الرئيسية > نوافذ على التراث

منبر التراث


عبدالله العليان

ان استلهام الفنان لتراثه واستيعابه لأبجدياته هو مفتاح الشعور بجماليات هذا التراث، والطريق للغوص في أعماقه لاستخراج لآلئه ومكنوناته.. فما أبدعه اجدادنا في حياتهم هو حصيلة تجاربهم، فلا يجب أن يطمر برمال الذكريات أو أن تعشعش عليه عناكب الزمن.. بل يجب أن يقوم الفنان باحيائه.. بالتحوير فيه.. بالاضافة عليه بابتكار وحرفية، بما يتماشى مع العصر الحالي وما يواكبه.. لا كما نرى في بعض الأعمال الفنية من نقل ساذج للتراث!! مجرد رؤية مكررة للماضي.. لا أثر لا وجود للرؤية المستقبلة فيها.

ونشاهد في الكثير من الأعمال الفنية التشكيلية اهتمام الفنان بالتراث.. بل لا يكاد يخلو معرض تشكيلي من لوحات استمدت موضوعاتها منه، فالتراث هو الملهم الحقيقي للفنان مستمداً منه أفكاره.. محوراً إياها ابداعاً لونياً أو شكلياً، فالحروفيون مثلاً لهم وقفات مع التراث الإسلامي متمثلاً في الحرف العربي.. فشكلوه ولونوه وغزوا به معارض ومتاحف العالم.. بل انهم أبدعوا في ذلك كأحمد مصطفى من مصر، ونجا مهداوي من المغرب، واللبناني وجيه نحلة، والسوري محمود حماد، والجزائري محجوب بن بلا، ومحمد السليم (رحمه الله) من السعودية.

كذلك دور الفنان مع التراث الشعبي أتى جاداً من خلال استغلال الموروثات والعناصر الشعبية استغلالاً ايجابياً آخر ابداعات تجسدت في أعمال فنية نالت جوائز ومراكز متقدمة في مسابقات تشكيلية مختلفة.

وليس هذا هو المقصود بل اطلاع الجيل الحالي والقادم على هذه الأعمال لترسيخ مفاهيمهم، وتنوير مداركهم على تراث أجدادهم برؤية عصرية هو ما يهمنا في المقام الأول.. وما يسعى الفنان الحقيقي إلى تحقيقه من خلال رسالته التشكيلية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة