كل هذا حدث ويحدث باسم الإسلام .. وهو منه براء !
باسم الإسلام تفجر الدم في شوارع لبنان، هذا الأسبوع، ليحصد الأرواح البريئة من جديد، وهو المكلوم الذي ما كاد يلملم جراح حرب تموز حتى جاءه من يسيل دماءه مرة أخرى .. فئة تسترت بالدين تحت مسمى " فتح الإسلام "، وتكونت من جنسيات عربية متعددة، انتهجت التدمير سبيلاً .. سبيلاً لماذا ؟ لا نعلم .. وأي فتح تدعو إليه وتقتل لأجله ولمصلحة من ؟ .. أيضاً لا نعلم !
وباسم الإسلام يقتتل الأخوة في فلسطين، تشتت قلوبهم ومصالحهم وشؤونهم والتبست عليهم سبل الحكمة بالضلالة، باتوا يشهرون سلاحهم بوجوه بعضهم، يقتتلون ويسفكون دماءهم .. وإسرائيل - عدوهم الأوحد - تتفرج عليهم فرحة شامتة .. ممنية نفسها برؤية المزيد والمزيد !
وباسم الإسلام يتناحر الأخوة في العراق أيضاً .. فتنة دينية حمقاء عمياء، تقتات بالأرواح البريئة كي تستمر ويزيد سعيرها .. اغتالت علماء،وكفاءات وطنية، وعقولاً مفكرة، كان من شأنها أن تُعمّر العراق وتبنيه لو قدر لها أن تحيا وسط شوارع آمنة ونفوس متحدة .
وباسم الإسلام تُنحر رؤوس الأخوة في السودان والجزائر وأفغانستان وباكستان والهند وغيرهم كثير .. كل فئة تقول إنها على حق، وإنها الزمرة المجاهدة في سبيل الدين الحق .. وإن "الآخرين " في معتقدها ليسوا سوى " كفرة " يحل قتلهم !
حتى نحن هنا، في أرض الحرمين الشريفين، لم نسلم من هذا المد الغادر الذي أصبح يتفشى بيننا ليغسل عقول بعض أبنائنا، فيحيدهم عن جادة الصواب ويزين لهم طريق قتلنا وتدميرنا وتكفيرنا !
وباسم الإسلام أيضاً ازدهر مزاد الفتاوى عبر الفضائيات ووسائل الإعلام كافة، فصار التكفير عن طريقها، وارتفعت في ثناياها الدعوات للقتل والتخريب " بمسمى الجهاد "، ولم تتوقف عند ذلك، بل ظهر منها ما يدعو إلى انتهاك الأخلاق وكشف العورات !
فباسم الإسلام أطلق أحدهم فتوى هذا الأسبوع، يقشعر لها بدن الفطرة السليمة، أباح فيها إرضاع المرأة لزميلها بالعمل - خمس رضعات مشبعات - ليصبح ابنها، مما يجيز الخلوة بينهما في مكان العمل !
نسألكم بالله أن تتقوا الله يا علماء المسلمين .. ارحمونا من فتاواكم الدينية اللا مسؤولة ، ارحموا مجتمعاتنا وعقول أبنائنا وبناتنا من فوضى اجتهاداتكم، ابتعدوا وابعدوا اجتهاداتكم عن وسائل الإعلام .
إن كان لدى أحدكم اجتهاد خاص توصّل إليه فليعرضه أولاً على لجنة علماء، بين جدران مغلقة لا أذان لها، تناقشوا فيها جميعكم وأشبعوها بحثاً وتدقيقاً، وحين تتفقون على رأي، يُجمع عليه أغلبكم، عندها افتحوا الأبواب وأذيعوه على الملأ .
الوضع الآن في بلاد المسلمين ما عاد يحتمل المزيد من البلبلات والاجتهادات الفردية، يكفينا ما نحن فيه من شتات القلوب ومن شتات الأمر، وعلى العلماء تقع مسؤولية عظمى في تهدئة الوضع وإعادة برمجة العقول وفقاً للشريعة الصحيحة.
ندعو الله أن يثبتهم ويثبتنا جميعاً على الحق .. عدونا الآن بات منا وفينا، فلا نلوم الغرب إن اتخذ منا موقفاً سلبياً .. ولله الأمر من قبل ومن بعد .
al-mefleh@alriyadh.com
1
نسأل الله ان يرحمنا ويسترنا في هذا الزمن العجيب، وان ينور طريقنا ويرشدنا إلى الصواب
دانه الخياط - زائر
08:42 صباحاً 2007/05/25
2
أي عبث بعد هذا ؟!
أي فساد بعد هذا ؟!
أي إساءة للفقه الاسلامي بعد هذا ؟!
أي خدمة قدمناها لاعداء الاسلام بعد هذا ؟!
من يقول بجواز ارضاع المرأة لزميلها في العمل:
هل يقبله
من زوجته
من ابنته
من اخته ؟؟!!
ربنا لا تزغ قلوبنا.
اللهم ارنا الحق حقا ورزقنا اتباعه
وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه.
njwa2007@gmail.com
njwa abdullah - زائر
02:15 مساءً 2007/05/25
3
اللهم أرنا الحق و ارزقنا اتباعه..
ساره بنت عبدالله - زائر
10:27 مساءً 2007/05/25
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة