هنالك أسطورة أوروبية جميلة تقول إن مملكة قديمة حاولت الاستيلاء على مملكة أخرى وحاصرتها، فبعث ملك المملكة المحاصرة برسوله ليستعلم عن سبب هذا الحصار وعن ما إذا كان هنالك وسيلة يفتدي بها الملك مملكته. فجاءه الجواب بأن ذلك ممكن إذا تمكن الملك من إيجاد إجابة لهذا السؤال المحير، ماذا تريد النساء؟
احتار الملك بعد أن جمع فلاسفة ومفكري ونساء مملكته وبحث معهم عن إجابة مقنعة، فأشار عليه مستشاره أن يستعين بعرّافة ذاع صيتها علّها تنقذه. ذهب الملك إليها وطمّعها بنصف ثروته إن هي أنقذته من هذا المأزق. فاشترطت عليه شرطاً غريباً، فهي ليست بحاجة لماله ولن تجيب سؤاله إلا إذا زوَّجها من نبيل شاب من حاشيته اسمه (الفريد). احتار الملك مع هذه الساحرة العجوز وبعد أن يئس، عاد منسحبا إلى قصره مستسلما، وما أن سمع النبيل بشرط العرافة إلا وأعلن موافقته على طلب العجوز فداء لملكه ووطنه. فأخبر الملك الساحرة بموافقته على زواجها من النبيل الذي اختارته فأعطته الإجابة وهي أن ما تريده المرأة حقا هو(أن تترك لها حرية الاختيار). وبهذه الإجابة الذكية أنقذ الملك مملكته وفك الحصار، وفي يوم زفاف النبيل من الساحرة العجوز، فُوجئء النبيل بأن الساحرة القبيحة قد تحوَّلت الى امرأة شابة بارعة الجمال وعندما سألها عن سر هذا التحول أجابته بأنها قد قررت أن تكافئه على تضحيته، بأن تعطيه فرصة الاختيار، إما أن تبقى قبيحة طوال النهار وتتحول الى امرأة جميلة في الليل أو أن تكون امرأة جميلة في النهار وتعود إلى طبيعتها وقبحها في الليل!
احتار النبيل وبعد تفكير عميق قال: سأمنحك أنت حرية الاختيار
فأجابته الساحرة:إذاً سأظل جميلة طوال الليل والنهار...
فحوى هذه الأسطورة أن المرأة إذا منحت حرية الاختيار أعطت أجمل النتائج.
وكذلك المرأة السعودية لو أنها منحت حرية الاختيار وأعطيت الثقة الكافية في اختياراتها لأعطت المجتمع أفضل النتائج.
لو كان لها حرية الاختيار في الحياة التي تعيشها ودعمت الأنظمة التي تضمن استقلاليتها، لقلت حالات الطلاق، والعنوسة، والبطالة والانحراف الديني والأخلاقي، والاكتئاب والهروب والانتحار ولما وجدت الأسرة أي عائق في التغلب على همومها وتفككاتها المؤلمة.
ما ذكر في الثقافات الأخرى على أنه أسطورة هو واقع وحقيقة مثبتة في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم (في سنن النسائي عن عائشة أن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة قالت اجلسي حتى يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي ولكن أردت أن أعلم أن للنساء من الأمر شيئاً؟ وفي رواية قالت: ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء). هذه الواقعة وغيرها كثير مما أُهمل تفعيله من سنة المصطفى في تعامله مع المرأة وحقيقة موقف الإسلام من استقلاليتها وحريتها في اختيار المناسب لها وتحمل تبعات اختيارها مثلها في ذلك مثل الرجل. يشهد على أن المشاكل المتزايدة التي يعانيها المجتمع السعودي في تناقضاته الانتقائية وتهميشه لكثير من حقوق المرأة التي أقرها الإسلام لها لن تُحل إلا بعد أن ترد لها حرية الاختيار التي سلبت منها.
1
الحرية اللي يمارسها شبابنا
اشين من العجوز اللي في القصة
عبدالله - زائر
07:41 صباحاً 2007/05/25
2
أتفق معك تماما بان المرأة على اختلاف جنسيتها يجب أن يكون لها حرية الاختيار، عندها ستتحمل نتيجة قراراتها وتعطي افضل النتائج وستتعلم من اخطائها إذا كان القرار خاطئ
دانه الخياط - زائر
08:35 صباحاً 2007/05/25
3
المرأة في مجتمعنا تتحمل نتائج هي لم تشارك في اتاخذ قراراتها..المرأة السعوديه هي من اكفأ وافضل نساء العالم..و والله انهم في الغربه افضل من الرجال..عندما توفرت لها حريت الاختيار..ابدعت بالنقل ثقافتنا.بالحجاب..ابدعت ب ان تصون زوجها حتى يحصل على مراده.
بالتوفيق يا افضل نساء العالم
ابو حمد..دينفر - زائر
09:19 صباحاً 2007/05/25
4
السلام عليكم
اريد ان أسأل سؤال واحداهل انت يادكتورة منحتي حق الاختيار اذا كانت الاجابة بنعم فهذا دليل على أن الانسان هو الذي يعمل على عرقة الجانب الاجابي لحرية المرأة ولكن هذة الحرية لاتكون مطلقة وأنما حسب مايقرره الشارع في الكتاب والسنة ولكم تقديري
سعود بن عبدالله - زائر
04:53 مساءً 2007/05/25
5
د.شروق...
جميلة هي الحرية(بمعناها العام),ويا لها من (طفلة وحشية)كما سمتها فيروز.
ولكن,
الا توافقينني الرأي بحكم إحتكاكننا اليومي بأخواتنا النساء؛أنهن أقسى ما يكونَّ على أخوات(هن)؟
اي ان مفهوم الحرية(المفتوحة بلا اي قيود) يحتاج لمزيداً من الصقل.
منال التويجري - زائر
10:17 مساءً 2007/05/25
6
شكرااا ع المقال الجميل و الأجمل استشهادك بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم..
تحياتي.. بنت الرياض
ساره بنت عبدالله - زائر
10:23 مساءً 2007/05/25
7
ومن الذي قام بتربية الرجل حينما كان رضيعا وحتى سن الخامسة؟أليست المرأة؟ إذن هذا الرجل الذي تشتكي منه المرأة ومن تحكمه هي المسؤولة الأولى عن ما غرسته فيه في سنواته الأولى,أليس كذلك يادكتوره؟
عبدالله بن عبدالمحسن المويشير - زائر
01:00 صباحاً 2007/05/26
8
فعلا لو أعطيت المرأة الحرية في اختيار الصحيح والذي يوافق الشرع فهذا مطلب مهمز و المصيبة أن بعض الرجال بل وبعض النساء يتدخلون في حرية المرأة فيصفون بعض اختيارها بالتخلف والرجعية والتزمت والتشدد وغير ذلك وفق الله الجميع
أحمد التويجري - زائر
10:46 صباحاً 2007/05/26
9
يعطيك العافية على الطرح الراقي
الأمثلة كثيرة من حولنا ان من يسلب حرية الاختيار و تحديد مصيره يظل يتخبط في خطواته و يترنح في قراراته.
حرية الاختيار هي من الأساسيات التي يجب علينا غرسها في بناتنا و أولادنا لنجعل منهم افرادا قادرون على مواجهة صعوبات الحياة. حرية الاختيار تشكل شخصياتنا و تجعلنا اكثر قدرة على إتخاذ القرارات سواء كانت يومية او مصيرية. فما بالكم بحرية الأختيار لمربية الأجيال, ولنصف المجتمع.
حرية الاختيار تعطى منذ نعومة الاظافر وتغرس في الاطفال لتنمى لديهم حس الاستقلالية و الثقة بالنفس و تحمل المسئولية.
و مانراه حولنا من تعديات و تجاوجات ماهي الا حالة غضب وردة فعل عكسية بسبب الحرمان من حرية الأختيار في المقام الأول.
منال بنت عبدالعزيز. - زائر
12:40 مساءً 2007/05/27
10
فعلن المرأه السعوديه بتفكيرها ولو اعطيت فرصه لنالت الدنيا خير وفير منها تفكير المرأه تفكيير سليم وصائب في اكثر الأحيان
والمرأه بتفسيرها العام انهم عندهم اهتمامات اكثر من الرجال
واسف على الأطاله اي اضافات هاذا ايميلي او مو مناسبه كلامي
احمد محمد الرحيلي - زائر
08:27 صباحاً 2007/09/22
11
الرجل يسلبها حقوقها ويحرمها من ممارسه حياتها بشكل طبيعي خوفا منها لا عليها كما يدعي
وكما يقال اي شخص يحاول زعزعه مكانتك حتما لانه يريد ان يعزز مكانته
ومن الخطأ الانتظار حتى يستوعب هذا الرجل مدى سذاجته
والحل هو اخذ حقوق المرأة رغم انف الرجل المتخلف
ريم الصالح - زائر
07:42 صباحاً 2007/11/19
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة