الأثنين 11 جمادى الأولى 1428هـ - 28 مايو 2007م - العدد 14217

عطر وحبر

صكوك الإعسار هل هي التهرب من الذمم !!

نوال الراشد

    من قضايا الإعسار هذه القضية التي حدثت لأحد المواطنين والذي لا يزال يعيش فصولها هو وإخوته كما سردها في إحدى الصحف المحلية وقال منذ عشر سنوات ونحن ننتظر في قضيته والدنا التي حدثت في حياته وقبل وفاته أن قام أحد الأشخاص فاستدان من والدي مبلغ 280ألفاً وحرر شيكاً بهذا المبلغ على أن يتم اتسديد المبلغ بعد ستة أشهر وبعد مضي المدة ذهب والدي لصرف الشيك إلا أنه تفاجأ بأن الرصيد فارغ وعندما طالبه بالسداد رفض بحجة أنه لايملك المبلغ فرفع والدي قضية حقوقية ضده فحضر المدعى عليه ومعه صك إعسار يثبت فيه عدم قدرته على السداد بالرغم من انه موظف كبير في إحدى الشركات وجميع ابنائه موظفون وفي مناصب كبيرة وصك الإعسار يسقط عنه حجة سداد الدين، وقال إن ولده توفي ولا يزال أخوانه الورثة ينتظرون حل هذه القضية؟

هذه قضية وهي إحد قضايا صكوك الإعسار التي أصبحت لدى البعض من الناس ذوي الذمم الواسعة هي المخرج لتهرب من رد الحقوق المالية إلى أصحابها!! في مثل هذه القضية هناك أكثر من دائرة للتساؤل فهل يعقل بأن الخصم المعسر أن يستمر به الإعسار طوال العشر سنوات ولم تتحسن حاله حتى الآن بالرغم من أنه موظف ويملك دخلاً شهرياً؟ والتساؤل الآخر المهم هل استخراج صك الإعسار يعفي صاحبه مدى الحياة من التسديد بدون الرجوع مرة أخرى للتحري عن احواله المادية، حيث أن الأنظمة المعمول بها في اللوائح التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية والتي تنص في مادتها رقم ( 12/231على أن تقوم الجهات الإدارية المعنية بالتحري عن أموال المدين قبل النظر في دعوى الإعسار، ومتى كان الامتناع عن تنفيذ الحكم لتسديد الدين بدعوى الإعسار فيحال المحكوم عليه إلى المحكمة التي أصدرت الحكم للتحقق من إعساره أو عدمه).

إذاً كيف نحد من تكرار مثل هذه القضايا التي ازدادت وماهو الحل الفعال الذي يعمل على عدم استمرارها بسبب التحايل على النظام بشتى الطرق والأهم هو التأكد من التفريق بين الشخص المستحق لصك الإعسار وبين المتحايل عليه؟

nawal@alriydh.com