عجائبنا كثيرة، وغريبة فنحن المنظرين للفكر الحر والديموقراطي في كل المدارس العالمية، نعقد الندوات عن مسار الانتخابات بالدول المتقدمة، وكيف وصل إلى رئاسة الوزارة في بريطانيا أو غيرها شخص لم يحقق النسب العليا القياسية، بل الطبيعية، ونتعجب كيف أسقطت صحيفة أمريكية الرئيس نيكسون وهو أكبر شخصية مثقفة بين الرؤساء الأمريكيين، وما هي المعجزة التي جعلت الهند ذات الأعراق والأديان المتنافرة، واللغات الداخلية أكبر ديموقراطية في التاريخ الحديث؟.
اشتراكيون قرأنا ماركس وانجلز، وفهمنا كيف غيّر لينين مسار الثورة البلشفية عن الفكر الماركسي، ولماذا ألّف كتابه خطوتان إلى الأمام، وخطوة إلى الوراء، ومع ذلك انتهى ذلك التيار بأفكاره وأيدلوجيته، وأكثر مَنء خسر من المنظرين المؤدلجون العرب..
في التنازع المذهبي، والطائفي، نجد الوسطيين خارج التأثير لأنهم وقعوا بين متطرف ديني وآخر ليبرالي، ولم نستطع حسم الموقف بين مَنء هو الواقعي والسوداوي المتنافر مع الآخر، ولا نزال نصنّف ونعطي الأحكام وفي حالة تشابك دائم مع الفكر الخارجي، لكننا لم نحسم مواقفنا لنعرف البوصلة التي تهدينا إلى الطريق، حتى أن زعيم القبيلة، والملا والشيخ يتفوق ولاؤهم على الوطن والدولة بكل اشتراطاتها ومشروعية وجودها..
الموضوع يسوقنا إلى التساؤل الحاضر الغائب عن فشل الديموقراطيات الناشئة في الوطن العربي في وقت نجد مشرِّعين وقانونيين وفلاسفة في الفقه السياسي والنظم العالمية بعضهم موجود في صلب الدولة، والآخر خارجها، وناقد لها، وهذه الأزمة وليدة تراكم أحداث حيث نشأت تلك النظم في عهد الدول الأجنبية، وحرَّمها بعض القضاة، وانقض عليها العسكر، ومع البدايات الحديثة أخذت منحى الطائفة والقبيلة، والإقليم والمنطقة، فصار تأهيل الإنسان أن يتعايش بوطن بخرائط متعددة، وبوحدة واحدة موضوعاً لم يتفق عليه المثقفون والمفكرون، وناهضه بعض أو كل أنصاف المؤهلين ذهنياً وإدراكاً لقيمة الوطن وشمولية رعايته لكل الأعراق والتبانيات..
الوطن العربي معلق بين صدامين مُطالب بحكم مدني يعطي الحقوق لكل الأطراف، ورعب من حكم ديكتاتوري خياره إرهاب الدولة مقابل تأمين سلامة الوطن، لكن ما هو أكثر إيلاماً أن الذين اختلفوا مع الديموقراطيات هم مَنء كان ينظِّر لها ويطالب بها، وعندما حدث الانقلاب عليها كانوا دعاة وحماة الدكتاتورية، وهذا الازدواج بالسلوك والفكر أنشأ عندنا أمراضاً اجتماعية عبَّرت عن سخطها بالإبادة الجماعية وفي جعل الإنسان قرباناً للنظام أياً كان، طائفياً دينياً، أو يسارياً، أو ليبرالياً يريد محو الأفكار والنظم وحتى الأشخاص في تركيبة لا تقل سوءاً عن أي متطرف آخر..
أزمة العربي أخلاقية وتربوية، حين لا يراعي مبادئ القيم الإنسانية، ولا يريد التعلم من أبجديات العالم الذي تعايش بسلام، فكسب الحياة ورسّخ أركان التطور..
1
احسنت يايوسف
حمود العنزى - زائر
09:30 صباحاً 2007/05/28
2
فيلسوف القرن الرابع الهجري "أبو حيان التوحيدي" رمته الأقدار شرّ منقلب عندما تغير صديقه الوزير،، ورموه حاشية الوزير الجديد بالزندقة، فأصبح حبيس كتبه يعيش في رؤوس جبال لم تطأها قدماه!!
أمام الإسلام "محمد بن حنبل"،، تكالبت عليه نفوس حاشية أخرى ليبقى حبيسا،، ولكن كان أفضل حظا حين برأته أقلام طلابه ((ولكن)) بعد موته،،
دولة يزيد سكانها عن نصف العرب تصبح انتخاباتها (100%) نقية!! ثم تعاود خاشية أخرى الكرة ليلة البارحة!! شعبها (كان) بالأمس نبراسا لتنظير الفكر الحر والديمقراطي العالمي، عجبي!!
ندواتنا،، وأحاديث مجالسنا،، وانتخابات الدول المتقدمة،، وتنقلت بيننا (الألقاب) مع السنين من: قومي، ناصري، شيوعي، اشتراكي، ليبرالي، علماني، أصولي، سلفي، وسطي،، ثم تكيفت أشكالنا حسب هذه الألقاب والملابس المؤازرة لكل نوع منها،، ثم جاءت خسائر (الأدلجة) العربية،، عجبي!!
فعلاً،، فشل العرب في تحكيم أنفسهم على أنفسهم (ديمقراطيا) وعبر التاريخ، ومنذ عصر الغزالي، حتى الشكوك قد تساورنا في مشرِّعي القانون الحديث ومسايرة فلاسفة في الفقه السياسي والنظم العالمية لهم،، هل ستحكم مساراتها (حاشيات) أخرى كونهم في صلب الدولة أو خارجها، وستظل حبيسة أخلاقيات حاشياتنا المتعاقبة في كل قطر يفرق كي يسود،
محمد بن سعد - جامعة الملك سعود - زائر
11:06 صباحاً 2007/05/28
3
استاذ يوسف تحيه طيبه على هذه المقاله والتى لم تلغي اى من الاتجهات ولم تنحاز الى اي حزب ان صح التعبير حول المدارس العالميه
لذى يتبادر الى ذهني حول ما طرحته عن الازمه العربيه بشكل عام وان أختلفة من بلد عربي الى اخر هذه من وجهة نظري الخاصه ولو اخذن كمثال دول الخليج العربي نجد ان القبائل مازلت تحتفظ بهويته وتجمعهم كلمه واحده وهي الاسلام ومن دونه سترجع القبائل الى القبليه مثل ما يحدث في العراق والصومال وفي الجانب الاخر وهو الغرب لا نجد النظام القبلي لديهم سوى الطائفي وكما حاصل في حرب البلقان كل دوله اوربيه ساندة طائفته... ووحدتهم الان ما هي الا خوفهم من الاسلام كما يصوره الاعلام اليهودي من تهديد العالم الاسلامي على الغرب. وهنا اتسائل هل من الاصلح للعرب العوده الى القبليه ام الاسلام ام مدرسه اخرى مثل القوميه ولنا تجربه معها و لا اليبراليه وضياع الهويه والدين.
