لا تزال آلة الحرب الاسرائيلية تنفذ مخططها الاجرامي باستهداف قادة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة؛ فبعد المجزرة البشعة التي ارتكبتها بحق آل الحية شرق مدينة غزة وأسفرت عن استشهاد 8مواطنين الى جانب عدد من الجرحى عاودت طائرات الاحتلال لتقصف مجموعة مقاومة من سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي ليسقط إثرها اربعة شهداء.
واطلقت طائرة استطلاع اسرائيلية ظهر أمس صاروخاً باتجاه سيارة مدنية من نوع (سوبارو) بيضاء اللون يستقلها مجموعة من سرايا القدس كانت تسير على شارع صلاح الدين شرق جباليا بالقرب من مفترق محطة حمودة للمحروقات ما ادى الى استشهاد جميع من بداخلها وهم: محمد أبو نعمة وعبد العزيز الحلو وماجد البطش من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، ومحمود عوض من سكان مدينة خان يونس جنوب القطاع.
وكان الشهداء الأربعة عائدين من مهمة جهادية حيث تمت مباغتتهم بصاروخ من طائرة استطلاع الأمر الذي أسفر عن استشهاد المقاومين الأربعة حيث وصلوا المستشفى عبارة عن أشلاء ممزقة.
بدوره اكد متحدث باسم سرايا القدس أن الشهداء الأربعة كانوا في مهمة إطلاق صواريخ "قدس متوسط المدى" باتجاه إسرائيل.
ومن الجدير ذكره أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أعطى الجيش أمس الضوء الأخضر باستهداف قادة الجهاد الإسلامي وحماس بزعم الرد على الصواريخ محلية الصنع التي تطلق من غزة باتجاه البلدات والمستوطنات الإسرائيلية. وتوعدت سرايا القدس برد قاس على استهداف ناشطيها، مؤكدة أن هذه العملية فتحت الباب على مصراعيه في المواجهة مع دولة الاحتلال. وتعليقا على عملية الاغتيال قال خالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي إن على إسرائيل تحمل تبعات ردات فعل المقاومة الفلسطينية. وكانت طائرات الاحتلال قصفت مساء الأحد ديوان آل الحية في حي الشجاعية بمدينة غزة مما ادى الى استشهاد ثمانية مواطنين بينهم سبعة من عائلة الحية وصلوا الى المستشفى اشلاء ممزقة الى جانب اصابة حوالي 20آخرين بجراح مختلفة، والشهداء هم: نمر إسماعيل الحية ( 60عاما)، بكر الحية (26عاما)، جهاد عبد الحميد الحية (17عاما)، عبد الحميد الحية (35عاما)، علاء الحية (22عاما)، إبراهيم الحية (23عاما)، محمد خالد الحية (16عاما)، وسامح فراونة (27عاما). وفي وقت لاحق تفقد د. خليل الحية النائب عن حركة (حماس) والذي نجا من المجزرة الاسرائيلية الجرحى في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وقال "إنّ هذه الجريمة البشعة لن تُثني عزيمتنا، ولن تُثني حركة حماس عن الجهاد والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني"، مطالباً بضرورة مواصلة قصف المغتصبات الإسرائيلية بصواريخ القسام؛ لأنّ ذلك يأتي كردّ على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.
وتابع قوله "إنّ محاولة اغتيالي لن تثنيني عن إعلاء كلمة الله، ولن تثنيني كذلك عن السير في طريق الجهاد والمقاومة، لأنه هو عزّنا وشرفنا".
من جهة أخرى أعلنت مصادر طبية في محافظة شمال غزة مساء الأحد عن إصابة خمسة مواطنين من عائلة المصري في بلدة بيت لاهيا جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلهم الكائن بالقرب من المسجد الكبير ببلدة بيت لاهيا. وأطلقت المقاومة الفلسطينية أربعة صواريخ صباح أمس على تجمعات يهودية جنوب فلسطين المحتلة بدون أن تؤدي إلى إصابات أو أضرار - حسب زعم سلطات الاحتلال -. وقال متحدث عسكري إسرائيلي ان 14صاروخاً انفجرت الأحد في أراضي 1948م بدون أن تسفر عن خسائر - حسب ادعائه -. وبسبب استمرار إطلاق هذه الصواريخ أعطت الحكومة الأمنية الإسرائيلية الأحد الماضي الضوء الأخضر للجيش ليكثف غاراته الإجرامية على قطاع غزة ضد ناشطي (حماس) و(الجهاد الإسلامي).
لكن الحكومة استبعدت في الوقت الراهن شن عدوان بري واسع النطاق على قطاع غزة.