بحث



الجمعه 1جمادى الأولى 1428هـ - 18مايو 2007م - العدد 14207

عودة الى متابعات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


زيارة خادم الحرمين.. التأسيس لمرحلة جديدة

الدار البيضاء: مكتب "الرياض":
    تشكل الزيارة الرسمية التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى المغرب استجابة لدعوة كريمة من شقيقه العاهل المغربي محمد السادس، لبنة جديدة في صرح العلاقات المغربية السعودية المتجذرة والضاربة في عمق التاريخ.

ويجمع المراقبون على وصف علاقات التعاون القائم بين البلدين الشقيقين بالمتميزة، زادت في تعميقها الروابط الممتازة التي ما فتئت تجمع قيادتي البلدين، مما جعلها نموذجا يحتذى به في مجال العلاقات العربية والدولية. وفي هذا السياق تميزت هذه العلاقات باستمرار التنسيق بين البلدين في المواقف، مما أنتج تطابقا في وجهات النظر حيال القضايا الوطنية والإقليمية والدولية.

فالمملكة العربية السعودية كان لها على الدوام مواقف داعمة للمغرب، وخاصة في ما يتعلق بوحدته الوطنية، وهو ما تجسد خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في 6مارس 2007لمبعوثي العاهل المغربي محمد السادس، اللذين سلما لخادم الحرمين الشريفين رسالة من جلالة الملك تتعلق بدعم المملكة العربية السعودية لمشروع الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية للمغرب.

وفي أكثر من مناسبة أكد خادم الحرمين الشريفين اعتزازه بعلاقات الأخوة المتينة والتضامن الفاعل والتشاور الموصول والتطابق التام في وجهات النظر حول مختلف القضايا الثنائية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين المملكتين باعتبارهما الدرعين الشرقي والغربي للأمة العربية.

ورغبة من المغرب والمملكة في إعطاء دينامية جديدة للتعاون الاقتصادي بينهما، أكدا خلال اجتماعات الدورة العاشرة للجنة السعودية المغربية المشتركة، التي انعقدت في 30يناير 2007بالرياض، على ضرورة تذليل كافة الصعوبات والعراقيل التي تعوق الرقي بهذا التعاون إلى مستوى تطلعات شعبيهما، وأن تتبلور ثمار التعاون الاقتصادي الثنائي في نمو أكبر لحجم المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وهو الأمر الذي عبَّر عنه سمو وزير الخارجية صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، الذي أشار إلى أن حجم إجمالي التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من 2270مليون ريال سعودي سنة 2002إلى 5213مليون ريال سعودي سنة

2005.وترجمة لهذه الطموحات، فقد بلغ حجم المبادلات التجارية بين المملكتين في 2003ما مجموعه 43ر 7مليار درهم أي ما يمثل 4ر 3في المائة من مجموع المبادلات التجارية للمغرب مع الخارج.

وحسب إحصائيات مكتب الصرف فإن المغرب استورد من المملكة العربية السعودية ما قيمته 86ر 6مليارات درهم سنة 2003في الوقت الذي بلغت فيه الصادرات المغربية نحو السوق السعودية 574مليون درهم.

كما أن حجم الاستثمارات السعودية في المغرب بلغ خلال سنة 2000حوالي 3ر 150مليون درهم (حوالي 3ر 13مليون دولار) معظمها في قطاعي السياحة والعقار.

ويتجاوز التنسيق والتشاور بين البلدين القضايا ذات الطابع الثنائي إلى الملفات ذات الطابع الإقليمي والدولي، بالنظر لما توليه قيادتا المملكتين اللتين تجمع بينهما على الدوام روابط أخوية متينة، من أهمية خاصة للعمل العربي والإسلامي المشترك.

وتستمد هذه العناية الخاصة التي توليها قيادتا البلدين للقضايا المصيرية للأمتين العربية والإسلامية مقوماتها من الأدوار المناطة بالمملكتين من خلال مكانتهما المرموقة والاحترام والتقدير اللذين تحظيان به في خدمة القضايا الإسلامية، ودعمهما الذي ما فتئتا تقدمانه للشعوب الإسلامية والعربية.

فقد جدد البلدان، خلال اجتماع اللجنة المشتركة الأخير بالرياض، التأكيد على أهمية الالتزام بالعمل الجماعي العربي وتفعيله بما يخدم شعوب ودول الأمة العربية والإسلامية، ومواصلة العمل على تعزيز التضامن العربي المستند على ميثاق جامعة الدول العربية.

وأكد البلدان على ضرورة احترام الوحدة الوطنية للدول العربية وسلامة أراضيها، داعيان إلى حل كل الخلافات والنزاعات أينما وجدت بالحوار والمفاوضات السلمية.

وشكلت القضية الفلسطينية إحدى أولويات اهتمامات البلدين الإقليمية، حيث شددا خلال اجتماع الرياض الأخير على وحدة الصف الفلسطيني، ودعيا إلى استئناف الحوار الوطني الفلسطيني الرامي إلى إزالة كل مظاهر التوتر وإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته الإنسانية، وتحقيق تطلعاته المشروعة في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وللبلدان مواقف داعمة لكل القضايا العربية ولإسلامية وبالخصوص العراق ولبنان والسودان، حيث يؤكدان في هذا الصدد على ضرورة خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل و’’تحقيق هذا الهدف بجدية وشمولية عبر الحوار والحلول الدبلوماسية دون استثناء لأي بلد من بلدان المنطقة من أي جهود أو إجراءات دولية. وتدعم المملكة العربية السعودية دور المغرب، بقيادة العاهل محمد السادس، الهام في جمع الصف العربي، وتوحيد كلمة المسلمين في العالم حيث ما فتئت المملكة العربية السعودية تثمن الجهود المتواصلة للعاهل محمد السادس رئيس لجنة القدس من أجل صيانة الهوية الحضارية لمدينة القدس الشريف والحفاظ على مكانتها باعتبارها رمزا للتعايش بين مختلف الديانات. كما ساعدت المكانة المرموقة التي يحظى بها البلدان دائما على حشد التأييد المطلوب دوليا لنصرة القضايا العربية، وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني العادلة.

وتبرز، في هذا الإطار، بجلاء الجهود التي يقوم بها المغرب والسعودية منذ عقود من أجل حل دائم وعادل للقضية الفلسطينية بشكل خاص وتسوية النزاع العربي الإسرائيلي بشكل عام، حيث جندا كل طاقاتهما وبذلا قصارى جهودهما في هذا السبيل.

وتعكس الزيارات التي قام بها العاهل المغربي محمد السادس للمملكة العربية السعودية، وما يقابلها من زيارات المسؤولين السعوديين للمغرب، وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام، متانة العلاقات الأخوية الصادقة القائمة بين البلدين الشقيقين.

ولا شك أن مثل هذه الزيارات ساهمت بشكل كبير في التوصل إلى السبل الكفيلة بالرفع من وتيرة علاقات التعاون الاقتصادي بما يرضي طموحات البلدين ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويجعلها ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية الثنائية.

وتعود آخر زيارة قام بها خادم الحرمين الشريفين للمغرب إلى أبريل 2004عندما كان وليا للعهد، في حين تعود آخر زيارة قام بها العاهل المغربي محمد السادس للمملكة العربية السعودية إلى 25يناير


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى متابعات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية