• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1815 أيام

كلمة الرياض

عمل عظيم من كفاءة نادرة..

يوسف الكويليت

    في عالم الإنترنت تجري حرب عقول من نوع جديد، إذ أن اتحاد كفاءات نادرة في إدارة الإرهاب أو الجريمة المنظمة من خلال شفرات ورموز، وأسماء مستعارة، وانتقال من موقع لآخر، شكَّلت خطراً أمنياً ليس فقط على الأرواح والممتلكات، وإنما سرقة الأسرار حتى الخطيرة منها..

اعتقال رموز الشبكة الإعلامية للقاعدة في المملكة لا نضيفه لانتصار على قواعد وأسرار تلك الجماعات، وإنما يُعدُّ مثل اكتشاف شفرة سرّية في إدارة حرب كبرى، أو سرقة بحوث عالية الاختصاص والندرة بين خصوم كبار بوزن الدول العظمى، وهذا الكلام ليس فيه مبالغات أو تجاوز للواقع، لأن الذين يمتهنون هذه الحرفة يعتبرون أعلى العقول التي تدير التنظيمات وتطرح الأفكار وتوجه القواعد أو تنذرها من أي مخاطر قادمة، مما يجعل اكتشافها أو الوصول إليها متعذراً، إلا بنشر كفاءات تتفوق عليها بالرصد والمتابعة، واستعمال أسلوب التضليل والمخادعة، وأعتقد أن الجهاز الأمني بالمملكة وصل إلى كفاءة غير مسبوقة وفي مجال يعتبر أكثر صعوبة من متابعة أشخاص أو رصد مكالمات، أو حتى من يستطيعون تغيير ملاح وجوههم وتعدد سفرهم بأسماء وجوازات مزيفة، كما جرى لتنظيمات سرية احتضنتها دول أو منظمات على كفاءة عالية في التخطيط لجواسيسها أو رجال المهمات الصعبة..

هذا الاكتشاف أهم من اعتقال أو قتل رؤوس كبيرة في التنظيم، لأنه مفتاح أسرار تؤدي إلى فهم طبيعة ومكوّن تلك التنظيمات وإدارتها، وأساليب عملها السري، ويكمن قيمة هذا العمل أن أطراف هذه الشبكة قوى متناثرة على الدول والقارات وتملك حصة هائلة من الفهم والحيطة والحذر من الوقوع بأي شَرك يُنصب لها، وتستفيد من مخططي عباقرة الجريمة..

العملية جاءت كمفاجأة، لأن العمليات السابقة كانت سلسلة متلاحقة من ضبط أشخاص ومتفجرات وأجهزة حواسب وهواتف وغيرها، لكن أن تصل إلى الدماغ الذي يحرك هذه الأدوات نعتقد أنه قمة العمل الناجح، ويهمنا هنا أن ندرك أن مفتاح أي شفرة سرية يديرها عقل متقدم، يفرض وجود العقل المساوي، أو المتفوق على تلك التشكيلات السرية ووزارة الداخلية استطاعت أن تكسب هذه الكفاءات العالية من خلال منظومة وسائل في انتقاء الأشخاص، وتكثيف التدريب، وإعطاء الصلاحيات بما فيها تمييز هذه الكفاءات بالروتب والضمانات الأمنية والمادية، ونعتقد أن هذه السياسة في غاية الأهمية، لأننا في سباق مع عقل يتمتع بحس نادر موجّه وموظّف للجريمة، وهذا ما يجعل القضية سباقاً بين شرطي ومجرم، وهي حرب كفاءات بكل ما تعنيه الحقيقة..

وزارة الداخلية بأجهزتها المختلفة ومرونة عملها واتساعه تؤكد لنا أنها حققت أكبر النتائج، سواء بإدارتها التي أسسها سمو الأمير نايف، ولا يزال يعطيها من تجاربه وحسه الخاص، أو الذين طوروا هذا العمل من خلال سلسلة طويلة من التخطيط العلمي والتطبيق العملي مما يجعلنا نؤمن أن الثقة بين المواطن ورجل الأمن وصلت إلى مراحل فاقت ما كان منتظراً، وبهذه النتائج لا يسعنا إلا أن نصفِّق بحرارة لكل من عمل وفكر وأعطى..


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 5
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    بارك الله في جهودكم ياوزاة الداخلية فحماية الفكر هي صمام الامان فيجب ان يكون هناك استراتيجية بعيدة المدى تأخذ بالاسباب وتضع الحلول تبنى على اسس علمية تتكاتف فيها جهود الجميع من ألاسرة اولاً والموسسات التربوية والاجتماعية والامنية والاقتصادية فالجميع مسئول وليست اجهزت الدولة فقط وأختم بالدعوة الصادقة التي يلهج بها لسان كل مواطن ومواطنةصغير وكبير ان يحفظ مليكنا ابومتعب الذي اصبح حبه كالجبال الراسيات فنحبه من حب الوطن ونحب الوطن من حبه فهو مدرسة عظيمة فهنياً لمن نهل من افكارها وتربىوتعلم في فصولها.

    ابوسعد, (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:18 صباحاً 2007/06/07

  • 2

    من القلب كلمة حب صادقة لرجل الأمن الأول سمو الأمير نايف والى جميع العاملين في وزارة الداخلية ,والذين يسهرون لكي ننام بهناء ويعيش أبنائنا بهذا الأمن ,ومهما حاولنا أن نصبغ الكلمات فلن تعبر عن مشاعر الأعتزاز بهم وبمجهوداتهم ,ولكن يبقى حبنا وحبهم لوطنهم الدافع الأكبر لأخلاصهم وتفانيهم بعملهم ونحن كمواطنين جميعا" نقدر هذه المجهودات وألسنتنا وقاوبنا تلهث بالدعاء بأن يجعل الله هذا البلد أمنا" مطمئنا" ويرزق أهله من الثمرات ,ويحفط كل المخلصين الشرفاء وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين

    محمد أحمد (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:37 صباحاً 2007/06/07

  • 3

    نجاحات باهرة تضاف لوزارة الداخلية فالدول المتقدمة مثل روسيا والصين كمثال تستخدم كتائب هكر من عباقرة البرمجة لحماية امنها الوطني الداخلي والخارجي
    لاشك أن استخدام التقنيات المتطورة والتدريب عليها بحرفنها مفخرة للوطن الغالي لكن يبقى الاساس تعاون المواطن مع رجال الامن للقضاء على الارهاب
    فالسعودية بلد شبة قارة من الاراضي اليابسة او طول السواحل المائية وبحاجة
    الى استخدام احدث التقنيات المتطورة للكشف من فوق السواتر والحاويات للبضائع في المواني وفي نقاط منافذ الحدود وهي موجوده لكن يبقى العنصر البشري المهم بالتطبيق والوطنية
    فرجال الحدود وحفر السواحل حماة لهذا الوطن وامن مقدساتة وترابه الطاهر من اي تجاوزات ومخالفات ومما يثلج الصدر تجد رجال فاهمين للطبيق الاجهزة المتطورة من رادارات رصد وكاميرات مراقبة ومراقبة الحدود بالاقمار الصناعية
    وقد تطور سلاح الحدود بشكل كبير باستخدام الطائرات المروحية للمراقبة

    ابو تركي (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:53 صباحاً 2007/06/07

  • 4

    البلد هذا محسود من الخارج على النعم اللي انعم الله علينا فيها ولكن الله يوفق رجال الامن الأوفياء على دحر هالمغرر بهم وباعمالهم يارب العالمين

    ابو سليمان (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:06 مساءً 2007/06/07

  • 5

    تحية تقدير وإعزاز لرجال امننا البواسل.. نقف لكم احتراما بداية بسمو وزير الداخلية وسمو نائبة ووكلاءه ومساعديه والضباط والجنود.. انكم الدرع الواقي والحامي لوحدة وأمن هذا الوطن الغالي..

    علي بن أحمد الرباعي (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:20 مساءً 2007/06/07




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


كلمة الرياض

يوسف الكويليت

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS يوسف الكويليت
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (101) ثم الرسالة