
تسلم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد فرنسوا فيون أمس الخميس مهماته رسميا من سلفه دومينيك دو فيلبان في قصر ماتينيون في باريس، وذلك بعدما عينه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صباحا على رأس الحكومة الجديدة. وكان فيون وصل صباح الخميس الى قصر ماتينيون، مقر رئاسة الوزراء لتسلم مهماته من سلفه دومينيك دو فيلبان.
وفي الساعة 11.42بالتوقيت المحلي ( 9.42ت غ) غادر دو فيلبان قصر ماتينيون بعد حفل التسليم والتسلم، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.
وصرح دو فيلبان الذي قدم الثلاثاء استقالته الى الرئيس السابق جاك شيراك ان خلفه "يتمتع بكل الصفات للنجاح في خدمة بلدنا".
ورد فيون "انني سأحترم كل الموجبات التي التزمناها"، مضيفا ان "فرنسا المتحركة تحتاج الى الجميع". وكان الرئيس الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي عين فيون ( 53عاما) القانوني والذي يعتبر معتدلا على رأس الحكومة، في ما يؤشر الى رغبته في بدء الاصلاحات سريعا. وفيون هو احد القريبين من نيكولا ساركوزي واتخذه مستشارا سياسيا منذ عام 2004.وقد عرف بالتكتم والفاعلية ويقول انه من نسيج "الديغولية الاجتماعية" لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية اليميني، وكان وراء حركة اصلاحات واسعة لنظام التقاعد تحمل اسمه عام 2003.ويوصف بانه مفاوض بارع ويعتبر مهندس الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي يريد ساركوزي الاسراع بتطبيقها.
ويأتي تعيين فيون غداة تسلم ساركوزي ( 52عاما) مهماته بعدما انتخب في السادس من ايار/مايو بغالبية 53.05في المئة من الاصوات في مواجهة المرشحة الاشتراكية سيغولين روايال.
ومن المقرر اعلان تشكيلة الحكومة الجديدة صباح اليوم الجمعة. وتعهد ساركوزي تشكيل حكومة من 15وزيرا يتساوى فيها الرجال والنساء من حيث العدد للمرة الاولى في فرنسا، على ان تضم شخصيات وسطية ويسارية. ويبدو الوزير الاشتراكي السابق برنار كوشنير الاوفر حظا لتولي حقيبة الخارجية، ما سيعكس سياسة "الانفتاح" التي اعلنها ساركوزي.
وسيتسلم جان لوي بورلو الذي كان ضمن فريق شيراك حقيبة تجمع الاستراتيجية الاقتصادية والعمل والمؤسسات، فيما يتسلم رئيس الوزراء السابق الان جوبيه حقيبة البيئة والتنمية المستدامة والنقل.
وستتولى ميشال اليو ماري وزيرة الدفاع السابقة حقيبة الداخلية على ان تذهب وزارة العدل الى رشيدة داتي المتحدرة من اصل مغاربي والتي كانت المتحدثة باسم حملة ساركوزي.
وكان فيون تولى اربعة مناصب وزارية، الشؤون الاجتماعية والعمل والتضامن بين عامي 2002و 2004ثم التربية الوطنية بين 2004و
2005.وانضم الى فريق ساركوزي بعدما استبعده دو فيلبان من حكومته في حزيران/يونيو
2005.واعلن ساركوزي تصميمه على التعجيل في ورشة الاصلاحات الاقتصادية التي تحتاج اليها فرنسا في رأيه للنهوض مجددا. وفي كلمته الاولى الاربعاء، جدد تركيزه على "ارادة التغيير" التي عبر عنها الفرنسيون، مؤكدا نيته جمع صفوفهم في ما يتجاوز معسكره السياسي. وقبل تسلمه مهماته، التقى ساركوزي ممثلي النقابات الكبرى ليطمئنهم الى انه لن يفرض قراراته.
وتخشى النقابات ان تعمد الحكومة الى فرض بعض الاصلاحات، وفي مقدمها ما يتصل بالساعات الاضافية وبتأمين حد ادنى من الخدمة في حال اضراب وسائل النقل او بالغاء انظمة التقاعد الخاصة التي تفيد منها بعض فئات الموظفين. وبعيد دخوله الاليزيه، توجه ساركوزي الاربعاء الى برلين حيث دعا الى اعادة انطلاق سريعة لعملية البناء الاوروبي لاخراج اوروبا من "الشلل".
وكان الفرنسيون رفضوا عام 2005في استفتاء مشروع الدستور الاوروبي.