كنا نحفظ الطعام بطريقة صحية ولمدة أشهر والطريقة خالية من المواد الحافظة، وذلك قبل أن تقع أعيننا على الأجهزة كالثلاجة وأجهزة التبريد فكل ما يتم تناوله طعاماً طازجاً يعد بكميات قليلة تكفي لوجبة واحدة. ولهذا أجيالنا كانوا معمرين، أجسادهم قوية ومقاومتهم للأمراض أكبر في وقت لا يعرفون فيه البنسلين ولا المضادات الحيوية.. بهذه الكلمات بدأت السيدة موضي القرزعي (أم عبدالعزيز) 69عاماً التي عادت بذاكرتها إلى الوراء عشرات السنين وتناولت في حديثها ل "الرياض" الطرق المتبعة قديماً لحفظ الأطعمة حيث قالت: كنا نحفظ اللحم بطريقة خاصة فإما نقوم بتشريحه ووضع الملح عليه دون طبخه ثم نشره ليتعرض للهواء مع عدم تعريضه للشمس نهائياً حتي لا يتسمم اللحم وعندما يجف يتم جمعه وحفظه في (خيشة) لمدة سنة كاملة بدون أن يتعرض أو يتأثر، وهذا يسمى (القفر). وأضافت أن لحفظه طريقة أخرى وهي وضع الملح على اللحم حوالي 10دقائق حتى يمتصه اللحم. ثم نأتي بقدر ونضع فيه بعضا من عظام الجمل ونقوم بصف اللحم فوقه بدون أن نضع الماء عليه ويطبخ بعد ذلك يبدأ الدهن والماء الموجود في اللحم في الظهور أثناء الطبخ ثم يترك على النار حتى يختفي الماء والدهن ثم ينشر، وهذا ما يطلق عليه اسم (الشريح) ويستخدم بعد ذلك في الطبخ ولكن بعد أن ينقع في الماء الحار.. وعن الخضار قالت: تواجده قليل في وقتنا السابق فهو ليس كالوقت الحالي وما نقوم بشرائه كميات قليلة تكفي ليوم أو يومين. فالقرع يتم تقطيعه في سوق الخضار الصغيرة ويقوم الناس بشراء هذه القطع، أما الطماطم فلحفظه طريقة خاصة به، بأن يتم تقطيعه ويرش عليه الملح ثم يقلب ويوضع في الشمس وبعد أن يجف يتم طحنه (يدق في نجر) ويستخدم في الطبخ.. وحول الأطعمة التي يتم في الغالب تناولها في ذلك الوقت وقيمتها الغذائية قالت: الدويفة هي من دقيق البر، والتمر واللبن والجميع يعرف الفائدة الغذائية التي لا تحصى.. فاللبن لا نشربه إلا طازجاً أما عن الخبز فنقوم بخبزه في المنزل.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له