يظل الرجل طفلاً حتى تموت أمه
بداية أخي القارئ الكريم تذكر أن لكل أجل كتابا كما قال رب العزة والجلال (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) وان الموت حق على العباد فالإنسان يلهث ويركض في الدنيا ولا يعلم ساعة رحيله وهذه طبيعة البشر.
رحم الله والدتي فلها مني الآن حق الدعاء بالمغفرة والرضوان وان يجمعنا بها في جنات النعيم وان يعفو عنها وان يجعل ما أصابها من مرض قبل وفاتها تكفيراً لذنوبها ومحواً عن سيئاتها، فالأم منبع العطف والحنان وبرحيلها رحمها الله ذهبت تلك الصفتان.
ختاماً: انتهز هذه الفرصة بمقالي هذا لأتقدم بالشكر والعرفان والامتنان لكل من تقدم لنا بواجب العزاء سواء حضورياً أو هاتفياً من الأقارب والأحباب والجيران والأصدقاء وزملاء العمل سائلاً المولى جلت قدرته ألا يريهم أي مكروه والحمدلله على قضاء الله وقدره.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).
حمد بن عبدالله العلي السعيد
إلى جنة الفردوس
في صباح يوم الاثنين 1428/4/21ه في الساعة التاسعة تحديداً، إذا بجرس الهاتف يدق يا لها من دقة مخيفة فذهبت متجهة إليه وأنا أقول اللهم أجعله خيراً، ولكن عندما اقتربت منه انقطع الاتصال، فنظرت إلى شاشة الأرقام فإذا به رقم المستشفى، حيث كانت أمي في غرفة العناية المركزة، توجهت سريعاً ورفعت سماعة الهاتف وطلبت المستشفى ثم طلبت قسم العناية المركزة فأجابت الممرضة فسألتها قائلة وأنا كلي أمل أن تختلف كل ظنوني هل هيلة الدخيل أقصد (أمي) بخير فأجابت بنبرة مخيفة أنت ابنتها؟ فأجبت بسرعة: نعم، فقالت أن حالتها متدهورة حاولي المجيء بسرعة، فسقطت سماعة الهاتف بلا شعور وتوجهت بسرعة إلى المستشفى ووجهي يغرق بالدموع، نعم لقد تمنيت أن تطوي لي الأرض حتى أصلها بسرعة، وعندما وصلت المستشفى كان أروقة المستشفى طويلة جداً بالرغم أنني كنت أركض فوصلت قسم العناية المركزة فإذا بحارس الأمن يقول: ممنوع الدخول إن الوقت ليس وقت زيارة فدفعت به وقلت إن أمي بالداخل متعبة حتى وصلت إلى غرفة أمي وأنفاسي متسارعة ووجهي مليء بالدموع وإذا بالممرضة التي أخبرتني في الهاتف تقف عند باب الغرفة فسألتها كيف حال أمي؟ أهي بخير؟ فأجابت علي بشفقة: إن شاء الله، فقلت سأدخل إليها فقالت انتظري ثم توجهت إلى الغرفة وأخبرت أخي الذي كان موجوداً عندها بالداخل فخرج أخي ونظر إلي ثم قال: إن أمي توفيت، فشخصت عيناي ثم توجهت مسرعة نحو سريرها وإذا بروحها الكريمة قد فارقت جسدها فسقط رأسي على صدرها الحنون وبكيت بصوت عال حتى سمع جميع العاملين في العناية المركزة صوت بكائي، وإذا بتلك الممرضة من الجنسية (السعودية) أكثر الله من أمثالها ترفع رأسي وتمسك بيدي وتقول تذكري أن المؤمن عند الصدفة الأولى، فخرجت من الغرفة وأنا أمسح دموعي ولكن لا فائدة فلقد كانت تنهمر بلا شعور، يا لها من أصعب اللحظات أن يفارق الإنسان أغلى ما عنده بالوجود، نعم بفقد أمي فقدت الحب الصادق الذي لا نفاق فيه ولا رياء وفقدت النقاء الخالص الذي لا يشوبه غش ولا غدر في زمن لبس فيه الناس الثياب على قلوب الذئاب، نعم رحلت يا أمي ولكن ستبقين محفورة في قلبي فكلما أذن المؤذن تذكرت تسبيح أمي، وإذا صلى الإمام تذكرت صلاة أمي، وعندما تسقط أشعة الشمس الدافئة على جسمي تذكرت دفء حضن أمي، وإذا أشرقت الشمس تذكرت قبر أمي، وإذا غربت الشمس تذكرت وفاة أمي، وعندما أسمع صوت أم تشتاق أسماعي لصوت أمي، وعندما أرى أماً أتذكر صورة أمي، فرحمك الله يا أم علي وجمعنا بك في جنة الفردوس إن شاء الله.
ريم الشعيبي
(كسرت قلوبنا يا غادة)
روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال: إني أحب فلاناً فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض). رحلت يا غادة، وما عدد الذين يدعون لك ليلاً ونهاراً، وعدد من حضر إلى المسجد للصلاة عليك، وعدد من يذكرك بالخير الكثير، وعدد من كسرت قلوبهم برحيلك إلا أن يثبت يا غادة، بإذن الله، محبة الله لك.
ما رحلت إلا تلبية لأمر الخالق عز شأنه، وما رحلت إلا في اليوم الذي أراد الله به أن تنتهي إقامتك في هذه الحياة التي لن يدوم عليها أحد، والذي لم يكن ليؤجل مهما حاول أهل الأرض مجتمعين فعله.
ختمت يا غادة حياتك بسيرة عطرة، فقد جسدت أمامنا طيبة قلبك، وسخاء عطائك، ورقي تعاملك، وقوة صبرك، وعشقك الكبير لوطنك. أنت مثلنا في الشخصية الناضجة التي تهتم بكل ما حولها وتفكر بأحبابها قبل نفسها، أنت قدوتنا في عزة النفس وسمو الأخلاق. حتى رحيلك لم يمنعك من أن تكوني قدوة لمن حولك، علمتينا نبذ الأحقاد وتصفية الأنفس وتخليد لذكرى طيبة.
كسرت قلوبنا برحيلك يا غادة السماحة والكرم، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، فروحك انتقلت إلى بارئها، إلى ماهو أرحم على عباده من رحمة الأم على أولادها. انتقلت من دار الفناء إلى جنة الخلد دار البقاء التي جميعنا إليها راحلون، أسأل الله العلي القدير أن تكوني في دار خير من دارك في الدنيا، وأن ينزل السكينة والصبر والسلوان على قلوب والديك وأخواتك وإخوانك وجميع أحبائك، عسى الله ان يجمعنا بك في جنات النعيم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، إنه بر رؤوف رحيم.
عزاؤنا في ذكراك الطيبة، أفعالك وكلماتك ستبقى تنير القلوب والعقول، والحمدلله رب العالمين.
خريجات مدارس التربية الإسلامية
دفعة عام 1415ه - 1994م
إلى جنة الخلد يا جدتي
كنت إلى جانبها تخبرني أنها ستأتي إلى غرفتي ولتحكي لي حكاية لأعود لتلك الطفلة التي لا تنام إلا بعد سماع حكايتها..
لكن قطع ذلك الحلم الجميل.. صرخة في ذلك البيت هزت جدرانه قبل القلوب التي بداخله.. عندما جاء الخبر يوم الخميس رحيل تلك الروح الطاهرة.. التي رحلت بلا عودة..
رحلت.. نعم رحلت فراقها صعب لكنها باقية دوماً وستظل في قلوبنا سنشتاق لحديثها معنا فعندما فارقتنا ذرفت دموعي ليس وحدي فقط بل دموع الجميع الكل يحبها فهي أم للجميع تغمرنا بعطفها وحنانها.. ابتسامتها الرائعة تكفي لكي تزيل عنا الهموم.. نصائحها الصادقة.. دعاؤها العذب.. قصصها عن بساطة الأمس..
لكن أين هي الآن.. دفنت ودفنت معها الذكريات الحلوة.. لقد دفنت جدتي.. فطغى الحزن على قلوبنا ورسم موتها جرحاً لكن طيفها معنا دائماً.. في بيتها وغرفتها وفي جلستها المحببة وقهوتها المفضلة.. وإلى يومنا هذا لم يفارق خيالها أنظارنا.
ونردد قول الشاعر:
والدار ظلمه كانت أمي تنيره
يا يمه وينك من دونك خلى البيت
ماتت جدتي.. لكن لا نملك الآن إلا أن نسأل الله أن يجعل قبر تلك الملاك الطاهرة "روضة من رياض الجنة".
خولة بنت فهد الكثيري
محافظة الحريق
ومر عامان على غيابك
جبر الله مصابكم، ألهمكم الله الصبر والسلوان، عظم الله أجركم، رحم الله أموات المسلمين... عبارات لا تخلو من حزن وإحساس كنت أرددها كثيراً كلما قدمت العزاء لأهل فقيد من المسلمين. ولكنني لم اكتو يجمرها أو أتجرع مرارتها إلا حين رحلت يا أبي.. وأي رحيل؟! إنه رحيل أبدي قتل السعادة في قلبي وأطفأ النور في عيني وسرق الصدق من ابتسامتي.. كيف لا وأنت السعادة في القلب والنور في العين والصدق في الابتسامة بل أنت أكبر من ذلك فأنت الروح في جسدي وبرحيلك رحلت معك روحي ولم يبق مني سوى جسد بلا روح. وما قيمة الجسد بلا روح! فمرحباً بالموت يأتي مرة ولكن غيابك يقتلني ألف مرة.
"اللهم ألهمنا الصبر والسلوان والثبات حتى الممات".
رحلت يا أبي عن دنياي ولكنك حاضر في قلبي وعقلي ونفسي..
فو الله إن قلبي يصرخ ويناديك.
وصدري مفتوح ليحتويك.
وعيني تفيض بالدموع حزناً عليك.
ونفسي تتمزق شوقاً إليك.
فيا ربي إن شكواي إليك.
أبي... كم ازداد بي الشوق إليك وتعدد (وما أصعب الشوق لمن فارق الحياة) بين شوق لضم صدرك الحنون وتقبيل يديك الكريمة وسماع صوتك تناديني باسمي الذي اخترته لي.. آهٍ يا أبي إنه شوق بلغ من الحد ما باحت به عيناي وتراقصت به شفتاي وولد بي الرغبة إلى إطلاق صوتي عالياً منادية باسمك متخيلة أنك ستسمعني ولكنني آمن بمن قال "إنك لن تسمع من القبور".
جعل الله قبرك روضة من رياض الجنة وجعله خير منازلك بعد فراق هذه الدنيا.
أبي صالح.. (يا من جعل له من اسمه أكبر الحظ والنصيب) كم بكيت في ظلمة الليل وحدي فغيابك فتح لي باباً من الحزن يصعب إغلاقه ففي داخلي بركان من الحزن لا يهدأ إلا بعودتك.
فأنت أجمل لفظ في حياتي حرمني منه القدر
وأنت أروع ما في الوجود كيف غبت عن النظر
ليت القدر أمهلك لتبقى معي كل العمر
ولكن "إذا جاء أجلهم لا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون".
أبي لقد استقريت في قلبي وعقلي. أسأل من جعل لك فيهما مقراً أن يجعل لك مستقراً في جنات الخلود.
يا راحتي وهدوئي وأماني وسكينتي.. إنك القلب الحنون الذي فقدته للأبد ولكنك باق في ثنايا جسدي وزوايا أضلعي فليس لي سوى ذكراك لأعيش بها في حياتي تلك الذكرى التي يهتز لها كياني ومشاعري وأحاسيسي.
آهٍ ما أبعد المسافة بيننا ولكن بالذكريات والمناجاة تقترب المسافات.
فكثيراً ما أناجيك أفلا تسمعني!
أناديك أفلا ترد علي!
أبي.. كيف أنساك وأنت لي الأدب والأخ والصديق.
كيف أنساك وأنت ملاذي حال الشدة والضيق.
كيف أنسان وفي صدري من الشوق حريق.
لن أنساك حتى ألاقي أعلى رفيق.
"رزقك الله لذة النظر إلى وجهه الكريم في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة".
أبي لقد تركت لنا ثروة لا تقدر بثمن إنها الذكرى الجميلة والحب الصادق والمبادئ القومية. تركتنا والكل يذكرك بخير.
رحمك الله يا أبي رحمة واسعة وأظلك بظله يوم لا ظل إلا ظله وجمعنا وإياك في فسيح جناته.
وأبقي لي من ضمتني
لحزن كواني وخوفاً اعتراني
"أمي"
كم لهذه الكلمة من معان
ابنتك التي افتقدتك
وضحا صالح الصالح
1
أحسن الله عزائكم ورحم الله موتاكم.
أبو محمد العتيبي - زائر
06:56 صباحاً 2007/06/08
2
رحم الله موتانا وموتاكم وجمعكم وايانا واياهم في فردوس جنة الخلد مع محمد ومن احبه وتبعه واهتدى بهديه..
الله ارزقنا الهداية والتوبه وصلاح عمل الدنيا والاخره ,,
suliman - زائر
10:43 صباحاً 2007/06/08
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة