بحث



الجمعه 1جمادى الأولى 1428هـ - 18مايو 2007م - العدد 14207

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


التنجيم السياسي

د. أحمد عبدالقادر المهندس
    التنجيم أو قراءة الطالع هو نوع من التوقعات التي يقوم بها بعض الناس الذين نسميهم العرافين أو العرافات، ولعل الغرض الرئيس من قراءة الطالع عند كثير من الناس وخاصة عند الشباب هو التعرف على كل ما يتعلق بحياتهم العملية أو الدراسية، أو ما يتعلق بالمال والحظ والارتباطات العاطفية.

وقد توقع قراءة الطالع في شباك الدجالين والمشعوذين كما قد يوقع التنجيم أو قراءة الطالع في الأوهام، فيبني الإنسان قصوراً على الرمال لا يلبث الواقع أن يهدمها، ولكن عندما يكون المنجم أو المتنبئ علي شيء من موهبة ومعرفة، فقد يساعد الناس على التنفيس عن همومهم وتوجيهها اتجاهاً لا يضرّ بهم، بل يزيح عنهم بعض ضغوطات العمل والحياة.

ولا شك أن اهتمام الشباب بالتنجيم ومتابعته من خلال البرامج التلفزيونية أو كتب الحظ والطالع يعود إلى رغبة الشباب في الهروب من الواقع أو عدم القدرة على قراءة الواقع أو التخطيط له بشكل صحيح.

وقد يلجأ بعض رجال السياسة في العالم إلى العرافين والمهتمين بالأبراج في اللحظات السياسية الحاسمة أو الحرجة أو في الأزمات التي تعصف بهم، مثلما كان الملوك يفعلون ذلك قديماً، ولعل الفارق بين القديم والمعاصر هو أن الأمور تحدث الآن بشكل سري تماماً.

وهناك عدد من الشخصيات السياسية التي اعتمدت على التنجيم أو قراءة الطالع، ويقال إن الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران كان يستشير الطالع، وكانت العرافة المعتمدة لديه هي اليزابيث تيسيه.

ويقول المحلل النفسي جان ربيار وينتر: إن لجوء السياسيين إلى قراءة الطالع هو نوع من الاعتراف بأنهم لا يملكون السلطة كاملة وبأن هناك سلطة عليا فوقهم، كما أن ذلك يعبر عن قدرات السياسيين المحدودة وإيمانهم بالغيبيات.

وهناك ما يسمى في قراءة الطالع بالدجل والخرافات، ومن ذلك توقع سقوط الدول أو زوالها، ومن ذلك توقعات أحد المنجمين في عام 2006م بزوال إسرائيل خلال أقل من عشرين عاماً، وبالطبع دون أن يعتمد على أي أساس علمي، ولقد سمعنا عن زوال إسرائيل منذ أن غرست في قلب العالم العربي، لكنها ترعرعت ونمت بفضل ما نحن عليه من تصديق للخرافات والأوهام.

ولعل للإعلام العربي، وخاصة تلك القنوات الفضائية التي تروج للخرافات والتسطيح، الدور الكبير في انتشار الخرافات والأوهام.

إن العالم المتقدم يسير بخطى واضحة إلى الإمام معتمداً على الحسابات الدقيقة التي تقوم على العلم والتقنية والاقتصاد والثقافة والإعلام الراقي.

إن العرافين وقارئي الطالع من المنجمين أو المشعوذين يعملون في هامش صغير جداً من الحقيقة، لأنهم لا يمكن أن يعرفوا حقيقة القوى الخفية التي تقف وراء أوضاع النجوم وأحداث الأرض على السواء.

ويبقى علم الغيب عند الله الذي لا يطلع عليه أحداً من عباده إلا بقدر معلوم.. والله تعالى أعلم.

تعليق واحد
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

لا يجوز التنجيم حنى للتنفيس عن الناس أبدا


لا يجوز التنجيم حنى للتنفيس عن الناس أبدا
فأنت تقول:
فقد يساعد الناس على التنفيس عن همومهم وتوجيهها اتجاهاً لا يضرّ بهم، بل يزيح عنهم بعض ضغوطات العمل والحياة.
والاسلام لا يجيز التنجيم حنى للتنفيس عن الناس أبدا.
أرجو الانتباه إلى ذلك يادكنور.
ولك تقديري؛؛؛


Dr Said Saleh
ابلاغ
11:28 مساءً 2007/05/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية