في الجيش أن قوة خاصة دمرت "مخزناً أساسياً للذخائر والاعتدة، وبقيت أصوات الانفجارات تتردد لفترة طويلة".