
عقد الفريق المكلف بمتابعة إعداد دراسة الجدوى الأولية لاستخدامات الطاقة الذرية للأغراض السلمية لدول مجلس التعاون الخليجي اجتماعهم مع وفد خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم أمس بمقر الأمانة بالرياض.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية عقب انتهاء الجلسة الافتتاحية ان هذا الاجتماع هو الأول الذي يجمع خبراء دول مجلس التعاون والأمانة العامة للمجلس مع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ضوء قرار "قمة جابر" الدورة السابعة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون في الرياض والتي دعت في القرار الصادر عن تلك القمةالى إعداد دراسة مشتركة لدول مجلس التعاون وفقاً للمعايير الدولية وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبالتالي تمت الاتصالات مع الوكالة الدولية لرغبتنا أن نبدأ بشفافية ومن خلال بوابة الوكالة باعتبارها الجهة الدولية المعنية بمثل هذه القضايا وهذه الدراسة سوف يتم من خلالها ومن خلال اجتماعات الرياض التي بدأت اليوم بين الجانبين الخليجي والوكالة الدولية وضع البرنامج الزمني والإطار المرجعي وستعد دراسة أولية سترفع إلى القمة القادمة إن شاء الله في مسقط. وأضاف تحدثنا اليوم في الجلسة الافتتاحية على أن هذا اللقاء الأول هو خطوة ستلي ذلك خطوات أي بمعنى أن هناك اجتماعات قد تستغرق ستة أشهر للدراسة الأولية وبعد أن تنجز ونتفق على وضع خارطة طريق وبرنامج زمني بكل تأكيد ستكون هناك اجتماعات بعد اتمام الدراسة الأولية وقد تأخذ سنوات.
وبين العطية بأنه يأمل أن يتم الانتهاء من إعداد التقرير الأولي بعد ستة أشهر وذلك حسبما تم الاتفاق عليه مع خبراء الوكالة.
وفي شأن ذي صلة أوضح العطية أن امتلاك التقنية النووية يتطلب ايجاد بنى مؤسسية وأن يتم تدريب القدرات الوطنية التي تستطيع التعامل مع هذه التقنية النووية في إطارها السلمي.
وأشار العطية إلى أنه بموجب النتائج التي سيتم التوصل إليها من خلال دراسة الجدوى سيتم البحث والعمل على إعداد دراسات تفصيلية سوف تتناول ليس فقط المجالات التي ذكرتها وذكرها رئيس وفد الوكالة بأننا سوف نركز فقط على توليد ا لكهرباء واستخدامات التقنية النووية فيما يتصل بتحلية المياه والمجالات الأخرى مثل الصناعة والزراعة والصحة إلا أن هذا المجال سوف يمنح دول مجلس التعاون الفرصة لخلق قاعدة علمية لم تكن مألوفة بشكل جماعي ولذلك هذا مؤشر إيجابي على أن النهج الذي قد تم اتخاذ القرار بشأنه في إطار الطابع السلمي لامتلاك هذه التقنية سوف يكون كل شيء يتم في إطاره السلمي بما في ذلك نوعية البحوث والتي ستشكل بناء القاعدة العلمية والعمل على تكثيف البناء المؤسسي وتدريب القدرات الوطنية فهناك وكما تبين لي في الحقيقة من خلال لقاءاتي السابقة مع مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سواء من خلال زيارتي لفيينا أو زيارته لمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون أن هناك الكثير الذي يمكن أن تستفيد منه دول مجلس التعاون في إطار هذه التقنية ذات الطابع السلمي وبكل تأكيد عندما نفكر أن هناك نموا متسارعا وتطورات تنموية واقتصادية تشهدها دول المنطقة استطيع القول إن الحاجة قد بدأت تظهر وتبرز لنا بشأن ضرورة استخدام التقنية النووية في مجالات الكهرباء وتحلية المياه على وجه الخصوص.
وأشار العطية إلى أن موضوع التلوث الإشعاعي سوف يتم التركيز عليه في الدراسة الأولية.
