@@ تشهد ملاعبنا الكثير من اللقاءات ذات طابع التنافس التقليدي أو ما يسمى بلقاءات ال"ديربي" ومنها اللقاءات التي تجمع الهلال بالنصر من الرياض، أو الإتحاد بالأهلي من جدة، أو الاتفاق بالقادسية من المنطقة الشرقية، وهناك ال"ديربي" الأكبر أو ما يسميه البعض ب"الكلاسيكو" وهو اللقاء الذي يجمع أقوى الفرق وأكثرها تواجدا على ساحات المنافسة وأوفرها نجوما عدا العراقة والتاريخ المليء بالانجازات، وهي مواصفات تتوافر كثيرا في لقاءات فريقي الهلال والاتحاد، مما يجعلها تستحق أن تكون " كلاسيكو" الكرة السعودية سيما وأنها اللقاءات التي تترقبها الجماهير بمختلف ميولها وهي بالفعل تمثل قمة الكرة السعودية، فعندما يلتقي هذان الفريقان تكون كل عناصر الإثارة حاضرة بدءا من الطموح والقدرة على تحقيق البطولات ووفرة النجوم والحضور الجماهيري والدعم الإعلامي عدا تكافؤ فرص تحقيق الفوز بينهما، وهي عناصر كافية لتكون مبارياتهما قمة المباريات السعودية.
@@ ولعله من حسن حظنا كرياضيين أن يكون طرفا اللقاء الختامي للموسم الرياضي فريقي الهلال والاتحاد، وهما الفريقان اللذان استحقا الوصول لشرف تمثيل الرياضيين في يوم تكريمهم من القيادة الحكيمة، كما استحق نجومهما الفوز بشرف السلام على سمو ولي العهد الذي سيرعى المهرجان نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، فالهلال متصدر الدوري منذ البداية إلى أن استطاع حسمه لمصلحته قبل الأسبوع الأخير من المسابقة، والاتحاد صاحب المرتبة الثانية والفريق الذي تأهل من بوابة الوحدة الفريق المتجدد والحصان الأسود للدوري.
@@ وإذا كان النقاد يتفقون على صعوبة التوقع لنتائج مباريات التنافس التقليدي، حتى وإن رجحت الأفضلية الفنية قبل المباراة لأحد الفريقين، بحجة عدم خضوع مثل هذه المباريات لأي مقاييس سابقة، فإن التكهن بنتيجة مباراة الهلال والاتحاد تكون أكثر صعوبة لعدة اعتبارات أهمها تساوي كفة الفريقين وتواجد نجوم الحسم، وقبل ذلك الرغبة والطموح والثقة في تحقيق البطولة.
@@ قد يخطئ الهلاليون التقدير ويخسرون لقبا تعبوا لتحقيقه أكثر من غيرهم أن هم صدقوا بنظرية عقدة الهلال للاتحاد، أو استسلموا للترشيحات التي منحتهم اللقب فبل المباراة، ولم يقدروا قوة الفريق المقابل ورغبته في تحقيق اللقب وقدرته على ذلك، والأمر كذلك قد ينطبق على الاتحاديين إن هم لعبوا بشعور الفريق الذي لا يهزم .
مهر البطولة يكمن في العطاء وبذل الجهد لأجلها على مدى دقائق المباراة التي قد تتجاوز التسعين إلى مائة وعشرين دقيقة. كل الأماني بالتوفيق للفريقين، وللجماهير بالاستمتاع بمباراة مثيرة تليق بأهمية المناسبة.