تطبيق الحكومة الالكترونية
@ نسمع كثيرا عن تطبيق نظام الحكومة الالكترونية. السؤال: هل الحكومة الالكترونية تعني تطبيق نظام تداول المعاملات الحكومية عن طريق الانترنت أم عن طريق شبكة داخلية داخل المملكة (إنترانت)؟ وهل نحن في المملكة مستعدون تقنيا لتطبيق هذا المشروع؟وماذا عن تطبيق ونجاح الحكومة الالكترونية في دول العالم الأخرى؟
- الحكومة الإلكترونية تعني جعل تداول وإرسال واستلام وتسليم المعاملات والطلبات والأعمال والاستعلام عنها والتواصل بشأنها بين المسئولين والموظفين والمراجعين عن طريق شبكة الحاسب الآلي (شبكة إلكترونية) سواءً كان ذلك بواسطة الشبكة العنكبوتية العالمية (الإنترنت) أو الشبكة الداخلية للجهة (الإنترانت). ولا يعني هذا بالضرورة أن تكون جميع الاتصالات والتواصل بشأن المعاملات والطلبات والأعمال والاستفسارات تتم فقط عن طريق هذه الشبكة، ولكن كلما تقدمت أي جهة في جعل الأكثر يكون عن طريق الشبكة تقدمت في تحقيق معاني الحكومة الإلكترونية وتطبيقاتها بشكل أفضل. وأعتقد أن هناك جهوداً حثيثة تبذلها جهات حكومية عديدة لتطبيق الحكومة الإلكترونية بمستويات وأحجام مختلفة ويحضرني في هذه اللحظة تجربة "الهيئة العامة للسياحة". أما عن تطبيق ونجاح الحكومة الإلكترونية في دول العالم فإنه ليس لدي معلومات دقيقة حول ذلك ويحتاج الأمر إلى البحث والتتبع ومعرفة أين وكيف نجحت وأين وكيف ولماذا فشلت تطبيقات الحكومة الإلكترونية هنا أوهناك. ولكني أعود فأؤكد أن الحكومة الإلكترونية لا تعني في نهاية المطاف - في حالة تطبيقها بشكل كامل وفاعل على جميع أعمال ومعاملات وطلبات واتصالات جهة معينة - أن يتم الاستغناء نهائياً عن الأوراق أو الاتصالات المباشرة فهذا غير وارد من الناحية الواقعية لحاجة العديد من الأعمال والمعاملات والطلبات وغيرها إلى الورق بشكل أو بآخر وأبسط دواعي ذلك - على الأقل في الوقت الحاضر - هو عدم إمكانية ربط جميع معاملات وأعمال واتصالات وعلاقات جميع المصالح الحكومية مع بعضها البعض بشكل كامل حتى في أرقى الدول، ويحتاج ذلك إلى الكثير من الجهود والتنسيق وإعادة صياغة الكثير من السياسات والإجراءات والأنظمة وحتى الهياكل التنظيمية والتوزيعات الإدارية في مختلف المصالح الحكومية.
عمل الهيكل التنظيمي
@ أعمل مدير فرع لإحدى الشركات الخاصة الحديثة بمدينة الرياض وأرجو مساعدتي في إرشادي على الطريقة المثلى لعمل السلم الإداري ورواتب الموظفين وكيفية عمل سلم للترقيات والحوافز حيث إنني أود تقديمها لمجلس الإدارة ؟
- أنت تريد إعداد سلم رواتب للشركة أما الحوافز فيوضع لها نظام يسمى "نظام الحوافز" ضمن اللائحة الداخلية للشركة. ولإعداد سلم رواتب متوازن فإننا نوصي ببنائه بدون مراتب، أي على أساس الوظيفة وليس المرتبة التي يسبب بناء سلم الرواتب على أساسها الإحباط لأكثر شرائح الموظفين في أكثر المصالح الحكومية والخاصة كما ثبت في بعض الدراسات العالمية. وهناك خمسة عشر معياراً يجب أخذها بالاعتبار عند بناء أي سلم رواتب، وهي:
(1) حجم المنظمة (2) وضع المنظمة المالي ومن ناحية الدخل والأرباح (3) حجم ونوع المهام والواجبات في الوصف الوظيفي (4) عمق وتعدد الصفات والمتطلبات الشخصية (5) نوع ومستوى المتطلبات التعليمية والتدريبية (6) سنوات ونوع الخبرات الأساسية المطلوبة (7) حجم الخطورة والضغط النفسي في الوظيفة
(8) مستوى وحجم المسؤولية الإدارية والمالية والفنية (9) ندرة التخصص أو صعوبة الحصول على الشخص المناسب (10) وضع الوظيفة في سوق العمل وسوق الموارد البشرية (11) متوسط راتب الوظيفة في السوق، مع ملاحظة الحد الأعلى والأدنى (12) مدى وجود نظام مكافآت وحوافز قوي (13) حجم وأنواع البدلات والمميزات الأخرى (14) عدد ساعات العمل وطريقة توزيعها
(15) مستويات الرواتب والمميزات الحالية
(المصدر لما سبق: كتاب الإدارة القيادية الشاملة)
اللغة الانجليزية في العمل
@ كثير من منظمات العمل لدينا تشترط إجادة اللغة الانجليزية للقبول في بعض الوظائف..سؤالي: هل هذا الشرط منطقي في البلاد العربية؟ ولماذا لا تصبح اللغة العربية هي اللغة المعتمدة في بيئات العمل؟
- الجواب ليس بنعم وليس بلا! فالمسألة مرتبطة بحاجة الوظيفة ومتطلباتها العملية اليومية ومدى حاجة شاغلها للغة الإنجليزية للقيام بمهامها الأساسية! وهذه المهام يفترض أنها محددة بدقة في وصف وظيفي يُبني بناءً علمياً وعملياً بشكل موضوعي ومهني. ولأن الوصف الوظيفي الدقيق العملي غير متوفر في كثير من بيئات الأعمال ولأن معرفة مدى ارتباط اللغة الإنجليزية بأساس مهام الوظيفة مشوش لدى كثير من بيئات الأعمال أيضاً، فقد حصل سوء فهم شديد في متى نحتاج اللغة الإنجليزية ومقدار الحاجة المطلوبة منها في كل وظيفة، حتى أصبحت اللغة الإنجليزية تطلب في كل عمل وأصبحت عقدة حقيقية أمام شبابنا. نعم توفر اللغة الإنجليزية أساسي في عدد من الوظائف ولكنه غير أساسي بل وغير مهم في كثير من الوظائف الأخرى. والحقيقة أنه لم ترتق أمة إلا بلغتها، فلم يتقدم اليابانيون لأنهم تكلموا اللغة الإنجليزية بطلاقة ولم يفعل الكوريون كذلك ولا الروس ولا الألمان ولا الفرنسيون! وهذا أمرٌ بيّن، وهو محل أسى في بيئتنا التي جعل عدد من الناس اللغة الإنجليزية كما لو كانت أساس النجاح والتقدم ومفتاح الوظائف والترقيات وعلاج المعضلات، وهذا من القصور في الفهم والضعف لأن الضعفاء هم الذين يجعلون تقليد الأقوياء أساساً في جميع أعمالهم دون تفكير أو تأمل أو دراسة أو بحث موضوعي متجرد. وأستذكر بهذا الخصوص مقالاً رائعاً لمعالي د. أحمد الرشيد (وزير التربية والتعليم السابق) وفقه الله والمعنون ب "مأساتنا كامنة في الإنسان لا في اللسان!!" والمنشورة بجريدة (الرياض) العدد 14141بتاريخ 1428/2/23ه. وللعلم فإن النظام المعتمد في الدستور والتعاميم الرسمية في هذا البلد العزيز تؤكد مراراً وتكراراً أن اللغة العربية هي اللغة التي يجب الكتابة والتحدث بها في بيئة العمل إلا للضرورة. وخلاصة القول إنه دون وضع متطلبات موضوعية لكل وظيفة يكون من ضمنها تحديد مستوى اللغة الإنجليزية المطلوبة لها ومستوى هذه الحاجة فسيستمر هذا التشويش والخلط في كثير من بيئات منظماتنا التي لا يحسن الكثير من الموظفين والمديرين بها كتابة اللغة العربية ولا التحدث بها بالحد المعقول والمقبول!
التدريب الداخلي أم الخارجي؟
@ ما مدى أهمية وضع مركز تدريب في المؤسسة أو الشركة بدلا من توكيل جهات خارجية فيما يخص تقديم الدورات التدريبية خاصة إذا كان القطاع صغيرا وليس كبيرا؟ وماذا إذا كان هناك موظفون لديهم أدوات المدرب وتم تطوير قدراتهم ليصبحوا مدربين في القطاع؟
- أوصي بوجود جهة رسمية مسئولة عن التدريب في مختلف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة. وهذه الجهة قد تكون موظف واحد يسمى (مسئول التدريب) أو توضع المسؤولية ضمن المهام والمسؤوليات المستمرة لمدير الموارد البشرية. ويقوم المسئول عن التدريب بالتنسيق لعمل وإعداد وترتيب الدورات والمناشط التدريبية المناسبة للعاملين في المؤسسة سواءً كان المحاضرين ومقدمي الدورات من داخل المنظمة أو من خارجها، أي من مراكز تدريب مناسبة، والتنويع بين الداخل والخارج هو الأمثل. وفي كل الأحوال فإن المهم هو حسن الاختيار لمواضيع ومحتويات الدورات والمناشط التدريبية وكذلك لمقدميها وللحاضرين لها من المنظمة، لتتحقق الفائدة النهائية المتمثلة في تطوير مهارات وقدرات العاملين والمديرين. يراجع بحث "استنساخ التدريب" المنشور في جريدة (الرياض) قبل شهرين، ويمكن الإطلاع عليه على الرابط التالي:
http://www.alriyadh.com/2007/03/16/article233205.html
وأود أيضاً أن أشير إلى أن المدير الجيد هو مدرب جيد أما المدير القيادي فهو مدرب ومربي رائع ومؤثر، أي أن من مهام المديرين عموماً والقياديين منهم خصوصاً هو التدريب المستمر والتنمية المستمرة لكفاءة وقدرات ومهارات وسلوكيات وأخلاق من يعملون معهم، فهي مهمة لازمة لهم وإلا انتفت عنهم صفة "قياديِ" وبقيت لهم صفة "مدير" على تحفظ. وهذا يعني بالضرورة أننا نطالب بمنح الفرصة لكل موظف داخل المنظمة سواءً كان مديراً أو لم يكن بأن يساهم في التعليم والتدريب المستمر لزملائه ومرؤوسيه وعموم المنظمة، حتى أنني أوصي بجعله قريباً من المهام الإجبارية التي يتم المكافأة عليها.
لأسئلتكم واستفساراتكم
فاكس
4871070بريد الكتروني halanzi@alriyadh.com