بحث



الجمعه 1جمادى الأولى 1428هـ - 18مايو 2007م - العدد 14207

عودة الى التدريب والتوظيف

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


تأهيل
الإنسان المهدور ( 3- 3)

حامد عوض العنزي
    لا أريد أن أكون تقليدياً في تناولي لقضية الهدر الكبير الذي يمارس على المرأة وتمارسه هي في بعض الأحيان على نفسها. لكنني سأضع الأرقام والإحصائيات مدخلاً مهماً لتناولنا جوانب الهدر في طاقة المرأة السعودية. فالإحصائيات المستمدة من تعداد السكان والمساكن والمسوحات الديمغرافية والإسقاطات السكانية تشير إلى ارتفاع كبير في حجم السكان في المملكة خلال العقود الثلاثة الماضية حيث بلغ عدد السكان 7ملايين نسمة في عام 1394ه ، ثم 16.9مليون نسمة في عام 1413ه، وفي عام 1425ه (وهو آخر تعداد سكاني) بلغ عدد السكان 22.6مليون نسمة. عدد السعوديين منهم (16.529.302) ستة عشر مليوناً وخمس مئة وتسعة وعشرون ألفاً وثلاث مئة واثنان.. يمثلون ( 72.9%) من العدد الإجمالي للسكان.

ويبلغ عدد الإناث (8.243.640) ثمانية ملايين ومئتين وثلاثة وأربعين ألفاً وست مئة وأربعين مواطنة أي ما نسبته ( 49.9%) من عدد المواطنين.

كما يبلغ عدد السعوديات في الفئة العمرية من 15إلى 29عاماً حوالي مليونين وخمس مئة الف وهو ما نسبته 30.4% من العدد الكلي للنساء.. (مصلحة الإحصاءات العامة 1425ه).

ولسوء الحظ فإننا في المجتمع السعودي نعاني هدراً واضحاً وكبيراً لطاقة الفتيات في سن العمل والإنتاج هذا الهدر يتمثل في مظاهر عديدة أهمها عدم وجود مشاركة فعالة للفتاة على الساحة الاجتماعية واقصد بذلك عدم وجود مشاهد انخراط في برامج علمية ثقافية اجتماعية رياضية من شأنها إعداد الفتاة للحياة عامة ورفع مستوى وعيها بما يحيط بها.

وفي هذا الصدد لابد من الاعتراف بأن المجتمع السعودي اتخذ حساسية مفرطة قبل عدة عقود تجاه المرأة.. فمنعها من التعليم بداية ومن ثم أقر التعليم إلى حد معين (الابتدائية أو معرفة القراءة والكتابة). وبعد ذلك حدثت طفرة كبيرة في دخول الفتيات الجامعات لكن ذلك اقتصر على الكليات المعنية بالتربية. والتي تقوم بتخريج المعلمات. تلا ذلك تقدم على استحياء للكليات الصحية. وهي التي شهدت مؤخراً تزاحماً للتسجيل بها. في مشهد يتضح من خلاله ذوبان جزئي لبعض الأعراف الاجتماعية في عصر الانفتاح والعولمة تلك الأعراف التي منعتنا في أكثر الظروف حساسية من انخراط مثالي للمرأة السعودية في أجواء العمل في كافة القطاعات من أبرزها القطاع الصحي. ولم تكتف (أقصد الأعراف الاجتماعية) بتوقف سير العجلة في هذا القطاع المهم بل رسمت خطوطاً عريضة للشك والريبة في المنتسبات لتلك المهن. وإذا ما استحضرنا الصورة النمطية لجدول فتياتنا اليومي فإننا سنجد جدولاً رتيباً يصل إلى حد الاختناق والسبب في ذلك يعود إلى أمرين رئيسيين الأول النظرة القاصرة تجاه الفتاة وعدم إعطائها الاهتمام الكافي من قبل الرجل في المنزل والثاني ندرة الأماكن المخصصة للفتيات والتي من الممكن أن تقضي بها وقتاً يساعد على استغلال طاقاتها الكامنة. وذلك يدعونا حتماً إلى إنشاء الأندية العلمية والثقافية والاجتماعية والرياضية المخصصة للفتيات بالضوابط الشرعية. كما أن التوسع في إنشاء المراكز الصيفية (على غرار مراكز الشباب) أمر تفرضه الحاجة، فالإجازة الصيفية لمعظم الفتيات أضحت بمثابة الكابوس الذي يطاردهن لا لسبب سوى وجود الفراغ القاتل والمدمر لتلك الطاقات الشابة.. ولعل غالب وسائل الإعلام الفضائي وجدت مكاناً مناسباً لها في جنبات غرف فتياتنا لتدخل عالمهن وتخاطبهن بما تشاء وبكل اللغات مستغلة بذلك الفجوة التي صنعها المجتمع بينه وبين الفتيات.

وهنا أقول إنه من الصعوبة أن نمارس نوعاً من التحجير والعزل للفتيات في هذه السن المبكرة وفي هذه المرحلة بالذات والتي لا يمكن لرب الأسرة فيها السيطرة الكاملة على ما يتشربه أولاده من ثقافات أو استطلاعات هنا وهناك.

ومن هنا لابد لنا أن نستشعر الأهمية الكبيرة لهذه الفئة التي يطالب البعض بوجوب مكوثها في المنزل دون عمل أو إنتاج ولا أعرف حقيقة مبرراً واضحاً لدعوة فتاة غير متزوجة أو مطلقة ولا تعيل أطفالاً أن تمكث في المنزل دون إعطائها حق العمل والإنتاج لدينها ووطنها بل إن مكوثها بتلك الطريقة (التقليدية والروتينية) هي دعوة غير مباشرة إلى قتلها وتحطيمها بتوابع وسلبيات الفراغ.

أيضاً أحد أخطر أنواع الهدر لطاقات النساء هو عدم انخراط الخريجات السعوديات في ميادين العمل بسبب محدودية مجالات التوظيف. وقد كشف تقرير صادر عن وزارة العمل، وجود خلل كبير في توظيف السعوديات، إذ لا تتجاوز مشاركة السيدات 5% من مجمل العاملين في البلاد، وهي أدنى نسبة مشاركة في العالم، حسب إحصاءات المنظمات الدولية. كما أن نسبة المشتغلات حصراً في الوظائف التعليمية (83.4%)، مما يعني أن وزارة التربية والتعليم هي أكبر مُشغّل للنساء في المملكة، تليها وزارة الصحة حيث بلغت نسبة النساء السعوديات العاملات في القطاع الصحي (5.4%). ومن المؤسف حقاً أن تبذل وتساهم الدولة في تعليم وتدريب الفتيات لسنوات طويلة وبأموال هائلة ومن ثم يوقف البعض طموح الفتاة (قسراً) بحمل الشهادة والجلوس في المنزل. إن التوسع في عمل المرأة أضحى أمراً ضرورياً تحتمه معدلات النمو السكاني في المملكة والتي تعتبر من أعلى المعدلات في العالم. هذا النمو يوجب معه توفير فرص العيش الرغيد عبر استحداث الوظائف لهن. ويجب أن نعلم أن للمرأة السعودية طاقة كبيرة لو استغلت في التدريب والعمل لكانت مشاركتها نموذجية في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. أما إذا بقي وضعها على ما هو عليه واستمرت عمليات استهداف وإجهاض أية مشروعات تهدف لانخراطها في الوظائف ومشاركة أخيها الرجل في تنمية البلد فإن تلك الطاقة ستستغل في الجانب السلبي ولا أحد منا يريد قطعاً أن ينتظر توابع ذلك الأمر.

.halanzi@alriyadh.com

4 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

زوبعه في فنجان


لا اريد ان اذكر الكاتب ان الطاقه المهدوره اذا اضيفة الى طاقه اخره كامنه لم تستغل على الوجه الاكمل قد تؤدي الى انفجار ولا تستطيع الدوله احتوائه مثل مصر ودول اخرى اخي الكاتب هل حليت مشكلة الشباب وفي عباره اخرى هل تم استغلال طاقة الشباب كامله بحيث ان نبحث عن طاقه اخرى القضيه ليست قضية طاقه اكثر من عدم وجود اماكن تستوعب هذه الطاقه بمعنى لاتوجد فرص عمل حقيقيه تستدعي الى استغلال هذه الطاقه مثال على ذالك اوروبا عندما انشغل الرجال في الحرب العالميه الاولي عملت النساء في المصانع وسد الفراغ في الدوائر الحكوميه الخلاصه انه يجب علينا ان نسائل انفسنا هل نحنو في حاجه الى هذه الطاقه قبل ان نكتب عن هذه الطاقه ونثير زوبعه في فنجان اخي الكاتب الكل يبحث عن عمل من الطرفين و الذي كان بالامس عيب اليوم يبحث عن واسطه ليوظف ابنته او زوجته في سلك التمريض وتحياتي لك والى الجميع


ناصر الصالح
ابلاغ
10:42 صباحاً 2007/05/18

 


اخالف الاخ العنزي الراي نحن في المملكة لا نخطو اي خطوة سوى بعد ان نتاكد انها تتماشى مع الشرع الحنيف والعلماء الاجلاء td hgllg;m يكاد يتفقون على ان التوسع في توظيف النساء في البلد ليس بالجيد


محمد العايد
ابلاغ
07:23 مساءً 2007/05/18

 

عزيزي العنزي


الاحصائيات العامه تتخذ وسيله لا تمكنها من معرفة التعداد بالضبط
فهي تتخذ المصادر الرسميه او لنقل المسجله نظاميا
اما الذي نراه فان عدد المواطنين اقل بكثير من الاخرين
والاخرين قسمان قسم من الشرق وقسم من الغرب
اما الشرقي فهو اضعاف اضعاف الغربي
احد المسؤولين في سلاح الحدود قرات تصريحا له يقول ان المتسللين اكثرمن
500000 سنويا
واذا كانت نسبة الفتيات بين ال 15 وال 29 تصل الى 30% لنفل ان نسبة الشباب كذلك
فكم يصل عددهم من ال16 مليون
ان عددهم وان كان حوالي ال5 مليون وعدد الفتيات 5مليون يبقى
6 مليون تتوزع على
من تحت ال 15 وفوق ال29
فهل هذا برايك مناسب؟
لندخل الان الى المراه وتعطيلها عن المشاركه في مسؤولية الوطن
ان الوطن ياعزيزي يباع الان بالفيز(الفيزا )
فكم من نافذ ياتي باربعمائة عامل ينشرهم في السوق لكي يحصل من كل واحد
على مائة ريال شهريا فيكون لديه شهريا اربعين الف ريال
باع الوطن باربعين الف ريال شهريا
هولاء العمال منهم الكاذب ومنهم المجرم ومنهم الاستخبارات الاجنبيه
ومنهم ومنهم ومنهم
الا تنظر الى المداهمات التي تقوم بها الشرطه
مروجين مخدرات ( وبهذا ادعوك لزيارة مستشفى الامل لترى اطفالا في عمر الزهور
مدمنين)
ومروجين دعاره ( العطف على مروجين مخدرات)
ومزورين و و و و
بالمناسبه
للكلام عن المراه وكونها الانسان المهدور
فالمراه هي الوطن
واذا كانت المراه انسان مهدور فالارض كذلك او لنفل الوطن
شكرا السيد القاضي


حسان آلعلي
ابلاغ
07:50 مساءً 2007/05/18

 

بالفعل مشاركتها مهمة


شكرا للمهندس حامد العنزي على هذه المقالة
المرأة لدينا في المملكة من الضروري مشاركتها في التنمية..واستغرب حقيقة رفض بعض العلماء لمشروع انخراط المرأة للبيع في المحلات التي تبيع الملابس النسائية فالحاجة الاجتماعية والدينية والاقتصادية تدعوا لذلك..
وبالمناسبة الارقام الذي ذكرتها في المقالة مخيفة..اقصد اين يذهبن هؤلاء الفتيات اذا وصلن لسن العمل؟


نورة ابالخيل
ابلاغ
09:35 مساءً 2007/05/18


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى التدريب والتوظيف

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية