تعود بدايات إنشاء التلفاز (الرائي) الى منتصف الثمانينات الهجرية من القرن المنصرم، ومما كان يبثه في تلك الفترة المواد والتسجيلات واللقاءات والا ستطلاعات المصورة لبعض مدن بلادنا الغالية، حيث يرد فيها عدد كبير من اللقاءات مع المثقفين والمهتمين وسكان المدن حول واقع ماض وحاضر معاش.
والمرء ربما لم يتصور ما يمكن أن تكون عليه هذه البلاد بعد سنين عديدة من التقدم والتطور خصوصاً ما بعد زمن الطفرة في منتصف التسعينات الهجرية من القرن الماضي وما حدث من تحولات حضارية ومعمارية لكثير من المدن.. بفضله تعالى.
كنت وما زلت حريصاً على مشاهدة تلفزيون الكويت خصوصاً ما يبثه بين حين وأخر عن المواد والتسجيلات القديمة- الأبيض والأسود- التي كان يجريها مذيعوها المتميزون مع ابرز مؤرخيها وكذلك مع تجارها وكبار السن، فأصبحت تلك المواد تعد من أهم ما يدون عن تاريخ الكويت الماضي.
ورغم ما يملكه أرشيف التلفاز لدينا من مواد ضخمة وعديدة لتلك الفترة من المشاهد المصورة لمدن بلادنا - وقبل أن تأتى عليها عوامل الإزالة العشوائية لأحيائها وأسواقها القديمة - وكذلك من اللقاءات مع المهتمين والباحثين في تلك الفترة وخصوصاً ممن أنتقل الى جوار البر الرحيم.
فأن الحصيلة النهائية التي سنخرج بها، ستكون ذات فائدة كبيرة خصوصاً من يريد البحث والتوثيق لتاريخ بلادنا ومدنها وقراها التي تغير حالها اليوم إن تقديم تلك الصورة المعبرة والاستفادة منها في إعادتها للعرض مرة أخرى ستقدم اضافة مهمة لهذا الجانب.
وإذا كان اعادة تلك المواد في التلفاز لا يسمح له، أو متعذر عرضة، فلتقم مشكورة وزارة الثقافة والإعلام بطرحها على شكل أقراص أو أفلام وثائقية تحوي تلك المواد لطرحها على الجمهور وبمبالغ مالية مقبولة. وتوضع في مكان مخصص، أو إسنادها الى شركة متخصصة لهذا الغرض.
وسنتمكن في النهاية من إفادة الباحثين والمهتمين والزائرين والسياح للتعرف على جزء مضى من تاريخ بلادنا ومسيرتها.
كيف كنا سابقاً وكيف نحن حاضراً.
أرجو أن لا تكون تلك الأرشيفات المهمة لتاريخنا المرئي مقابر جماعية تدفن تاريخنا وحكاياته الجميلة والذي قامت عليها أعظم وحدة سياسية واجتماعيه ودينية للجزيرة العربية على يد الباني عبد العزيز بن عبدالرحمن الفيصل رحمه الله تعالى.
1
مواضيع قيمه وكتابات رائعه من كاتب مبدع
تحياتي ياراشد
عبدالله سعد الحضبي السبيعي - زائر
11:06 صباحاً 2007/05/25