• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1823 أيام

عطر وحبر

أنقذتنا يا أبا خالد

هدى السالم

    "أصدر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز نائب خادم الحرمين الشريفين الرئيس الأعلى لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية توجيهاته بتشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين لوزارات التربية والتعليم والصحة والشؤون الاجتماعية تتولى دراسة حجم ونوعية خدمات الرعاية والتأهيل المقدمة للمعوقين الذين تتجاوز أعمارهم الخمسة عشر عاماً في المملكة".

هذا الخبر يجب أن يعني الكثير لدى أمة وصفها خير البشر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنها كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، الفئات الخاصة في مجتمعنا تشكل تقريباً نسبة 4% من سكان المملكة وهي نسبة كبيرة تعاني من قصور الخدمات المقدمة لها لاسيما ممن تجاوزوا عمر 15عاماً علماً بأن هناك أكثر من قانون صدر ولم يفعل حتى الآن.

كتب لي الشاب يحيى الزهراني وهو من ذوي الفئات الخاصة رسالة طويلة منذ فترة يقول في بعض أسطرها "ان معظمكم قد حصر موضوع الإعاقة في الطفولة واختزلها في جمعية الأطفال المعاقين (ترعى المعاق حتى سن 12سنة فقط) فلا يعرف من تلك القضية إلاّ ذلك السن وذاك المكان وبالرغم من عظيم تكاتفنا وتقديرنا وتعاطفنا مع تلك الفئة العمرية وتلك الأدوار لتلك الجمعية إلاّ ان قضيتنا أهم وأكبر من ذلك بكثير ولعل هناك مفارقة بين الطفل المعاق والكبير من المعاقين من أبرزها ان هناك من يتحمل مع الطفل المعاق جزءاً من هموم اعاقته فضلاً عن عدم تحمله في تلك السن أية التزامات أو واجبات أما المعاق من الكبار فالأمر مختلف والفرق أكبر بكثير فواحد منهم من حين إعاقته "غالباً ما تكون نتيجة حادث سيارة" وهو يصارع ظروف الإعاقة والأسرة التي يرعاها وقد تكون أكثر من أسرة إضافة إلى ظروف الحياة بما تحمله من مآس اجتماعية وثقافية وتعليمية وصحية ومادية وأمور أخرى تتمثل في إعاقة المجتمع لنا.. نحن نعتقد أننا جزء من هذا النسيج الاجتماعي المسلم لم نلمس ذلك الدور الفاعل منكم وإن كان فيقدم على استحياء هل لأننا معاقون!! بل ويجادلنا البعض في المسمى الذي نرغب ان ندعى به "معاقون، ذوو احتياجات خاصة، ذوو قدرات خاصة محرولون" وكأن قضيتنا وهمنا قد انحصر في تلك التسمية! بالله عليكم أعطونا حقوقنا وسمونا ما شئتم، ان أمثالنا بالدول المتقدمة لا يشعر انه معاق لما يلقى من التسهيلات الكبيرة والتي جعلت منه إنساناً منتجاً ونموذجاً مشرفاً فاعلاً يقتدى به من الأصحاء أما نحن فلم نحصل على الحد الأدنى من حقوقنا ليجعلنا ننتقل لمناقشة قضية التسمية! عذراً فمن حق قضيتنا الجهر بما نعاني أخذا بالاذن الرباني لنا حين قال تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلاّ من ظلم وكان الله سميعا عليما) فالظلم علينا قد وقع والتقصير في حقوقنا قد عم وطم وجله نابع من جهل بقضيتنا العادلة وحقوقنا الصحيحة، فنحن على يقين ان معظم المسؤولين لو علم لعمل ورفع ذلك الظلم أو أصلح ذلك الخطأ أو أكمل ذلك التقصير".

وعودة أخرى للخبر الذي طالما انتظره أصحاب القضية أوجه تحية شكر لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز نيابة عن كل المعنيين وهل أجمل من أن يشعر الراعي بمعاناة رعيته؟

وتحذونا ومضة أمل قوية تنتظر تفعيل قرار تشكيل تلك اللجنة ولعلها فرصة عظيمة لاتحادها مع "جمعية الإعاقة الحركية للكبار" تلك الجمعية التي هي في مهد الطفولة تنتظر ان يشتد عودها لتستطيع المشي في معترك الحياة والتي انبثقت من جهود شخصية من الشاب يحيى الزهراني وقرنائه وهدفها الأساسي العناية بقضايا المعاق وتفعيل القرارات الصادرة في مصلحة المعاقين لاسيما فيما يخص توفير عمل شريف لهم وحمايتهم من الفقر والحاجة في وقت يعاني السليم فيه من البطالة فكيف بغيره؟ آخر الكلمات الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن.

huda@alriyadh.com


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق

عدد التعليقات : 2
(جديد) ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    فعلا استاذ هدى
    من لا يشكر الناس لا يشكر الله
    خطوة متميزة ورائعة لدراسة حاجة أي مواطن في هذا البلد
    أشكر كلماتك الرائعة والرقيقة والصادقة،
    تحية لأخواننا المعاقين في كل جزء من هذا الوطن

    عبدالله الشمري (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:13 مساءً 2007/05/30

  • 2

    الله يعينهم يارب ويشفييهم

    امل (زائر)

    UP 0 DOWN

    02:36 صباحاً 2007/05/31




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية


عطــر وحبــر

هدى السالم

الخيارات

عرض الأرشيف
RSS هدى السالم
البحث في الأرشيف
للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (813) ثم الرسالة