قرأت في أحد المواقع الخاصة الفلسطينية ليلة أمس خبراً بعنوان "تورط عناصر بالأجهزة الأمنية بقضايا نصب بملايين الدولارات وسرقة أوراق بنكية" هذا ما ورد نصاً بعنوان المقال، وكان الخبر مفاده بأن كشفت احدى الصحف العربية ان الأراضي الفلسطينية تعيش هذه الايام وخصوصاً الضفة الغربية على وقع عملية نصب واحتيال كبيرة ومن العيار الثقيل بملايين الدولارات وقع ضحيتها تجار وموظفون ومواطنون من ذوي الدخل المحدود!! المهم في الموضوع ان الأخ (الحرامي) هو مواطن (نصاب) ادعى انه يتعاطى بالتجارة وتلاعب بعشرات الملايين من الدولارات التي تعود لمواطنين وتجار وموظفين من ذوي الدخل المحدود، وكان الأخ (الحرامي) يوهم ضحاياه بربح سريع وكبير وكان كل هذا الكلام هو عمليات تجارية وهمية لا علاقة لها بالواقع او الحقيقة.
ما شدني في الموضوع هو ان القصة ليست غريبة علينا ولا على مجتمعاتنا العربية بوجه عام ولدينا العديد والعديد من المآثر والقصص والروايات التي يشيب لها الرأس وتدمع لها العين من هذا النوع من الحالات وكذلك الكثير من أشباه ذلك الحرامي!!. الرشوة والاختلاس والسرقة من المال العام وكذلك التلاعب بأموال المواطنين الضعفاء وسرقة اموالهم من قبل بعض التجار (النصابين) اصبحت في هذه الايام ظاهرة يجب الوقوف عندها كثيراً والتأمل في واقعها ملياً لكي نوقف هؤلاء المتمردين من عرف الأخلاق والمتجردين من الإنسانية والضمير عند حدودهم وان نجد في حقهم اقصى العقوبات لكي نوقف النزيف الكبير الذي أدمى قلوب الكثير من الضعفاء والمضحوك عليهم. لدينا حالات كثيرة في بلدنا من هم على شاكلة حرامي فلسطين ممن تم القبض عليهم وتم تقديمهم للعدالة بفضل الاجهزة الامنية لدينا وبفضل الرجال الأخيار او المسؤولين النزهاء الذين أسهموا في فضح مكامنهم ومخططاتهم ليساهموا في تقديم الحقيقة للناس ولكي يساهموا ايضاً في ارجاع ما تبقى من اموال (المساهمين) الضعفاء... إن بقي منها شيء!!. وهنالك الكثير أيضاً ممن لم يأتهم الدور ولم تكشف أوراقهم بعد وهم لا يزالون يسرحون ويمرحون ويتلاعبون بأموال الناس بدون رقيب أو حسيب؟ وهؤلاء يجب تضييق الحصار عليهم ويجب كذلك وضع الانظمة والقوانين الصارمة التي تحد من عملية هذه التلاعبات في حقوق مواطنين ضعفاء شاء القدر بهم ان يتولى ذلك المسؤول او ذاك أمورهم ومقدرات وطنهم وان يثقوا ايضاً بمن لا ذمة لهم ولا ضمير او ان يلهثوا وراء سراب العوائد وينتظروها وهي أشبه ما تكون بعشم إبليس بالجنة؟!!.
وهنالك نوع آخر من الحرامية وهم في الواقع اكثر احترافية فهم ليسوا أفراداً وانما مؤسسات كبيرة ذات شخصية اعتبارية؟ اي انهم مثل سابقيهم ولكن بدرجة اكبر واكثر خطورة والبعض منهم يمثل جهات رسمية لها علاقة بالدولة او كمؤسسات خاصة ضخمة لها علاقة بأموال واستثمارات المواطنين فهؤلاء لو لم يشاركوا في عملية السرقة بشكل مباشر فإنهم قد ساهموا بطريقة او باخرى في تسهيل عمليات السرقة والتلاعب بأموال الناس اما بالتقاعس العمد في وضع الانظمة والقوانين او بتسهيل بعض الاجراءات وتمريرها لتنفيذ عمليات النصب والاحتيال بشتى انواعها؟.
والبعض الآخر يسرق عيني عينك؟!!.
ialmalik@alriyadh.com
1
في السعوديه هنالك العديد من النصابين الذين يعيثون بالارض فسادا ولا يوجد من يوقفهم عند حدهم بسبب عدم وجود نظام
ابراهيم - زائر
09:08 صباحاً 2007/05/28
2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
نشكر / الكاتب الكريم. على هذا المقال الجيد. وعلى الطرح الممتاز.
انا أحد المتضررين من المتلاعبين. أربع فلل كبيرة لي والى أخواني قد سرقت مني كما يسرق الكحل من العين. وقصة حقيقيه. ولي أربع سنوات عجزت أن أخذ حقي. من ةيستطيع ان يعيد للمظلوم حقه.الله المستعان...
فهد أحمد - زائر
10:25 صباحاً 2007/05/28
3
مقال رائع وجريء ذكرني بالأستاذ أنيس منصور في الأهرام والشرق الأوسط حقا ممتاز أستاذ إبراهيم وأتمنى لك التوفيق عمر محفوظ الصعيدي
محفوظ - زائر
12:02 مساءً 2007/05/28
4
والبعض يسرق عيني عينك!
صدقت ويضحك في عينك وعسى ما يقول حب يدي بعد!!!
ابوسليمان - زائر
01:36 مساءً 2007/05/28
5
لابد من محاسبة ومعاقبة المجرمين والمتلاعبين بحقوق الناس000 والمثل يقول ابد بالكبير يستادب الصغير
خالد - زائر
05:10 مساءً 2007/05/28
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة