نتائج تسونامي "الشهادات العلمية المزورة" الذي اجتاح بلادنا بكل جرأة ووقاحة، أحسبه لا يقل أهمية - عن نتائج إعصار "جونو" الذي آمل أن يجنب الله بلاد المسلمين نتائج مروره بأراضيهم .
ليس عادياً أن تعلن الجهات الرسمية أنها اكتشفت 70شهادة عليا مزورة لأستاذات في كليات البنات في عدد من مناطق المملكة يحملن تخصصات في "الحاسب الآلي، الاقتصاد، اللغة الإنجليزية" إضافة إلى تخصصات أخرى مختلفة، ويعملن في كلياتنا منذ سنوات!
وليس عادياً أيضاً أن تعلن وزارة الصحة اكتشاف 4آلاف شهادة طبية مزورة بالمملكة من الداخل والخارج من بين 20870شهادة طبية قدمت لتدقيقها العام الماضي، اعتمد بعضها واستبعدت البقية، وكانت دول شرق آسيا تحتل النسبة الأكبر في التزوير!
هذا ما "تم اكتشافه" منها حتى الآن، يعني ما بقي منها مستوراً لا يعلمه إلا الله ..
شهادات بمجالات حساسة وهامة تتعلق بصحة الفكر وصحة الجسد والاقتصاد والمجتمع .. هذا ناهيك عن شهادات الخبرات "المعتبرة" التي تأتي بها العمالة إلينا، فالسباك يأتي بشهادة خبرة سائق محترف، والمزارع يأتي بشهادة خبرة ميكانيكي، والسباك يأتي بشهادة ممرض أو طبيب!
ألم نقرأ عن حالات من هذا النوع في أخبار صحفنا؟ .. وما النتيجة؟
حوادث، أخطاء قاتلة، تسيب، استغلال، سرقات، ترويج ممنوعات وإباحيات، وفساد من كل صنف ولون!
كيف يمكن لنا أن نوقف هذا المد "التسونامي" الخطير؟
إن كنا نجد صعوبة في إحكام القبضة على القطاع الخاص لإرغامه على التشدد في التأكد من شهادات وخبرات العمالة المستقدمة، فما هي حجة الجهات الحكومية التي تستقطع من وقتها وميزانيتها الكثير في تشكيل وتسفير لجان التعاقد إلى الدول العربية وغير العربية، لتختار الأفضل - كما يفترض - وإذ بنا نفاجأ أنها تعاقدت مع حملة وحاملات شهادات مزورة!
ألا يحق لنا كمواطنين متضررين من ممارسات أصحاب هذه الشهادات المزيفة مقاضاة المسؤولين في اللجان المتسببة بهذا؟
لا يقول قائل "كيف لهذه اللجان التأكد من صحة الشهادات العلمية" لأن لذلك طرقاً كثيرة ليس آخرها إيجاد تنسيق وتفاهم مع سفاراتهم المتواجدة لدينا، بحيث تزود السفارة بقائمة الناجحين في اختبارات القبول مع مصدر حصول كل منهم على الشهادة العلمية، وتمنح هذه السفارات مدة شهر للتأكد من صحة المعلومات، وبعدها يتم استقدامهم .
أما عن الشهادات المزورة في الداخل فقد لفت الكثير من الكُتّاب النظر إليها وإلى أماكن تواجدها المعروفة(!) ومع ذلك مازالت هذه "الدكاكين العلمية" تبيع وَهمَ التميز العلمي لمن يرغب مقابل حفنة من الريالات!
قلت في البدء أن نتائج الشهادات المزورة خطر كبير لا يقل عن خطر إعصار جونو، ربما لأن خطر هذا الإعصار تم رصده والتأهب له وتحديد مسارات حركته وبدايته ونهايته، بينما المزورون يتحركون في مجتمعنا متخفين بجهلهم وفسادهم، يبيعوننا الوهم والموت، يضحكون علينا ملء أشداقهم وهم ينسابون كأفاع ملساء تحت جلد الوطن!
al-mefleh@alriyadh.com
1
ليس بجديد،،
،،
،،
فتقاعس الأجهزة المعنية هو سبب ما نراه الآن وغياب العقاب والمسائلة للمسئولين والموظفين اجج من هذه المشكلة بل وجعل منها ظاهرة ستتكرر و ستتكرر ما دام لم يكن هنالك تحركٌ رسمي وإحساس بالأمانة والمسئولية؟؟،
05:31 صباحاً 2007/06/08
ابلغ عن هذه المشاركة
2
قرات الاسبوع الماضي اعلان صغير في احدى اللنشرات الاسبوعيه المخصصه للاعلانات
انه باستطاعتك الحصول على شهادة البكالريوس او الماجستير او الدكتوراه في خلال خمسة اسابيع فقط
من اي جامعه بالعالم ومصدقه ومعترف بها من وزارة الخارجيه الامريكيه
تحايل وتزوير لكن بطريقه تجعل الناس يعتقدون انها صحيحه
والمبلغ يقارب15 او 20 الف ريال
مالفرق بينهم وبين العماله التي تحمل اختام الجامعات ووزارةالتعليم العالي
الا ان هؤلاء العماله ارخص بكثير
2000 ريال وتلاقي اي شهاده عندك
انا شخصيا اعرف شخصا يقول ان اخوانه ترقوا في السلك العسكري بواسه هذا الباكستاني
2000 ريال يعمل لهم شهاده بجميع اختامها ويقدمها على عملها ويستحق الترقيه
11:20 صباحاً 2007/06/08
ابلغ عن هذه المشاركة
3
ممكن نجد حل للمشكل وسهل جداً،،، لكن وين التنفيذ من قبل المسؤولين في الوزارة التي يتوجه اليها العامل أو الوافد، للعمل
فوزارة الصحه مسؤله عن الأطباء ووزارةالتجارة أو الصناعه مسؤله عن المهندسين وكذلك التربية عن المعلمين
لكن فيه حل أخر خليهم يكلون عيش على حساب الاخرين،، نختصر الموضوع بل وجع راس
02:30 مساءً 2007/06/08
ابلغ عن هذه المشاركة
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له