@@ لأنه عود جماهيره على صعود المنصات لاستلام الذهب فقط، فقد جاءت ردود فعل أنصار الفريق الهلالي قوية لخروجه من الموسم دون بطولة، ومما زاد من حدة ردة الفعل التي وصلت إلى حد القسوة على إدارة الأمير محمد بن فيصل - رغم أنها قادت الفريق لتحقيق إنجازات قياسية - ذلك المستوى المتواضع الذي ظهر عليه الفريق في نهائي الدوري وخسر به بطولة كان الأقرب لتحقيقها.
@@ وعندما يتطرق البعض إلى الأخطاء التي وقعت فيها الإدارة الهلالية خلال الموسم المنصرم ومنها عدم الاستقرار الفني والإداري للفريق الكروي وعدم دعمه بدماء جديدة من الوجوه الشابة، ثم الخطأ الأكبر في إعداد الفريق "الضعيف" للمباراة النهائية التي خسرها مستوى ونتيجة، فهو حديث لا يعني التقليل من عطاءاتها أو طمس نجاحاتها السابقة، فيكفيها أنها استلمت النادي بعد موسم وصف بالأسوأ في تاريخ الفريق الكروي الذي فاز بكأس سمو ولي العهد فقط، مقابل تلقيه هزائم تاريخية تسببت في إحباط اللاعبين ومعهم الجماهير أيضا، ولكن إدارة الأمير محمد بن فيصل نجحت خلال فترة وجيزة من إعادته بطلا وزعيما فحققت خلال أول موسمين إنجازات قياسية تمثلت بتحقيق خمس بطولات محلية "رسمية" والسادسة "شرفية".
@@ ويسجل للرئيس الهلالي شجاعته - التي افتقدها الكثيرون لا في المجال الرياضي فحسب بل في مجالات عدة - عندما اعترف بوجود أخطاء إدارية كانت سببا في فقدان الهلال لجميع بطولات الموسم، ولم يتردد في تحميل نفسه ما حدث من أخطاء، ولم يبحث كغيره عن مؤتمرات صحفية لتلميع ذاته أو مناظرة للرد على منتقديه، وكانت قمة الشجاعة عندما أعلن استقالته متيحا الفرصة للآخرين من محبي النادي بطريقة أحرجت البعض ممن كانوا ينتظرون سقوط إدارته.
@@ في الهلال الوضع يختلف كثيرا فالضغوط الجماهيرية والشرفية والإعلامية كبيرة بحجم إنجازات ومكانة النادي، لذلك تأتي ردود فعل أنصاره دائما قوية وقاسية، وقد تأتي ردة فعل الإدارة بنفس القوة فتكون الاستقالة وما يتبعها من فراغ إداري وهو أمر عانى منه النادي في مناسبات كثيرة. ولأن الفترة المقبلة لا تحتمل حدوث مثل ذلك، حيث يستعد الفريق للدور ربع النهائي لبطولة أبطال آسيا التي يأمل الهلاليون باستعادة لقبها والتأهل للعالمية، الأمر الذي يتطلب استقرارا إداريا، لذا نتمنى أن يعمل أعضاء الشرف خلال اجتماعهم القادم على إقناع سمو الأمير محمد بن فيصل بالاستمرار لإكمال المهمة الأسيوية التي وضعها سموه هدفا سعى لتحقيقه كثيرا منذ تسلم إدارة النادي، كما أن سموه هو الشخص الأنسب بعد أكتسب الخبرة اللازمة. ولا أعتقد أنهم سيجدون صعوبة في إقناع سموه، سيما أنه لم يشترط أكثر من التزامهم بالدعم الذي وعدوا به، وهو شرط سيتكرر من أي مرشح آخر في حالة استقالة الرئيس رسميا.
mohd@alriyadh.com