الرئيسية > مقالات اليوم

كلمة الرياض

مشروع العمر الطويل..


يوسف الكويليت

كانت افتتاحية الجمعة الماضية بعنوان: "البحث العلمي المشروع المعطل" مثار تعليق بين نخبة اجتماعية من أساتذة الجامعات واختصاصيين، ولإدراكي أن الموضوع يحتاج إلى طرح عام على كل المستويات، فإن المفاجأة السارة أن علمت أن جامعة الملك سعود شرعت ببرنامج "كراسي البحث" وهو نموذج لما درجت عليه دول متقدمة في هذا الشأن تموله قطاعات حكومية وأهلية، ولأننا في البدايات الأولى في تأسيس مشروعنا، فإنه لابد من إعادة هيكلة البحوث التي توزعت على عدة دوائر وفقدت تنظيمها وإن الجامعات التي غالباً ما تكون المصدر، فإن وضع قواعد تتناغم مع هذا الجهد الكبير، بشراكة من تلك الجهات وجعل البحث يتم بين باحثين وطلبة دراسات عليا في فريق عمل واحد، ربما يجعل الجدوى أكثر قيمة..

لدينا البيئة القابلة لاستقطاب هذه البحوث بوجود العناصر البشرية والمال، والميدان المفتوح على كل المصادر، لكن إذا اعتبرنا تأسيس هذا البناء يحتاج إلى تضافر جهود من قطاعات مختلفة، ومن شعور بأن المنجز العلمي أياً كان هو إضافة وطنية عائده كبير على المجتمع وخارجه، وأن المفاخرة بعلماء أي أمة أو مبدعيها هم من يحتلون الواجهات التاريخية حتى أن العملة الفرنسية، قبل "اليورو" كانت تحمل صور أولئك العباقرة، وأن مبتكر مفتاح المعلبات جاء بعائد تاريخي يوازي دخل دول متوسطة النمو، هذا الحافز يشعرني أن الممكن أكبر من المستحيل بأن نرى كراسي باسم شركة، أو بنك، أو عائلة ذات مدخرات كبيرة، ويذكرني هذا الموضوع باحتفال دعت له إحدى الجامعات الأمريكية عدداً كبيراً من خريجيها خلال عدة عقود، وكان منهم رجال أعمال طالبوا الجامعة بطرح أي مشروع يقومون بإنشائه على حسابهم الخاص، فهل نرى هذا التقليد جزءاً من عمل يسجل باسم أشخاص أو مؤسسات توضع أسماؤهم وصورهم على قائمة مواطني الشرف في هذه الأكاديميات أو الجامعات ومراكز البحث؟..

أعرف أن الرغبة بدعم أي مؤسسة طبية، أو خيرية لها ظواهر قائمة في مجتمعنا، لكن ماذا لو قدمنا للعالم منجزاً في اكتشاف علمي هائل يخدم البشرية كلها، أو وصلنا إلى حلول تقنية في حل مشاكل الجوع، وتلوث البيئة، أو أهدينا إلى الاستفادة من الطاقة الشمسية وحركة موج البحار، أو غيرها، وتوج ذلك بمكافأة عالمية مثل منحنا جائزة "نوبل" أو غيرها..

أعرف أن ما أكتبه عقد قران بين المؤسسات والمهتمين بالبحث العلمي، وأُدرك أن صدق النوايا هي الحافز الأكبر في القفز بوطننا إلى رحاب الثقافة العلمية وأن لدينا من الذين لديهم حوافز العمل وتجيير طاقاتهم لخدمة هذا المشروع الحضاري الكبير، ولديهم الكفاءة والاستعداد والذهاب إلى كل مكان في التعاون مع الخبرات العالمية، وبيوت البحث، انهم موجودون بيننا ولا يحتاجون إلا لإطلاق طاقاتهم بدون قيود بيروقراطية، أو بخل على مشروع العمر الطويل..

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 9

  • 1
    آمل الا يكون حلم ابليس في الجتة
    المال يا استاذنا الفاضل ليس كل شي البيئة البيئة البيئة الشفافية الشفافية التية الطيبة لخدمة الانسانية التقليل من استخدام مبدأ سد باب الذرائع لتعديل المناهح المناهح المناهح التغيير الوزاري كل ثمان سنوات اليد النظيفة لكل مسؤول
    هذا ف تصوري المطلوب

    solomon ali - زائر

    05:49 صباحاً 2007/06/08


  • 2
    الاخ يوسف الكويليت.. صدقني من خلال قناعة شخصية تستند لاسباب حقيقية و ملموسه اووكد لك و للجميع ان بلدنا فيه عقول بامكانها ان تصل بمنجزاتها الى صفوف التكريم وا لاستحقاق على اعلى المستويات عالميا و لكن المشكلة انهم دائما يقفون في الظل بسبب وجود اشخاص يحتلون مراكز التحكم في مسالة البحث العلمي كدكاتره باحثين و اداريين و غيرهم على مدى عقود... رغم ان هولاء الدكاتره و الاداريين لم يقدموا شيئا يستحق الذكر مقارنة بالميزانيات الكبيرة التي لم تبخل بها الدوله.
    ارجع فاقول ان الحل و الحل الوحيد فقط يكمن في الطريقة الوحيدة التي تطبقها جميع الدول المتقدمه و اثبتت نجاحها الباهر... لسنا في حاجه لاعادة اختراع العجله واضاعه الوقت و الموارد بحثا عن هذه الطريقة " السحريه" فهي تكمن ببساطه بالتالي:
    * تتم محاسبة دورية دقيقة لا مجاملة فيها لكل باحث و مشروع بحث علمي بحيث يتم النظر الى " النتائج" التي وصل اليها البحث واذا ما كانت تقدم منفعة و اختراقا حقيقيا للامام ام انها مجرد اكوام من اوراق ملطخة بالحبر و اللغة التي "توهم" من يقراها ان فيها شيئا يستحق النظر اليه كانجاز... اعود فاكرر " النتائج و النتائج فقط هي المهمه" يجب ان لا نجاري اي باحث على اساس انه حاصل على الدكتوراه الفلانيه من الجامعة الفلانية المعروفه او اي شي اخر غير نتيجة ما يقدمه الان... ايضا في حالة اخفاق اي باحث او مشروع علمي يجب ايقاف المسالة تماما و اتاحة الفرصة لباحثين اخرين و مشاريع اخرى الى ان نصل الى الاشخاص و المشاريع التي تعكس قدراتنا الحقيقة التي تعطينا مانستحقه من رفعة امام الامم الاخرى.
    اذا طبقت هذه الطريقه حتى لو بكفاءة 80% فاني اضمن اننا خلال مدة لا تتجاوز الخمس سنوات باذن الله سيصبح لدينا منجزات و اشخاص نفخر بهم امام الامم الاخرى بمجال العلوم و البحث العلمي.. اما اذا جربنا اي طريقه اخرى فانني اضمن اننا قطعا سنظل ندور في نفس الدوائر المفرغة. وتقبلوا تحياتي
    مبتعث- امريكا said_ksa2008@hotmail.com

    سعيد العبد الله- امريكا - زائر

    07:51 صباحاً 2007/06/08


  • 3
    موضوع مهم جدا" وجدير بالمتابعة والأهتمام نظرا" لمردوده على الدولة ككيان وعلى المؤسسات والشركات والتي تدير منشأت أقتصادية ,وتحتاج لخبرا ت مميزة من المؤهلين ,لذا فهي مطالبة بتقديم العون والتشجيع للكفاءات الشابة ,التي ستكون بعون الله وجهد الخيرين عماد لمستقبل لبلدنا ,فالبحث العلمي يجب أن يبدأمن تللك الشركات المنتجة ,وذلك بتطوير خبرات قادرة على رفع أنتاجها وتطوير المنتج ,ولن يكون أكثر أخلاصأ من أبناء هذا الوطن ,ففي البدابة على هذه الشركات أن تستفيد من وجود خبرات أجنبية لتدريب وتأهيل شباب امن الخريجيين السعوديين , وبعدها ينطلق قطار التطوير والتحديث ,على أن يكون ضمن برنامج أداري ومالي وفني ويتولاه من المشهود لهم بالأخلاص والخبرة وقبل كل ذلك بالدين والخلق ,لأأنه يشمل أنفاق كحوافز للمتفوقبن والمبدعين ,وتقدير معتوي من الدوله والمجتمع, وأرى أن تكون اليداية من حديثي التخرج , وفي حال أنشأت نواة من ذووي الموهبة والخبرة ستكون كالمتوالية ,الى أن يعم الخير على الجميع ,ويكون لزتما" على الشركات المساهمة بهذا المشروع الوطني

    محمد أحمد - زائر

    07:59 صباحاً 2007/06/08


  • 4
    لنجاح مشاريع الابحاث والدراسات لابد من بيئة ممتازة وادارات قيادية ناجحة لا تحب البقراطية وتعميم وتطبيق الفكرة على جميع القطاع العام والخاص وافضل تخصيص هذا المشروع على شركتين ناجحتين مثل سابك وارامكو كبداية
    ادارة ناجحة + كفاءة عالية + بيئة صالحة+ دعم مادي معنوي = تفوق علمي
    حتى ينجح هذا المشروع لابد من تشكيل لجنة عليا مرتبطة مباشرة بالملك حفظة الله وان يعمل للمشروع دراسة عن سيره وهل واجه مشاكل اي كانت سواء ادارية
    او مادية او معنوية او اي شي اخر والعمل لأصلاح الاخطاء ومتابعة السير

    ابو تركي - زائر

    12:14 مساءً 2007/06/08


  • 5
    لقد تحرّكنا بعض الشيء مع مقدم مديرنا الجديد - وبدأت بعض البرامج تظهر على طاولة النقاش الأكاديمي (لله الحمد والمنة)،، أهمها التعليم الموازي،، مسارات دبلوم،، ثم هيكلة مسارات التخصص - أكثر من مسار لكل قسم،، على مستويي البكلوريوس والماجستير!!

    تبقى لنا وقفات نأمل ترجيحها للصواب - منها حوافز الأستاذ الجامعي المعطلة،، هنا لا أقصد المادية،، بل تحفيز الأستاذ الجامعي لمتابعة مؤتمراته الأكاديمية والعلمية التخصصية بطلابه ولطلابه،، أيضاً إعادة تفعيل ((الزمالة))،، أيضاً تحرير الجمعيات الأكاديمية من بروقراطية الإداريين،، أيضا تعجيل نشر مطبوعات الأساتذة التي باتوا حتى طلابي ينسخون الكتاب المقرر عليهم خلال الفصلين ااماضيين بسبب تعطل معاملة إعادة طباعته من قًبل مطابع الجامعة!! هل هذه أمنيات يصعب تحقيقها!

    نقطة أخرى - بعد قاربنا سن التقاعد - سمح لنا ديوان الخدمة بتعيين معيدين منذ عقدين!! أهذا يعني إننا كنا محدودين في التناسل؟ سوف يكون فارق كبير بيننا وبين الجيل الجديد من الأساتذة !!

    فعلاً،، أستاذنا يوسف الكويليت - طاقات تقيدها بيروقراطية، هل تعلمون عن مخصصات الأستاذ الجامعي التي لم تصرف له بعد منذ سنوات؟؟

    محمد بن سعد - جامعة الملك سعود - زائر

    01:05 مساءً 2007/06/08


  • 6
    حتى ولو جمعت جامعة الملك سعود 100كرسي بحثي بأموال طائله لاأتوقع أن تحقق الفائدة المرجوة منها مادامت الجامعة تحت وطئة المؤسسات البيروقراطية وهي وزارة المالية و وزارة الخدمة المدنية
    فتلك الوزارتين أرقت الجامعة في كثير من الأمور ومن أهمها
    ضعف الاعتمادات المالية للجامعة من ناحية المميزات المرغبة في القطاع كبدل السكن أو التامين الطبي أو سلم رواتب للمنسوبين يتماشى مع الزمن الي نعيش فيه
    معلومه ( سنوياً تخسر الجامعة مايقارب 2%بالمائه من خيرة أعضاء هيئة التدريس والموظفين لصالح القطاع الخاص وقطاعات حكومية أخرى )

    أبومحمد - زائر

    01:11 مساءً 2007/06/08


  • 7
    البحث العلمي حجر الزاويه في بناء الدول وتنمية الشعوب وعوامل البحث العلمي ليست الماده فقط فالمخصص للمدينه جيد نسبيا للظروف الحاليه ومع ذلك لا يوازيه تقدم في البحث بل الواقع يشير الى تراجع في البحث والنشر العلمي وهذا سببه البيروقراطيه المقيته بالمدينه وحاجتها للتجديد الدوري لان البحث العلمي متجدد دوما
    دعم البحث العلمي لها ضوابط عالميه واخلاقيه لماذا لانتبعها كما ذكر احد المعلقين اننا لانهترع شئ جديدا
    مهم جدا بناء العمل على اسس قويه وليس اجتهادات اشخاص يحتاجون للتقيم الدقيق
    د عبد العزيز العثيمين

    د عبد العزيز العثيمين - زائر

    08:32 مساءً 2007/06/08


  • 8
    ليس المهم الكرسي أو الكراسي، ولكن العبرة بمن يجلس عليها ويديرها بفعالية واقتدار.. سعد العبدالله (تعليق 2) أصاب عين المشكلة وقدم مقترحات واقعية وهو على حق.. احد معوقات البحث العلمي أنه لا يوجد علاقة بين القائمين على الصناعات الوطنية ومراكز البحث العلمي وبدون هذه العلاقة التكافلية، التي يمكن عن طريق تنميتها وتقويتها تسهيل اختراق جدران التقنيات الصناعية المتقدمة لن نصل لما نصبو إليه.. المؤسف أن هذه الجدران محصنة ولا يمكن اخترقها عن طريق أبحاث أعضاء هيئات التدريس في الجامعات، التي تهدف للترقيات وليس إلى تطور تقني صناعي.. هذا الوضع يستدعي إعادة تقييم وتوجيه وتخصيص ومتابعة ومحاسبة مراكز الأبحاث.. بغير ذلك سنبقى نأمل من الدول الصناعية إعطائنا تقنياتها وهذا في حكم المستحيل ما لم نقوم بطرق التفافية للوصول لهذه التقنيات، وذلك عن طريق استقطاب الخبراء في المجالات الصناعية وتدريب الشباب وإكسابهم الخبرات، ولتكن تجربة اليابان خير مثال يحتذي.. لنقف وقفة جادة ونقوم بتقييم وضع البحث العلمي في الجامعات والوزارات وكما قال سعد يجب أن لا تكون الأبحاث "مجرد أكوام من أوراق ملطخة بالحبر و اللغة التي "توهم" من يقرءاها أن فيها شيئا يستحق النظر إليه كانجاز".. لا بد من تخصص مراكز الأبحاث بدل من "الكوكتيل".. نحتاج لمختلف أنواع الأبحاث وفي كل المجالات التطبيقية، ولا بد من التركيز بالنسبة للدراسات الحيوية على نباتاتنا وحيواناتنا المحلية ولعل النخلة والناقة والنحلة والنباتات الطبية واستخدام تطبيقات التقنية الحيوية عليها..

    علي بن أحمد الرباعي - زائر

    10:30 مساءً 2007/06/08


  • 9
    هذه هى المعضلة التى ان قدر لها الله ان تحل انطلقت المملكة فى سماء التقدم الحقيقى. لا ازعم انى آت بالوصفة السحرية ولكن اتقدم بالعناصر الآتية:-
    1- العمل على ايجاد المناخ الفكرى المؤاتى للبحث العلمى بتحرير طاقات الانسان السعودى من اثقال التقاليد الاحباطية وانطلاق الفردية المبدعة وهذا يتأتى بارادة سياسية.
    2- الثقة بالانسان السعودى وبقدراته والتحر ر من النظرة الدونية.
    3- الانفاق السخى على البحث العلمى سواء من جهة الدولة او من جهة المؤسسات الوطنية او من الاثرياء ممن يريدون ان يضعوا لمسة وفاء لهذا الوطن
    4- تحرير مؤسسات البحث العلمى من البيروقراطية والفساد الادارى.
    5- اقامة وزارة للبحث العلمى يتولاها الثقات المخلصين لفكرة البحث العلمى.
    6- اعادة هيكلة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الى المعهد السعودى للبحث العلمى على غرار المعهد الكورى للعلوم والتكنلوجيا وهى الاساس الذى قامت عليه فى البداية وملخص الفكرة انه يعمل على اساس تجارى مع الحكومة ومع القطاع الخاص حتى لا يتحول التى تكئة للخاملين والفاشلين يعددون اياما ويقبضون راتبا.

    ابوشميس الميمنى - زائر

    11:12 مساءً 2007/06/08



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة