الرئيسية > مقالات اليوم

إشراقات

أعطني البقشيش لأعيش؟


د. شروق الفواز

لا يزال مفهوم البقشيش متباينا في المجتمعات المختلفة بل وبين أفراد وفئات المجتمع نفسه.

فهنالك من يؤيده وبشدة بوصفة وسيلة تعبير جيدة للامتنان والرضا عن الخدمة المقدمة، وهنالك من يراه صورة من صور الوجاهة والاعتزاز. وعلى النقيض من ذلك تجد من يراه وسيلة للابتزاز بل وربما يرفضه كمبدأ.

وبين هذين الصنفين تتدرج مستويات مختلفة من التأييد في مواقف معينة والاستحباب في مواقف أخرى أو التحرج منه في أحيان أخرى بالرغم من الرغبة في إعطائه.

والبقشيش بالرغم من أنه ظاهرة عالمية وصورة اجتماعية ثابتة أحيانا إلا أنه لا يزال مثار جدل في المجالس وبين الأصدقاء وخصوصا في مواسم الصيف وما يتبعها من حمى استنزاف للمال والأعصاب أحيانا.

وما دعاني للكتابة عنه هو سؤال سألته لي إحدى الصديقات هل يرضى السعودي أن يأخذ بقشيشا؟

طبعا قد يبدو السؤال عنصريا في تركيبه وخلفيته، إلا أنه أتى عفويا وتلقائيا في سياق نقاش مألوف يسبق في أحيان معينة تسديد الفاتورة في مطعم ما أو مقهى كم أدفع بقشيشا؟

وبالرغم من سهولة هذا السؤال إلا أنه يبدو صعبا في أحيان معينة تبعا للأرقام التي تومض في الفاتورة المستحقة الدفع وفي البلد الذي أنت تأكل أو تُخدم فيه فالبقشيش لا يدفع عند الأكل فقط وإنما ذكرته للمناسبة وكشاهد على الفكرة.

وما يعتبر مقبولا في بلد قد يكون سخاء في بلد آخر وقد يكون قحطا يستوجب الزجر إذا ما ابتليت بمن له جرأة وسلاطة في اللسان.

وبالرغم من أن هنالك من يرفض مبدأ إعطاء أجر لقاء الخدمة على اعتبار أن ما يتقاضاه العامل أو الموظف في هذا المكان كافيا. إلا أنه في أوقات كثيرة قد يكون أقل بكثير من المتوقع لدرجة يكون البقشيش فيها هو سبب البقاء في المكان والقيام بالخدمة.

ولو تطلعنا لكثير من الوظائف المهنية المطروحة للشباب والأجور التي يتقاضونها عليها لوجدنا أن هذه الأجور في معظمها تكاد تكون قليلة ولا تفي إلا بالاحتياجات الضرورية هذا إن طرح الله فيها البركة وأوفت.

وهنا الرابط ومنه أعود لنفس السؤال الذي طرحته صديقتي هل يقبل الشباب السعودي بقشيشا لقاء أجر ما؟

في عدد من البلدان الغنية والفقيرة يعتبر البقشيش عادة سائدة وظاهرة قوية وبارزة يرفع معها شعار واضح وصريح أعطني البقشيش من أجل أن أعيش.

فماذا عن المجتمع السعودي هل يمارس هذه العادة مع أبناء جلدته؟ أم أنه يخجل من ذلك؟

قد يكون البقشيش بمفهومه العام بل وحتى الخاص غير سائد بين أفراد المجتمع السعودي داخل البلد وإن كانوا يمارسونه وبشراهة أحيانا خارجه.

ربما لطبيعة البلد المتحفظة وربما لرخص مستوى المعيشة ومحدودية النشاط السياحي وغيرها مما قد يُقترح من أسباب مهما كانت مقنعة للبعض فإنها ستظل غير مقنعة للآخر مثلها في ذلك مثل عادة البقشيش التي يقبلها البعض ليعيش ويقدّمها البعض الآخر للشكر أو لنفخ الريش.

Salfawaz@hotmail.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 21

  • 1
    الله المستعان بس

    حسن - زائر

    07:05 صباحاً 2007/06/08


  • 2
    وضع الأسوق وما تحتويه من مواد مقلدة ومنتجات سيئة التصنيع ووضع المطاعم والغش الواضح فيها وأنتشار الجريمة يدل على أن هناك أكبر من البخشيش!!!

