
الكتاب: مسافر ولا وصول، شعر، د. كمال نشأت، دار الحرف الذهبي، القاهرة.
يقول عنه الشاعر والناقد عبدالمنعم عواد يوسف: في لمسات سريعة، وبأقل قدر من الخطوط والظلال، يرسم الشاعر صوراً فنية دقيقة، تمكنه من ذلك الخصائص الفنية لشعر الومضة التي تتوخى الإيجاز لا الإسهاب، والتي لا تقف إزاء التفصيلات الكثيرة إلا عند ما من شأنه أن يجلو الصورة ويوضح أبعادها الفنية، فقصيدة الومضة تمكن الشاعر من التعبير عن أدق الأفكار في صورة فنية رفيعة، متجنباً المباشرة والتسطيح. ويتحقق في شعر الومضة في تجربة الدكتور كمال نشأت الحس الإنساني الدقيق الذي يمكن تلمسه في كثير من المواقف الشعرية التي عبر عنها بقدر من رهافة الإحساس وصدق الشعور. ولعل هذا الحس الإنساني الذي يشيع في مثل هذه التجربة الإبداعية هو ما يقربها من الإنسان في أي موضوع من الأرض، بحيث تسهل ترجمتها إلى العديد من اللغات، فتجد صدى طيباً عند أبناء هذه اللغات، لالتقائهم جميعاً عند هذا الحس الإنساني العام الذي تشبعت به هذه التجربة الثرية.