وقال العطية في كلمة ألقاها أمام خبراء دول مجلس التعاون والوكالة الدولية للطاقة الذرية "لقد جاء إعلان قمة جابر واضحاً وصريحاً في أن استخدامات الطاقة النووية المقصودة هي سلمية الطابع وعلنية ومتوافقة مع الجهود الدولية وعبر التعاون الدولي ومنظمات الأمم المتحدة، لذا فقد حرصت دول مجلس التعاون والأمانة العامة على التعرف على مرئيات الوكالة والاسترشاد بخبرائها في هذا المجال وأن يتم تنفيذ الخطوة الأولى المتمثلة بإجراء دراسة الجدوى الأولية للبرنامج المشترك المقترح من خلال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي المنظمة الدولية المختصة المناط بها مساعدة الدول النامية في امتلاك الخبرة ونقل التكنولوجيا في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتشجيع التعاون الدولي لهذا الغرض في إطار الالتزام الثابت بالاتفاقيات الدولية الخاصة بضمان الاستخدام السلمي والآمن للتكنولوجيا النووية.
وأضاف لقد لاقى هذا التوجه ترحيباً كاملاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ممثلة بما عبر عنه مديرها العام معالي الدكتور محمد البرادعي، خلال المحادثات التي تمت بيننا لدى زيارتي مقر الوكالة في فيينا في شهر فبراير من هذا العام والزيارة اللاحقة التي قام بها معالي الدكتور محمد البرادعي لمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في شهر أبريل من هذا العام.
وأردف قائلاً: لقد أسفرت محادثاتنا خلال هذين الاجتماعين عن تطابق في وجهات نظرنا حول أهمية البدء بإجراء دراسة جدوى أولية لاستخدام الطاقة النووية كواحد من المصادر البديلة المتاحة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في دول المجلس مستقبلاً، علاوة على تعزيز الاستفادة من تطبيقات الطاقة النووية في المجالات الأخرى مثل الصناعة والصحة وموارد المياه، كما تم الاتفاق على أن يتم إعداد دراسة الجدوى الأولية بشكل مشترك من خلال تعاون وثيق بين خبراء الوكالة ونظرائهم في دول المجلس والأمانة العامة للاستفادة القصوى من خبرة الوكالة المتراكمة.
وبين العطية بأن ذلك يشمل مراجعة التقدير الكمي للطلب المحلي المتزايد لدول المجلس من الطاقة الكهربائية والمياه العذبة على المدى الطويل، (وعلى سبيل التحديد حتى عام 2030)، وبحث الخيارات الفنية للايفاء باحتياجاتها مقارنة بمصادر الطاقة الكربونية واقتصادياتها في ضوء السيناريوهات المحتملة لمسار تقنيات وأسعار الطاقة، وكذلك تحديد تقدير أولي لمتطلبات المشروع من حيث القوى العاملة الفنية والبنية المؤسسية التحتية والبحثية وكذلك المرافق المساندة وبيان المعاهدات الدولية ذات الصلة.
من جهته قال بيتر سلامة مدير قسم آسيا والباسفك للتعاون التقني للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان الدراسة ستشمل تقييم احتياجات دول الخليج للطاقة النووية السلمية في المرحلة المقبلة.
وقال انها تمتد من (25) إلى (30) سنة بما فيها احتياجات الطاقة النووية لاستخدام تحلية المياه.
وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى تعميم الفائدة مضيفاً انه يشمل القطاع الصحي والزراعي والمائي بالإضافة إلى الكهرباء.
وبيّن أن الدراسة ستبحث في تحسين الاطر القانونية والتنظيمية في المجال النووي والإشعاعي بما في ذلك النظر إلى انضمام الدول الأعضاء إلى المعاهدات والنظم الدولية.
1
أستفد من خبرات الأخرين وأبداء من حيث أنتهوا ولن يستغرق الأمر كله 3 سنوات.
سعد العبدالله - زائر
09:47 صباحاً 2007/05/22