الأثنين18جمادى الأولى 1428هـ - 4يونيو 2007م - العدد 14224

آفاق نت

الإنترنت ثلاثية الأبعاد

د. فهد عبدالله اللحيدان

    تصيبك الحيرة وأنت تتجول في مواقع الإنترنت العربية، فالكثير منها تحمل محتويات متواضعة وخدمات قليلة، ومعلومات غير دقيقة، وجموداً عجيباً.

وإذا نظرت إلى إسهامات الشركات العربية المتخصصة في تطبيقات الإنترنت المتنوعة فستجد أنها محدودة ومحصورة على الرغم من تنامي عدد المستخدمين في العالم العربي.

وتظل تتابع بانبهار للأفق العالي للتفكير والاستثمار لدى الشركات المعلوماتية العالمية نحو ابتكار التطبيقات المختلفة للإنترنت، والاستثمار في الأفكار الجديدة.

والأمثلة على ذلك كثيرة في تنافس هذه الشركات للوصول إلى المستخدم في أي مكان وفي أي وقت، وذلك بتقديم الخدمات المجانية المتنوعة له، ومن خلال تلك الخدمات المجانية تجني هذه الشركات أضعاف ما تعطي.

وفي هذا السياق رصدت الشركة أي بي أم (ةح) العملاقة حديثاً مائة مليون دولار، وذلك للاستثمار في مشروع الإنترنت ثلاثية الأبعاد، والتي تهدف إلى تمثيل الواقع على الشبكة لكي يستفيد منه رجال الأعمال والمستهلكون.

بحيث يقوم فيها المستخدم بالتجول في بيئة تخيلية، تتواجد فيها المباني الحكومية والشركات والمعارض والمعاهد والمدارس، محاكية لما هو موجود في الواقع.

وتطبيقات الانترنت الثلاثية الأبعاد تتيح للمستخدم التحكم في البعد الثالث، وهو العمق، وبينما تتيح التطبيقات الثنائية للمستخدم التحرك من خلال المحورين الرأسي والأفقي، ولذلك فإن التطبيقات الجديدة تمكن المستخدم من التحرك إلى الأمام والخلف داخل الصورة.

وكما يعرف الجميع أن هذه التطبيقات موجودة منذ فترة طويلة في مجال العاب الأطفال وبرامج التسلية، وبرزت في الآونة الأخيرة عدد من التطبيقات الثلاثية الأبعاد في مجال الخدمات مثل برنامج اُُهٌم مفءُّو الشهير.

وهناك برامج وأدوات خاصة لمثل هذه البرامج، ولكنها محصورة في تطبيقات محددة هنا وهناك، ولكن الاستفادة من أفكار هذه التطبيقات في العمليات التجارية والتسويق، لا تزال في بداياتها.

وتأمل شركة أي بي أم من هذا المشروع، بناء الجيل الجديد للإنترنت، لكي تجلب للمستخدم الأسواق والخدمات والأعمال وهو في بيته بدلا من الذهاب إليها.

إن فضاء الإنترنت لا يزال يتسع لكثير من التطبيقات والطموحات وكليات الحاسب والمعلومات والمعاهد المتخصصة في البلاد العربية مليئة بالعقول الشابة والطاقات المبدعة وأجزم أن لدى الكثير منهم أفكاراً طموحة، ولكنها حبيسة الأدراج الأكاديمية وتحتاج إلى تواصل فعال وإقناع للمستثمرين لكي تساهم في تفعيل التطبيقات العربية الملائمة على الإنترنت.

هل من المفترض من الجامعات أن تبحث عن المستثمرين؟ أم أن المستثمرين ينبغي أن يبحثوا ويتبنوا الأفكار الواعدة التي تجود بها عقول الشباب التي تواكب واقعنا الحالي!.