إن تناول اللبن يطهر الأمعاء من الجراثيم وان اللبن علاج للشيخوخة وتدهور حالة الجسم.. ويتكون الحليب المتخمر أو اللبن عن طريق تخمر الحليب بواسطة البكتيريا المفيدة والتي تسمى بكتريا حامض اللاكتيك التي تقوم بتخثير الحليب وتحويل سكر اللاكتوز في الحليب إلى حامض لاكتيك تحت ظروف مناسبة من حرارة ورطوبة. ويصنع اللبن (الحليب المتخمر) بتسخين الحليب إلى درجة حرارة 85م ثم التبريد الفجائي إلى 42م ثم يحفظ في مكان دافئ على درجة 37- 42لمدة 6- 8ساعات بعدها ينقل للحفظ على حرارة الثلاجة. ولقد اكتشف حديثاً أنواع جديدة من هذا البكتيريا المفيدة سميت ببكتيريا حامض اللاكتيك ذات الفعاليات الصحية وكثيراً من الدراسات الحديثة أثبتت أنها تتميز بالآتي:
@ تساعد على الحد من مخاطر أمراض الاسهال.
@ تساعد على هضم اللاكتوز في الفئات التي تتميز بنقص انزيم اللاكيتز.
@ تساعد على تحسين كفاءة الجهاز المناعي.
@ تساعد على تخفيض نسبة الكوليسترول في الدم.
@ تساعد على منع انتشار الخلايا السرطانية في الجسم.
@ يمكن ان تستخدم في تدعيم بعض الأغذية للمحافظة على الصحة العامة والوقاية من الأمراض. وهناك دلائل علمية تشير إلى ان اللبن أو الحليب المختمر قد يفيد في الوقاية من سرطان القولون. فقد لاحظ الباحثون في بوسطن ان اللبن يمكن ان يثبط الانزيمات التي تحول المواد الكيميائية غير الضارة في الأمعاء إلى مواد مسببة للسرطان. وقد نشر الدكتور (لي) من فرنسا دراسة لاحظ فيها ان أكثر النساء تناولاً للبن كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي من غيرهن. كما أعلن العالم (ميتشنكوف) ان الذين يعيشون فوق المائة عام هم من آكلي اللبن الزبادي لأنها تحتوي على بكتيريا تصل إلى الأمعاء، وتكون بيئة تمنع دخول الميكروبات غير المرغوب فيها. وقد أطلق عليه في بعض البلدان اسم غذاء العمر الطويل.. وهكذا يظل الحليب المختمر (اللبن) الغذاء المتكامل للكبار والصغار والطعام البسيط ذو الثمن الزهيد بالنسبة لقيمته الغذائية والصحية والذي قد يتربع على عرش الغذاء في حال حدوث المرض، وحين لا تستطيع النفس تحمل الأنواع الدسمة من الطعام، وكأنه عجلة النجاح التي يقدمها الله تعالى لهؤلاء المرضى.. فتبارك الله أحسن الخالقين.
@ من مقال للدكتور أحمد محمد عبدالسلام إبراهيم الأستاذ المساعد بقسم علوم الأغذية وتغذية الإنسان بكلية الزراعة والطب البيطري بجامعة القصيم.