الرئيسية > إعلام

مجلة "الايكونوميست" تنشر تقريراً عن أمريكا وفوبيا الصين



تقرير - ابتهال السامرائي:

تتواصل التقارير الاقتصادية التي تخشى من عمالقة دول الشرق، وسحبها البساط من تحت أقدام الدول المتقدمة، فقد نشرت مجلة الايكونوميست تقريرا احتل غلاف صفحتها، عن خوف امريكا من الامتداد الاقتصادي الصيني، وقد شرح التقرير انتشار ما يسمى "بآسيا - فوبيا" بين السياسيين الامريكيين في السنوات الأخيرة، فقد تنامى الشعور بالقلق داخل الكونغرس الامريكي من الصين باعتبارها محركاً أساسياً في اقتصاد العالم. وتشكل الصين حيرة حقيقية امام صناع القرار في أمريكا، فهي من المفترض ان تكون دولة شيوعية تحكمها قوانين وأنظمة ديكتاتورية ورغم ذلك فاقتصادها ينتشر ويتطور بسرعة غريبة فهي تقوم بتصدير البضائع والخدمات للعالم بكثافة تفوق اميركا كما ان لها تأثيراً على أسعار العملات عالميا وتلعب دورا اساسيا في كسر قواعد الاستيراد والتصدير، ولا تحترم قوانين الملكية الفكرية، ورغم ذلك فالاعتماد الاقتصادي عليها يتنامى يوماً بعد يوم، وتكمن المنافسة الحقيقية بين بكين وواشنطن في أسعار البضائع والخدمات، فالكثافة السكانية العالية والاعتماد الذاتي في التصنيع في الصين وتدني مستويات المعيشة، يجعل الأيدي العاملة الرخيصة متوفرة، الأمر الذي يتسبب في رخص الأسعار مقارنة بالاسعار في امريكا، وتعتبر هذه النقطة محط جدال مستمر بين الصين وامريكا، فرغم كثرة الاجتماعات بين ممثلي البلدين، التي كان آخرها في منتصف شهر مايو في واشنطن، لم تفلح محاولات واشنطن في اقناع بكين في رفع اسعارها أو تطبيق قوانين أكثر صرامة على الممارسات الاقتصادية فيها.

وما يوقع امريكا في ورطة حقيقية هي تحولها الى سوق كبيرة للصينيين، الذين استطاعوا الدخول فيها بكل قوة رغم كل العقبات التي توضع في طريقهم، كما ان عددا كبيرا من الشركات الصينية قامت بشراء شركات امريكية، وتشغل عددا كبيراً من الامريكيين.

الجدير بالذكر ان الاعلام الامريكي يلجأ باستمرار الى التلويح بورقة الصين ودول شرق آسيا من أجل توجيه رسالة الى الحكومة الامريكية بانها تحتاج الى تحسين علاقاتها السياسية في العالم وتحسين الأوضاع الداخلية للمواطنين الامريكيين من أجل كسب الاستقرار الاقتصادي، وكسب الحلفاء بدل الاعداء.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة