الرئيسية > الرأي

رثائيات


أبا عبدالرحمن نِعءم المُعَلِّمء

كفى بالموت واعظاً .. وبالقبر زاجراً.. إلى محبي فقيدنا وإلى أهله وأقاربه، إلى أساتذته وزملائه وطلابه .. تأملوا في الموت.. كيف اختطفته المنية وقد لبس ثياب الثلاثين في مقتبل عمره، وزهرة شبابه،!

أفلا نتعظ!! أما نعتبر؟!

كم أودعنا في رصيدنا من الحسنات؟ كم مشينا في الأرض إلى الطاعات؟ كم صعد إلى السماء لنا من الصالحات؟ لقد فجعنا بوفاة أستاذنا عبدالله بن إبراهيم العريفي (أبا عبدالرحمن).. وهانذا أسطر بعض الخواطر والوقفات مع هذا الحدث العظيم في نفوسنا:

@ المعلم قدوة في أعين طلابه ينظرون إلى حركاته وسكناته... وأستأذن القراء الكرام لأعود إلى سجل التاريخ السابق، فلقد تشرفنا جميعاً وكنت طالباً بين يديه أتعلم منه كتاب الله عزَّ وجلّ تلاوة وحفظاً.

وكم كانت تلك الأيام حافلة بخيراتها وثمراتها.. بل وبجمالها وروعتها..

كيف لا!! وأنت توفق لشيخ حافظ لكتاب الله تنهل منه الأدب والعلم والإيمان.. وكان ذلك في عام 1412ه - 1415ه..

@ لا أبالغ إن قلت إن صلاته كان لها هيبة في نفوسنا لما نراه من الخشوع والخضوع، والله لقد رأينا الأدب وحسن الإقبال على الصلاة، حتى إذا صلى بنا وقرأ بصوته الحزين وبدأ يردد الآية تتسمع لها بجمال وروعة وتشعر بأثرها في وجدانك..

وأخيراً أقطف من سيرته وحياته زهرتين فوَّاحتين:

(الأولى) لطف الله بعبده، ورحمته وكرمه، فإنه إذا أحب عبداً استعمله! يوفقه للعمل الصالح ويقبضه عليه.

ففي الأسبوع الماضي تنتقل خطاه - رحمه الله - إلى بيت الله الحرام ليتشرف بالإحرام والتلبية والطواف بالكعبة والسعي بين الصفا والمروة (أسأل الله رب العرش الكريم أن تكون هذه العمرة كفارة لما بينها وبين العمرة التي قبلها).

وبعد ما صلى الفجر من يوم الاثنين الموافق 1428/5/19ه انتهت أوراق عمره من دفتر حياته لينتقل من هذه الدار الفانية إلى دار النعيم والحبور.

(الثانية) أبو عبدالرحمن عاش مع القرآن طالباً ومتعلماً، ثم أستاذاً ومعلماً لنا .. ثم طالباً للقراءات، ثم معلماً..

يكفيه فخراً وشرفاً نور الوحي (خيركم مَنء تعلم القرآن وعلمه).

@@ إلى والدته (أم فهد) إلى زوجته (أم عبدالرحمن)..

أما تعلمان أنما عند الله خير لعبدالله، فلتصبرا ولتحتسبا.

اللهم يا رحمن يا رحيم ارحم عبدك وأدخله مدخلاً كريماً.

عادل بن عبدالرحمن المحسن

مدير مجمع حلق جامع عمر بن عبدالعزيز

القصيم - بريدة

رحم الله الرجل العدل

رحم الله الشيخ موسى النهاري. دخلت عليه مراراً في مكتبه دون موعد فلا أجده إلا منكباً على أوراق الناس لا يرفع رأسه يريد أن يقضي حاجاتهم ومعاملاتهم.

يلتفت إلى من ظن بهم خيراً ممن يعرفهم من الحاضرين بحياء ويسر لهم أن لا تنسوا المحتاجين والفقراء في بيش وما حولها بمنطقة جيزان وفقراء بحره بجدة.

أحسن الله عزاءكم أهل بيش في شيخكم، كما أحسن الله عزاءكم يا أصحاب المعاملات فقد فقدتم رجلاً لا يعرف فساداً إدارياً، ولا تعقيداً إجرائياً.

فاجأه المرض وأنهكه وبقي قلبه شامخاً بذكر الله. أكل المرض جوفه ومع هذا تجده مبتسماً هاشاً باشاً. زرته في رمضان هذا العام في الحرم المكي فوجدته جالساً يلاطف الغريب ويؤانس القريب... لا يشتكي ولا يتأوه، يذكر الله ويثني عليه متفائلاً متماسكاً.

رحماك ربي لا تخيب رجاءه فيك، وأبدله داراً خيراً من داره وأقضي حاجته إليك كما كان يحب أن يقضي حاجات الناس، ونفِّس كربته يوم لقائك كما كان يحب أن ينفِّس كرب المكروبين.

عبدالحميد بن عبدالله الزامل

وداعاً جدي

ليس لي سواك أيها القلم، أبثك همي وأخط بك سطوراً تعبِّر عن حزني الكبير على الراحل الكبير جدي: سعود بن محمد آل طالب.. أيها القلم سأبقى أناجيك فأنت الوسيلة الوحيدة التي تعبر عن الآهات والأحزان التي تمتلىء بها روحي.. اكتب يا قلمي عن ذلك الفؤاد الكبير.. عن ذلك النور الذي أضاء بيتنا سنوات مضت.. عن صاحب الحكم والنصائح والتوجيهات.. عن ذلك الراحل الذي جرحت بغيابه قلوبنا وأصبحت سيرته ذكرى تلوح وأطيافاً تمر تنساب معها العبرات ساخنة تغسل الأحزان.

دفنت أيها الحبيب ودفنت معك السماحة واللطف والدعوات التي لا تنقطع عن لسانك، دفنت فدفنت معك الاجتماعات العائلية والنزهات الأسرية، دفنت فدفنت معك تلك الابتسامة الحنونة والنظرات المعبِّرة والقلب الرحيم .. لقد رحلت أيها الجد العزيز فتحولت حياته بعدك إلى شبح يطاردني؛ أحاول الهرب منه عندما أرى المكان الذي اعتاد الجلوس فيه.. فأعود إلى أوراقي البيضاء أسكب مشاعري فوقها حتى يخف الحزن ويختفي الشبح المخيف.. أكتب عنك أيها الرحل سطوراً أعرف أنك لن تقرأها وأعبِّر بكلمات أعرف زنك لن تسمعها..

لا يمكن أن أنسى ذلك اليوم الذي زرتك فيه وأنت على السرير الأبيض في مستشفى القوات المسلحة حينما نظرت إلى نظرة طويلة وقد أعياك المرض وحالت جلطة الدماغ بينك وبين الحديث، كنت تقبض كفي وتسحبها إليك.. تلك اليد الحانية التي حملتني وأنا صغيرة.. فلم أستطع التعبير وصعب علي الحديث وتلعثم لساني فرحت أبكي وأنا أضع رأسي على صدرك..

أيها الراحل الغالي كم أكره كلمة الوداع ولا أحب سماعها، لكن الأيام أجبرتني على تجرع سمها منذ ودعت قبلك جدتي رحمها الله وها أنا أودعك وداعاً يجرح قلبي ويدمي فؤادي لأنه وداع ليس بعده لقاء إلا في الجنة أسأل الله أن يجمعني بك في رياضها بعد هذه الدنيا التي هي (ألم يخفيه أمل.. وأمل يخفيه عمل.. وعمل ينهيه أجل..)

فاطمة محمد سعود آل طالب

الثالثة المتوسطة - الحوطة

رسالة مواساة

الحمد لله يبتلي بالسراء والضراء، أحمده وأشكره على النعماء، وأصلي وأسلم على رسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، وبعد:

رسالة عزاء ومواساة إلى خالي وبنته، وزوجها وأولاده في فقيدتهم الغالية (بدرية بنت سليمان الفرهود) التي وافاها الأجل مساء يوم الثلاثاء 1428/5/19ه إثر عملية جراحية قلبية - رحمها الله وأسكنها فسيح جناته -.

خالي العزيز:

نؤمن بحمد الله أن الموت غاية كل حي، ونهاية كل مخلوق (كل نفس ذائقة الموت) "آل عمران 185"، لا أحد يكره، ولا يقدر على رده، أجل محتوم، وقدر مقدور، أنفاس معدودة وآجال مرسلة محدودة (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) "الأعراف 34"، مصابكم مصاب لنا جميعاً، أحزننا وآلمنا، دمعت عيوننا، وحزنت قلوبنا، ولكن لا نقول إلا ما يرضي ربنا (إنا لله وإنا إليه راجعون)، ألهمك الصبر، وأنزل عليك الرضا، فهذه هي حال الدنيا سرورها لا يدوم، وحزنها - بحمد الله - لا يلبث وأن يزول:

طبعت على كدر وأنت تريدها

صفواً من الأكدار والأقذاء

رحمها الله وغفر لها لقد أثنى عليها القريب والبعيد، وما حضور جنازتها والصلاة عليها وتزاحمهم حول بيتكم رجالاً ونساءً إلا دليل وفاء ورمز عطاء من أولئك الذين صلوا وشهدوا وعزوا (فأنتم شهداء الله في أرضه).

وما وقوف مديرتها وزميلاتها وطالباتها يوم الأربعاء وتوزيع الصدقة عنها والدعاء لها إلا دليل وتقدير وشهادة من الجميع.

كلمات أردت أن أعبِّر بها يا خالي العزيز وإن كان فقد أحد الأولاد مصيبة ولا يقدر أحد على الصبر عليه إلا القلائل، فأنت بصبرك واحتسابك واحدا من أولئك الأفذاذ، عهدتك صابراً شاكراً محتسباً أجرك الله في مصيبتك وأثابك أجراً كثيراً ولا أراك مكروهاً وعزائي موصول لوالدتها الحنونة فأقول يا أم سعود مصابك مصاب لنا فاصبري واحتسبي واكثري من الدعاء وتضرعي ثبتك الله وألهمك الصبر والسلوان.

وفي الختام أسأل الله أن ينزل عليها شآبيب رحمته وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة ويخلف في عقبها بخير ويصلح أولادها، لله ما أخذ وأعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.

د. محمد بن عبدالله بن عبدالعزيز الطوالة

إلى جنة الخلد يا أبا عبدالله

قال تعالى: (لكل أجل كتاب). فجعت وفجع الكثيرون غيري بوفاة ابن العم محمد بن عبدالله بن عثمان الدباسي إثر حادث دهس بعد خروجه من المسجد مؤدياً صلاة المغرب يوم الأحد 17جمادى الأولى 1428ه عن عمر يناهز 43عاماً.. ما أصعب فراق الأقارب.. وما أقسى فقد الأحبة.. ويا لمرارة الفجيعة.. ولكنها إرادة الله عزَّ وجلّ.. فنحن نؤمن بالقدر.. وأن الأنفاس مكتوبة ومحسوبة لكل مسلم.. لقد كان أبو عبدالله باراً بوالديه.. محباً لإخواته .. عطوفاً على أبنائه وبناته.. محبوباً من عارفيه وأصدقائه وأقاربه .. هاشاً باشاً .. سمحاً مؤدباً.. خلوقاً رحيماً.. لم أسمع منه مرة واحدة كلمة نابية أو إساءة أو تعديا على أحد..

أسأل المولى عزَ وجلّ أن يجبر عزاء والديه وأشقائه عثمان وخالد ودباس وأحمد وزوجته وأبنائه عبدالله وعبدالسلام وعبدالملك وكافة أفراد أسرته، وأن يلهمهم الصبر والسلوان وأن يجمعنا به في الفردوس الأعلى.

(إنا لله وإنا إليه راجعون)

عبدالعزيز بن صالح الدباسي

بريدة - الشؤون الاجتماعية

سأبكيك كثيراً أخي خالد

في يوم الجمعة الموافق 1428/5/15ه انتقل إلى رحمة الله تعالى أخي وعزيزي وقرة عيني الفقيد خالد بن قهد بن سعود النفيعي إلى رحمة الله تعالى وهو على فراش المرض يتألم ويصرخ بأعلى صوته من ألم الدنيا الفانية البالية.

فرحمك الله يا أخي العزيز فمن ذكرك لا يذكرك إلا بكل خير وبكل وفاء وإخلاص لشخصكم الكريم فكانت علاقته بزملائه من أروع ما يمكن أن يوصف به فكان رحمه الله بشوشاً في وجه الجميع محباً لفعل الخير، وكان رحمه الله تعالى لا يحب أن يتكلم في أي شخص كان، إلا بكل خير ولو حصل من هذا الشخص إساءة له فهو كثير الصفح عن الناس فمن المواقف التي أذكرها عن الفقيد وهي كثيرة ولله الحمد والمنة وكلها في فعل الخير والبذل والعطاء.

فرحمك الله يا أخي العزيز رحمة واسعة والله يصبرنا على فراقك ويصبر والدتك المكلومة والتي لم تصدق نبأ رحيلك لما عرفته عنك من حب الخير، ولا نقول إلا كما قيل في كتابه العظيم (والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).

نواف بن فهد بن سعود النفيعي

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة