تشهد مدارس الرياض ومنذ منتصف الأسبوع الماضي حالة من التفاوت في نسبة الحضور والانصراف سواء للطلاب أو الطالبات، وذلك بعد أن أنهى المعلمون والمعلمات مناهجهم التعليمية مبكراً دون التقيد بما حددته لهم وزارة التربية والتعليم بأن لايتم الانتهاء الا بنهاية آخر يوم دراسي إلا أن الواقع الذي تعيشه إدارات عدد من المدارس يعكس واقعاً مخالفاً لما نصت عليه تعليمات الوزارة.
فقد طالب العديد من أولياء الأمور وعبر اتصالات عديدة تلقتها "الرياض" بأن تتم الرقابة على المدارس وبأكثر دقة وضرورة مطالبة المدرسين بأن يلتزموا بالتعليمات حتى لايدفعوا أبناءهم إلى الغياب المتكرر عن الدراسة بحجة أن المناهج قد انتهت خلال هذه الأسابيع الأخيرة التي تعد عبئاً على العديد من أولياء الأمور وأبنائهم لما يحدث به من غياب متكرر.
إحدى المدارس التي تحتفظ "الرياض" باسمها قد أنهى نسبة كبيرة من معلميها مناهجهم الدراسية منذ أكثر من أسبوعين ولم يلتزموا بتكملة المنهج إلا عدد قليل وهو الأمر الذي تسبب في إحداث ربكة في العملية التعليمية لدى الطلاب دفعتهم للغياب دون المبالاة بهذه المادة، ولم تكتفِ بهذا بل قامت بإخراجهم دون وجل من العقوبات التي أعلنتها إدارة التعليم.
وأكد أولياء الأمور أن هذه التصرفات المتكررة تأتي في ظل غياب الرقيب وضعفه على المدارس خلال هذه الأيام وتشديد العقوبات على الطلاب أو المعلمين فالغياب خلال هذه الأيام بات أشبه ما يكون بالعادة التي درج الجميع عليها.
من جانبه أكد مدير التربية والتعليم بمنطقة الرياض الدكتور عبدالعزيز الدبيان أنه تم وضع ضوابط تحد من الغياب خلال الأسبوعين الأخيرين، فقد تم منع الإجازات الاضطرارية في الأيام الثلاثة الأخيرة لهذا الأسبوع وربط الموافقة عليها بمدير مركز الإشراف التابع للمدرسة، وأضاف الدبيان أنه تم التأكيد على أن يتم الانتهاء من المنهج في آخر يوم وأن يكون هناك أنشطة وفعاليات تضبط الحضور!!.
رافضاً وبشدة أن يكون هناك حالات غياب أو انتهاء للمقررات فالمدارس تشهد جولات مكثفة لمعاقبة من يخالف الأنظمة.
من جانب آخر وفي تعليم البنات فقد منحت إحدى المدارس الثانوية التي تحتفظ "الرياض" باسمها طالبات الصف الثالث ثانوي إجازة للأسبوعين الأخيرين لهذا الفصل شرط إحضار موافقة من ولي الأمر بالرغم من أن ذلك أمر مخالف لتعليمات وزارة التربية والتعليم، وذلك بحجة أن يتم منحهم أكبر وقت للاستعداد للامتحانات النهائية.
هذه الحالات التي تتكرر سنوياً دون أن يتم هناك حسم من قبل الجهات المسؤولة حتى يتم حفظ الطالب والطالبة والوصول بهما لنهاية العملية التعليمية وإلحاقهم بالفائدة، وأن تتم الجولات على كافة المدارس بشكل أدق بالرغم من وجود ذلك إلا أنها لاتزال قاصرة.