دلف الى حديث المجلس بحديث شخصي حديث عن نفسه بعد تخطيه سن الأربعين ومشارفته على الخمسين هذا الحديث الشخصي جداً شد انتباه الحاضرين لتضمينه عدداً من الآراء والقصصص الشيقة منذ ولادته ومروراً بتعلمه ثم بعمله الوظيفي ناهيك عن حديث اخاذ عن جوانب من حياته الكل في المجلس أثار حديثه في مخيلتهم تساؤلات جمة تحتاج اجابات لا تأتي، فلم اصحاب منتصف العمر هذا ديدنهم، ان ما بعد سن الاربعين هو منعطف مهم جداً في حياة المرأة والرجل على حد سواء، فهي سنوات تشهد تغيرات فسيولوجية مهمة وان كان قد سمى الكثير هذه المرحلة بسن (اليأس) فالجميع من العلماء وغيرهم يرفضون تلك التسمية جملة وتفصيلاً ويرون انها مجرد مرحلة من التغيير لا ترتبط بالضرورة بأمراض او فقدان لبعض اوجه الحياة او مباهجها حتى وإن كبر الاولاد وتزوجوا بل هي مرحلة تحتاج الى ادراك ووعي وتفهم (رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلى والدي وأن اعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت اليك وإني من المسلمين).
@ تقول الدكتوره سناء محمد سليمان في كتابها ازمة منتصف العمر لدى المرأة والرجل بين اليأس والأمل.. "ان من اهم المراحل التي يمر بها كل من الرجل والمرأة هي مرحلة منتصف العمر او مرحلة سن اليأس حيث يجهل الناس اهمية هذه المرحلة وما يمر بها الشخص من تغيرات سواء كانت جسمية او نفسية". فلم يتضجر اصحاب الاربعين من هذه المرحلة ولم لا يتفاءلوا ويشدوا الأحزمة بالعمل الجاد والسعي الدؤوب المتواصل فمن تعدى هذه المرحلة كان صاحب خبرات ثرية بوسعه ان يخطط لسنوات قادمة فيما ينفعه ويفيده ويفيد مجتمعه ان الركون الى الكسل والدعة مدعاة الى الاحباط وبالتالي زرع العديد من الحالات النفسية التي يصعب حلها فيما بعد فبالعمل والقراءة والاستعداد الذهني والجسدي ترمى كافة التساؤلات المشينة لهذه المرحلة ان التفاؤل هو الأميز في الحالات كلها.