استاذ يوسف لي ملاحظه بسيطه وهي ذكرة الهند بانه البلد الديمقراطي لكن على ارض الواقع لا يوجد فيه ديومقراطيه بل يوجد فساد لا يوجد في اي مكان في العالم ولا اريد ان اذكر احصائيات عن هذه البلد بل معلومه واحده وهي تكفي عن ذالك كله اكثر من 70% من شعب الهند يعيش تحت خط الفقر.عموما استاذ يوسف لا اريد ان اطيل وماطرحته كان مشوق واسلوبك اكثر من مشوق وتحياتي لك والى الجميع
ناصر الصالح - زائر
11:36 صباحاً 2007/05/28
4
الحمد لله نحن في بلد دستوره تعاليم الإسلام الذي انصف المسلم والكافر , بل حتى الحيوان انصفه الاسلام من جور الإنسان (( دخلت النار امرأة في هرة حبستها )) , بل حتى النباتات انصفها الاسلام من تجاوزات بني البشر (( إذا قامت القيامة وفي يدي أحدكم فسيلة فليغرسها )) , إنه نظام متكامل يراعي الفرد والجماعة والروح والجسد (( اعمل لدينك كأنك تموت غدا , واعمل لدنياك كأنك تعيش ابدأ )) , هذا النظام وهو ما نعيشه بحمد الله تعالى في بلادنا وننعم به فالله الحمد والمنة , اما مشكلات الدول الثانية فهم أعرف بحلها , وهم أدرى بحل مشكلاتهم
ابو عمر :qfar28@hotmail.com - زائر
11:52 صباحاً 2007/05/28
5
هل تنادي بخلافة اسلامية ؟!
ان صلب الكارثة هو أننا تاريخيون دون فلترة، صنميون دون تمييز !!
في هذا العهد و في العهود الأخرى نظل كذلك ,,, علينا الا نتوقف عند هذه النقاط علينا الأندماج و الإنفتاح، علينا قبول الأخرين، علينا التنوع في الخارطة الفكرية...
تحية الى أوروبا المتوحده !!
ايهاب النويصر - زائر
02:16 مساءً 2007/05/28
6
مقال رائع
د. هشام النشواتي - زائر
02:49 مساءً 2007/05/28
7
الأزمة هي تلك التي(تطرأ)على سياق ورتب معين,
اما حالنا فإنه ابدي
منال التويجري - زائر
03:00 مساءً 2007/05/28
8
وجود اكثر من اتجاه او منحى او ملة او نحلة او بلغة العصر ايديولوجية او حزب او احزاب داخل الايديولوجية الواحدة شىء طبيعى فالناس لا يتفقون الا على توافه الامور اما عظيمها فمختلف عليها فقد جاء فى الذكر الحكيم ( ولو شاء الله لجعل الناس امة واحدة.) هناك حقيقة اسمها التطور السياسى انسجاما مع منطق الخلق فى ان كل شىء يتغير ويتطور وهذا التغير لا يكون الا عبر تفاعل ولا نريد هنا ان نخوض فى (ديالكتيكية هجل او ماركس ). العالم العربى كتجمع بشرى يسرى عليه ما يسرى على التجمعات البشرية فى التغير السياسى والاجتماعى.الديموقراطية اداة -آلة_مركبة يمكن ان تكون شيوعية _ليبرالية -دينية.المهم ان كل الاطراف المختلفة او المتناحرة ان تعود اليها كمرجع حاسم لمن هو صاحب الاغلبية التى تؤهله للحكم وليس لالغاء الديموقراطية حين يصل الى الحكم. تلك هى بيت الفصيد وهذا هو الفرق بين الديموقراطية الحقيقية المطبقة فى الغرب وبين الديموقراطيات العربية اذا وصلنا الى تثبيت التداول السلمى للسلطة فلنختلف ففى الخلاف رحمة كما جاء فى الاثر (اختلاف امتى رحمة) والخلاف علامة صحة فى الجسد السياسى اما غيابه فيعنى الموت والتحجر
ابوشميس الميمنى - زائر
03:04 مساءً 2007/05/28
9
الحمد لله على نعمة الأسلام وعلى أننا نعيش في كنف وطن كريم معطاء ندعوا الله أن يحفظ أن يحفظ بلدنا , وكل مخلص يهم في بناء والدفاع عنه في كل المجالات ,والهم أخزل كل من يمكر ببلدنا ورد كيده الى نحره ,أما الخارج فكما يقال "فخار يكسر بعضه "
محمد - زائر
05:43 مساءً 2007/05/28
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة