قدم معالي مدير جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان التهنئة لعميد كلية الطب والمشرف على المستشفيات الجامعية الأستاذ الدكتور مساعد بن محمد السلمان على ما نشرته مجلة طب الأعصاب الامريكية لنتائج اكتشاف (مرض صالح للحثل العضلي الخلقي) والدراسة التي قامت بها كلية الطب بالجامعة مع مشاركة عدد من العلماء والباحثين من عدة جامعات عربية ودولية، واثنى معاليه على الجهد الذي بذله الباحثون. وذكر الأستاذ الدكتور مصطفى عبدالله محمد صالح استشاري طب أعصاب الأطفال بكلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي بجامعة الملك سعود انه في عام 1998م نشرت مجلة طب أعصاب الأطفال العالمية (NEUROPEDIATRICS) دراسة من كلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض تصنف نوعاً جديداً من مرض الحثل العضلي (ضمور العضلات) يبدأ هذا المرض مبكراً في الطفولة برخاوة العضلات وضعفها ثم يصيب عضلات القلب في العقد الثاني من العمر ويؤدي إلى الوفاة بأزمة قلبية قبل سن العشرين، وقد اطلق عليه اسم "مرض صالح للحثل العضلي الخلقي" نسبة للبروفيسور مصطفى عبدالله محمد صالح استشاري طب أعصاب الأطفال بكلية الطب ومستشفى الملك خالد الجامعي بجامعة الملك سعود بالرياض، والذي قدم أول وصف سريري لهذا المرض وأثبت خصائصه الباثولوجية بالتعاون مع باحثين من جامعة أيوا بأمريكا. ظل الجبن المورث لهذا المرض غير معروف حتى وجد أطباء باحثون من معهد أمراض العضل بباريس أسرة فرنسية من أصل مغاربي أصيب ثلاثة من أبنائها بنفس هذا المرض، بعدها تم الاتفاق في العام 2002م على التعاون بضم جميع الحالات الموصوفة اكلينيكياً في دراسة مشتركة لمعرفة الجين المورث وخلله الذي يؤدي إلى تهتك عضلات الجسم والقلب. وقد قاد فريق البحث الفرنسي الدكتورة أنا فيريرو استشارية طب الأعصاب بمعهد أمراض العضل الفرنسي، وبعد تحاليل جزيئية ومعملية استمرت قرابة الخمس سنوات تم اكتشاف سبب المرض وهو مُوَرث بروتين "التايتين". الجدير بالذكر أن بروتين "التايتين" يمثل أضخم بروتين في جسم الإنسان ووجوده لا غنى عنه للخلية العضلية منذ نشأتها وأثناء تطورها، وهو حيوي لخصائص التمدد فيها وتواصلها البيولوجي بعضها ببعض.
ثم تم تقديم موجز لنتائج هذا الاكتشاف في المؤتمر العالمي لأمراض العضل الذي انعقد ببلجيكا في اكتوبر 2006م، وقد نرشته مكتملاً ومفصلاً مجلة طب الأعصاب الامريكية (ANNALS OF NEUROLOGY) في موقعها الالكتروني في 2007/4/19م الموافق 1428/4/2ه.
الجدير بالذكر أن مجلة طب الأعصاب الامريكية تمتاز بمعايير صارمة في النشر وذات مردود علمي وطبي عالي على مستوى العالم، كما تم عرض البحث كمعلقة (poster) في المؤتمر التاسع والخمسين لاكاديمية طب الأعصاب الامريكية والذي انعقد مؤخراً ببوسطن في الولايات المتحدة الامريكية 1428/4/28ه الموافق 2007/5/5م.
الجدير بالذكر أن هذا البحث فتح المجال لتشخيص حالات تهدد عضلة القلب وعلى مستوى العالم، وخاصة الوراثية منها، حيث ان مثل هذه الحالات لا يمكن انقاذها الا بعملية زراعة قلب كما حدث لاحدى حالات (مرض ثالح للمثل العضلي) المغربة والتي اجريت بباريس وقد اشترك في البحث المنشور، اضافة إلى البروفيسور مصطفى صالح وباحثي كلية الطب بجامعة الملك سعود، علماء وباحثون من فرنسا، جامعة أيوا بأمريكا، ألمانيا، جامعة الخرطوم بالسودان وبريطانيا. كماان معرفة الجين المورث تفتح المجال واسعاً لتفادي مثل هذه الحالات باعطاء الاستشارة الوراثية المستنيرة وذلك بفحص البويضة المحضنية قبل عملية زراعتها إذا ان هذا النوع من المرضى قد يتكرر في عدة افراد في الأسرة الواحدة، مثل هذه الفحوصات اصبحت متوفرة عالمياً وتمت عمليات اخصاب وولادة ناجحة لامراض مماثلة بمستشفى الملك فيصل التخصصي. كما ان معرفة الجين المورث أيضاً تعتبر الخطوة الأهم لبحث امكانية العلاج عن طريق حقن الجينات، غير ان ذلك لايزال في طور الابحاث عالمياً.
سجل معنا بالضغط هنا