    محمد الحسيني - زائر

    11:40 صباحاً 2007/06/08


  • 3
    انا اشوف ان البقشيش يعطى للعامل والنادل والحلاق الاجنبي لكي يستغني ويطيش
    خلينا نقول اعطني الناي وغني
    فالغنى لحن الوجود
    ترويحة معليش

    عبدالله المتوكل - زائر

    01:17 مساءً 2007/06/08


  • 4
    إذا كان يعتبر صدقة ففيه ناس احق من هذا الموظف او العامل فيه

    ناصر التميمي - زائر

    02:16 مساءً 2007/06/08


  • 5
    فيه كثير موظفين ومحتاجين يعني بالله الف وخمسميه تكفي بهالوقت مستحيل بالعكس لمى تعطي الموظف بخشيش خاصه اذاكان مجد ومجتهد هالشي يرفع من معنوياته ويخليه يعطي اكثر حنا البخشيش للاجانب والا السعوديين مساكين الف وميتين وكلها خصومات مثل النخله العوجاء اللي رطبها بحوض غيرها

    منى الجهني - زائر

    04:17 مساءً 2007/06/08


  • 6
    * أن (بقشيش) كلمة فارسية انتقلت إلى اللغة التركية (bahsis) وتداولها العرب على سبيل التقليد أيام الحكم العثمانى !
    * أن أصل (بقشيش) تعنى (الذى يدفع يدخل السوق)، ذلك لأن الأتراك كانوا يعتنون بالأسواق عناية فائقة، وينفقون على نظافتها والرقابة عليها من هذه المبالغ التى يدفعها الرواد من الزبائن !

    مجدى شلبى - زائر

    05:37 مساءً 2007/06/08


  • 7
    * لقد تغير مفهوم (البقشيش) حتى أضحى نوعاً من أنواع (العطية) أو (الإكرامية) أو(الهبة) أو (المنحة) أو (الصدقة) التى تضفى نوعاً من أنواع الوجاهة الاجتماعية، وتعبر عن طلاقة يد المانح، وتحل مشكلة تدنى راتب العامل !
    * فى أحيان كثيرة يرتبط (البقشيش) بأداء الخدمة ارتباطاً حتمياً ويتم فرضه فرضاً، فيتحول إلى نوع من أنواع الرشوة !

    مجدى شلبى - زائر

    06:11 مساءً 2007/06/08


  • 8
    * تلك الرشوة المقنعة (البقشيش) يحاولون إلباسها رداء المشروعية من خلال عمولات تُفرض، ونسب مئوية تُضاف إلى قائمة الحساب !
    * (القشيش) فى معاجم لغتنا العربية يعنى :اللقاطة، وصوت احتكاك جلد الحية بجلد حية أخرى !

    مجدى شلبى - زائر

    06:20 مساءً 2007/06/08


  • 9
    * لفظة (بقشيش) فى الفولكلور الشعبى المصرى لها معانٍ إضافية يتم استخدامها فى أهازيج استقبال شهر رمضان الكريم، على نحو (حاللو ياحاللو /رمضان كريم ياحاللو / حل الكيس واعطينا (بقشيش) / ياتروح ماتجيش ياحاللو) !
    * ونقول للتهوين من حجم المصيبة أو الكارثة، إذا نجا الشخص بنفسه منها مثلاً شهيراً : اللى يجى فى الريش (بقشيش) !

    مجدى شلبى - زائر

    06:40 مساءً 2007/06/08


  • 10
    * بعض المصريين يطلقون على (البقشيش) مصطلح (الدخان)، وفى الخليج العربى يطلقون عليه (بخشيش)، وفى المغرب العربى (القهوة)!
    * ربما يكون (بقشيش)لها أصل فى اللغة العربية مأخوذة من (قش) الشىء : أى جمعه، و(قش الدار) كنسها !

    مجدى شلبى - زائر

    06:50 مساءً 2007/06/08


  • 11
    في اللغه الأنجليزيه يسمى البقشيش tips أن لم أخطى في السبلنق
    نلاحظ في بعض الدول العربيه أن يطلب منك مقدم الخدمه
    أو الجرسون البقشيش وإذا أعطيته شي مايملى عينه ويطلب المزيد
    ( من شان الله اكراميه لعيون الحبايب )
    بعض البلدان السياحيه يكون دخل بعض المهن على البقشيش نسأل الله السلامه ونحمده سبحانه على ماحبانا به من نعم في أرض الحرمين الشريفين أغلب الشباب السعودي سواء جرسون أو أي كان لايقبل البقشيش لأعتبارات كثيره بل ويعتبرها البعض إهانه له حين تقدم له شي من ذلك.

    خالد - زائر

    07:50 مساءً 2007/06/08


  • 12
    هناك بقشيش مفروض عليك كمثل ( اخد المحارم ورشت الكلونيا * خاج الحمام
    هناك بقشيش من ابتسامه مشرقه
    وايضا بقشيش تاكسى للنضافت السياره وخدمه تحميل العفش
    احترت في السفر لدوله عربيه لقوت شحادتهم واخذهم للبقشيش غصبن
    ورايت شايب عجوز طوا عليه الزمن وبان فيه الام الدنياء وناولته مبلغ رفض ان ياخذه وخذت احكي قصته للصاحبي وقال لى واحدن مهم
    الايه (وتاخذهم العزه بلثم)
    ولا اخفي عليكم اني اخذا بقشيش من عمولتي للماذا؟
    ان المهمه منجزه من شاب سعودي باهض الاثمان ؟ سعودي

    سعود ال ضاوي - زائر

    08:58 مساءً 2007/06/08


  • 13
    * أن بيل غيتس أغنى رجل في العالم صاحب ميكروسوفت نسي أن يترك ولو دولارا واحدا (بقشيش) للعاملين بالفندق الذي قضى فيه ليلة واحدة الأسبوع الماضي خلال زيارته للقاهرة، وذلك رغم أن غيتس نزل في الجناح الرئاسي بالفندق الذي يبلغ سعر الليلة الواحدة فيه 3750 دولارا (طبقاً لما نشرته جريدة دنيا الوطن الالكترونية)

    مجدى شلبى - زائر

    09:15 مساءً 2007/06/08


  • 14
    * أن اكبر بقشيش فى العالم هو عشرة آلاف دولار دفعها رجل بعد تناول وجبة غذاء حسابها 26 دولاراً، لم تصدق الجرسونة والتى تدعى سيندى كينوا واعتقدت ان هناك خطأ ولكن الرجل قال لها وهو يمضى على الشيك اعتقد ان هذا المبلغ سيساعدك فى شراء بعض الاشياء اللطيفة !

    مجدى شلبى - زائر

    09:31 مساءً 2007/06/08


  • 15
    * أن (البقشيش) لم يعد جبراً لكسور الحساب إلى أقرب رقم صحيح، لكنه أضحى فى أحيان كثيرة جبراً لكسر الخاطر !
    * تعمد بعض المحلات لتفضيل العمالة النسائية لاجتذاب الزبائن، طمعاً فى رواج البضاعة، البائعة والمباعة !

    مجدى شلبى - زائر

    09:48 مساءً 2007/06/08


  • 16
    اهلا بعودتك يابن النيل..فين الغيبة ؟؟ البخشيش في بعض الدول العربية اجباري واذا ماتدفع تأخذ لك شتيمة وسباب للاسف.. عجبي من ثقافة البخشيش والحمدلله انها ليست لدينا..اتذكر مرة اني خدمت حاجا ثريا من احد الدول وشكرني وناولني بخشيشا عبارة عن مائة دولار.فرفضت البخشيش وقلت له ليس في السعودية بخشيش انما جزاك الله خيرا هي بخشيشنا نحن السعوديون فشكرني كثيرا وسط استغراب ودهشة منه.. والحقيقة ان البخشيش ينتشر في الدولة والمجتمع عندما تكون فقيرة وكل مااخشاه في قادم الايام ان يكون البخشيش لدينا ولو على استحياء..

    وصل الحربي-المدينة المنورة - زائر

    10:56 مساءً 2007/06/08


  • 17
    * أن (البقشيش) وصل إلى عقود الاستقدام وتأشيرات العمل !

    مجدى شلبى - زائر

    11:23 مساءً 2007/06/08


  • 18
    * (البقشيش) فى الماضى كان اختيارياً لنيل خدمة متميزة، ويقابله الشكر الجزيل، أما الآن فهو إجبارى و(لاشكر على واجب) !

    مجدى شلبى - زائر

    11:37 مساءً 2007/06/08


  • 19
    * أنه رغم سيادة ثقافة (البقشيش) معظم المجتمعات المتقدمة والمتخلفة على حد سواء، هناك بلدان تعتبر هذا (البقشيش) إما غريباً كما فى كوريا وإما ممنوعاً وغير شرعى كما فى سنغافورة !

    مجدى شلبى - زائر

    11:50 مساءً 2007/06/08


  • 20
    * أن خادم المصعد سأل يوماً (مستر روكفلر) : " كلما يستعمل ابنك هذا المصعد يعطيني ورقة بعشرة دولارات (بقشيش)، وانت روكفلر العظيم تعطيني دولاراً واحداً "!
    فأجابه الملياردير: "نعم. ابني يعطيك عشرة دولارات لأنه ابن روكفلر، ولكن ابن من أنا لأدفع لك مثل ذلك ".

    مجدى شلبى - زائر

    11:56 مساءً 2007/06/08


  • عرض جميع التعليقات

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة