نوه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مؤسس مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة برعاية حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلطان بن عبدالعزيز "حفظهما الله" للأعمال الخيرية، مشيراً سموه إلى ان هذا ليس بغريب على قادة هذه البلاد فهم السباقون لها..
جاء ذلك، في تصريح صحفي عقب رعايته البارحة اللقاء الثاني لمؤسسي مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة والذي عقد بمقر جمعية الأطفال المعوقين بالرياض وحضره نحو (106) مؤسسين.

وقال سمو الأمير سلمان "نحن في مركز أبحاث الاعاقة والحمد لله نراه بعد افتتاحه بعشرين سنة متطوراً ويتطور للأكثر والحقيقة أولاً يجب ان أشكر الدكتور غازي القصيبي الذي سعى في تأسيسه وافتتحناه عام 1407ه وأشكر الأمير سلطان واخوانه من أعضاء مجلس الإدارة وتطويرهم واستمراريتهم على العمل ووجود أوقاف للمركز ونحمد الله على ما وصلنا إليه ويسره الله لنا.
وأثنى سموه على تعاون الجهات ذات العلاقة في دعم أبحاث الاعاقة وأوضح سموه بقوله: ان هناك تعاوناً كاملاً بين إدارة المركز ورجال الأعمال والإدارات الحكومية لتطوير هذا المركز ودفعه إلى الأمام إن شاء الله".
وحول توجه رجال الأعمال وتجاوبهم مع الأعمال الخيرية والإنسانية أكد سموه بقوله: "إنني لا أشكو اطلاقاً من تقاعس رجال الأعمال واطلع على ما يكتب عند بعض الصحف عن ذلك وأقول ان جميع المشاريع الخيرية التي أشرفت عليها أو الوطنية تجد جميع رجال الأعمال في المقدمة بالتبرع ولا يقصرون أبداً ويجب علي أن أشكرهم حتى نقول الحق.

وكان في استقبال سموه فور وصوله مقر جمعية الأطفال المعاقين الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الاعاقة ومعالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع ومعالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد وجمع كبير من مؤسسي مركز أبحاث الاعاقة.
والتقى سمو الأمير سلمان بأطفال وأسر المعاقين في أبوة حانية واستمع سموه لبعض مطالبهم.
واستمع سموه من قبل الأمير سلطان بن سلمان على ما توصل إليه مبادرة المركز في متابعة نمو الطفل وما سيثمر منه في تقنين أدوات تشخيص ومتابعة وتكوين لقاءات متخصصة في هذا المجال.
ثم تشرف أعضاء برنامج الكشف المبكر لمنع الاعاقات بفحص الجينات في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض بالسلام على سموه، ثم سلم سموه على عدد من أطفال الأسر المستفيدة من برنامج الكشف المبكر.
إثر ذلك قام سموه بجولة في مقر الجمعية استمع خلالها لشرح عن انجازات الجمعية وخططها المستقبلية.
بعدها التقطت الصور التذكارية لسمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز مع المؤسسين لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة.
عقب ذلك بدأت فعاليات اللقاء الثاني للمؤسسين برئاسة سمو الأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس الأمناء، وفي مستهل الجلسة رحب سموه بالحضور مثمناً بمبادرتهم ودعمهم لأنشطة المركز.
وتم خلال اللقاء مناقشة التقرير السنوي لعام 2006م واعتماد القوائم المالية للمركز للأعوام من 2003إلى 2006م واعتماد الميزانية التقديرية للعام المالي 2007م، كما جرى استعراض ومناقشة تقرير لجنة الاستثمار واقرار المعالم الرئيسية للخطة الاستراتيجية للمركز وتقرير الأبحاث إلى جانب عدد من المواضيع المدرجة في جدول الأعمال.
إلى ذلك أعلن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان عن بدء العمل مع مؤسسة سلطان الخيرية وجامعة الأمير سلطان لتأسيس أكاديمية ملحقة بالمركز تحت مسمى "أكاديمية الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة" لتكون متخصصة بالجانب الأكاديمي من عمل المركز.
وقال سموه من ضمن اهتمامها هو متابعة برامج الابتعاث الذي وقعها المركز مع وزارة التعليم العالي وبرامج مركزه لتطوير منظومة جديدة من الخبراء أو المختصين والأطباء، وهذا البرنامج نوقش ودرس في مركز الأبحاث وبحث في اجتماع مجلس الأمناء الاسبوع الماضي وسوف يعلن عن ملامح هذا البرنامج الأساسية والشركاء فيه في وقت قريب جداً. وبيّن سموه بأن هناك دراسة للوضع النظامي للمركز بحيث يمكن تحويله إلى جمعية مستقلة أو مؤسسة مستقلة، حيث له وقف شرعي كامل يدير الوقف الواقفون أنفسهم عبر لجنة وقف منتخبة ولجنة وقف تشارك فيها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف بحكم انها مؤسس، إضافة إلى وجود لجنة شرعية وإدارة للوقوف.
وحول الهدف من اللقاء قال سموه:
إن هذا اللقاء يعقب اللقاء الاول الذي عقد في العام الماضي تحت رعاية سمو ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، الذي حقق نجاحاً ملحوظاً من خلال الحضور الكبير والمتنوع والشامل والذي جسد ترابط وتضامن كل قطاعات المجتمع لمواجهة قضية الاعاقة، واشار سموه إلى انه يحق لنا ان نفخر بهذا العدد الكبير من كافة القطاعات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والجمعيات الخيرية والبنوك الوطنية والأسر والأفراد الذين حرصوا على الاشتراك بعضوية المركز والذين بلغ عددهم حتى الآن (106) اعضاء، مشيراً إلى ان ذلك يدل على حب المواطنين والقائمين على هذه المؤسسات للخير وتكاتفهم من أجل خدمة الوطن والمواطنين، وهو دليل أيضاً على وعي هذه القطاعات بأهمية البحث العلمي وأثره البالغ على تحسين حياة الناس.
والقى سمو الأمير سلطان بن سلمان كلمة خلال اللقاء بحضور المؤسسين وشكرهم على الدعم والاهتمام.
وقال سموه ان المركز عمل على سد الفراغ في المجالات البحثية وذلك بتبني عدد من البحوث الرائدة في مجال أبحاث الشفرة الوراثية والابحاث البيولوجية.
وأشار سموه إلى ان المركز سيقوم خلال هذا العام بعدد من المبادرات منها:
1- وضع الاطار النظامي للمركز وانجاز دراسة تمويل المركز ليكون تحت مظلة جمعية خيرية للاعاقة.
2- تطوير هوية وشعار المركز واطلاق حملة تعريفية مركزة لذلك.
3- الانتهاء من رؤية واضحة وخطة عمل متكاملة لبلورة توجيه سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد والرئيس الفخري لجمعية المؤسسين خلال اللقاء الاول لمؤسسي المركز لانشاء أكاديمية الأمير سلمان لعلوم الاعاقة.
4- وضع اطار متكامل واتخاذ الخطوات التنفيذية لجائزة جمعية الاطفال المعوقين للبحث العلمي والتي خولت إلى مركز الأمير سلمان لابحاث الاعاقة حسب توجيه لجنة الجائزة لتصبح (جائزة مركز الأمير سلمان لابحاث الاعاقة) لتواكب التوجية بتطوير الجائزة وتوسيع دائرة نشاطاتها.
5- الاعداد والتنظيم للمؤتمر الدولي الثالث للاعاقة بمشاركة مراكز بحثية عالمية متميزة.
6- اطلاق مبادرات هامة جديدة لترجمة مواد نظام رعاية المعوقين بالمملكة الذي كان أحد الانجازات الوطنية التي يفخر المركز باعدادها ومتابعتها، وجعله حقيقة ملموسة ومن هذه المبادرات تأهيل المعوقين لسوق العمل بالتعاون مع عدد من المؤسسات العالمية والمحلية كذلك برنامج كلنا نقرأ لكفيفي البصر، وبرنامج الدعم النفسي والاجتماعي للمعوقين وذويهم.
هذا وحضر اللقاء صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، كما كان في معية سمو أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان وسمو الأمير محمد بن سلمان وسمو الأمير نايف بن سلمان.
كما حضر الحفل عدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي الوزراء.