بحث



الخميس 30ربيع الآخر 1428هـ - 17مايو 2007م - العدد 14206

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نقطة ضوء
جامعة الإمام: انتفت الخصوصية!

د. محمد عبدالله الخازم
    يبدو أن بعض القراء، لم تتفق وجهات نظرهم مع ما أوردته من تحفظ تجاه إنشاء كلية طب بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهذا من حقهم، حيث يرى البعض بأن الجامعة الإسلامية مؤهلة لتقديم العلوم الحديثة التطبيقية (المقصود هنا التعريف الشائع الذي يقسم المواد إلى علمية وأدبية) ومحاولة حصر أدوراها في التعليم الديني يعني ضمناً عدم استيعاب الفلسفة الإسلامية تدريس العلوم الحديثة، والبعض الآخر يرى بأن تبني الجامعة الإسلامية لمثل هذه التخصصات سيجعلها أكثر انفتاحا على الثقافات المختلفة وسيقلل الضغوط التي تمارس ضدها بصفتها جامعة إسلامية.

أحد القراء تساءل عن الخصوصية فإذا كانت تلك مبررات مقنعة لقيام كلية طب بجامعة الإمام، فهذا يعني ضرورة فتح ملفات أخرى تحتكرها جامعة الإمام دوناً عن غيرها من الجامعات، كما يرى. لماذا لا يفتح ملف المعاهد العلمية بضمها بصيغتها الحالية أو بتحويلها إلى ما يوازيها في التعليم العام، إلى وزارة التربية والتعليم؟ لماذا ضمت كليات المعلمين والمعلمات إلى الجامعات بينما المعاهد العلمية لم تضم لوزارة التربية والتعليم؟ لماذا لم تضم كليات المعلمين والمعلمات إلى جامعة الإمام وفروعها المختلفة؟ لماذا يوجد فرع لجامعة الإمام بالأحساء رغم وجود جامعة الملك فيصل بالأحساء؟ هل جامعة الملك فيصل، مقارنة بجامعتي الملك خالد والقصيم غير مؤهلة لتعليم التخصصات الشرعية؟ أليست جميع جامعاتنا إسلامية؟ لقد كان المبرر الدائم لعدم فتح تلك الملفات هو خصوصية جامعة الإمام في التعليم الديني، لكن الآن انتفت الخصوصية بعد التوسع في تدريس كافة التخصصات...

أحد الزملاء شرح تجربة جامعة الأزهر، و أشار إلى أن توسع جامعة الأزهر في تقديم التخصصات العلمية كان حتمياً بسبب وجود المدارس الأزهرية في التعليم الأساسي وعدم قبول الجامعات الأخرى لخريجي المدارس الأزهرية، أما نحن فالمعاهد العلمية (رغم المسمى العلمي) لا تقدم سوى التعليم الأدبي ولن يقبل خريجوها بكلية طب جامعة الإمام. فضلاً عن ضعف تدريب وتوظيف خريجي الأزهر مقارنة بخريجي القاهرة و الإسكندرية..

زميل آخر اقترح تولي جامعة الإمام تدريس برنامج دراسات عليا للأطباء في مجال الأخلاقيات والقانون والشريعة بما يكفل تأهيلهم للمشاركة في اللجان الحقوقية والقضائية والأخلاقية في المجال الصحي، وقضاياه وخاصة - كما يرى - أنها تتشعب، بالذات بعد دخول نظم التأمين المختلفة. هذا الدور الذي يرى إمكانية إسهام الجامعة فيه فيما يخص المجال الصحي...

أشيد في نهاية المقال بالنقاش الراقي من قبل بعض الزملاء منسوبي جامعة الإمام ومن خارجها، حول ما طرحته في المقال السابق، وذلك ليس بغريب على العلماء والمفكرين، فنحن نختلف حول القضايا لكن الاختلاف لم ولن يصل بإذن الله حد التجريم أو الاتهام في الثوابت الشرعية لكل منا...

5 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

.. بعد الزحمة..!


.. اذا كان لي أن أعلق على الموضوع ولو "بعد الزحمة " فسوف أقول ليس هناك مشكلة في تنوع التخصصات في جامعة الامام كالشأن في بقية الجامعات مع بقائها مرجعية أكاديمية وبحثية أساسية في العلوم الشرعية والعربية كما تقضي بذلك ظروف نشأتها وتطورها، ولا مجال للمقارنة هنا بجامعة الأزهر " أزهر ما بعد اصلاح التعليم الأزهرى " الذى تبنته ثورة يوليو 52، لاختلاف الظروف والملابسات المحيطة بتطور كل واحدة من المؤسستين. وفي ظل الحاجة المتنامية لزيادة الطاقة الاستيعابية في مختلف تخصصات التعليم الجامعي، ولاسيما في مجال العلوم التطبيقية، فانه يعتبر امرا ايجابيا ان تكون هناك كليات طب وصيدلة وتمريض في مختلف الجامعات ذات نكهة ثقافية خاصة بتلك الجامعة واضافة وليس سلبا، ولكن المشكلة في مثل مؤسسة جامعة الامام أن الرغبة في المجاراة قد تؤدي أحيانا الى تدني المستوى الأكاديمى، وتفتح المجال للحصول على الشهادة الجامعية لمن ليس لديه الاستعداد أصلا لظروف خاصة به لمواصلة تعليمه الجامعي، بطرق مختلفة لاتتفق مع أصول وقواعد التعليم الأكاديمى مثل الانتساب. ويزداد الأمر خطورة عندما يتجاوز الأمر ذلك الى الحصول على شهادات عليا " ماجستير ودكتوراه " تفتح المجال لصاحب العلاقة للوصول لمناصب العليا أو تعزز فرصته في الحصول على هذه المناصب، وبعضها ذو علاقة بتطوير التعليم نفسه. وهذا هو ما كان ينبغي مناقشة أثره البالغ السلبية على مستوى التعليم ودوره في انخفاض هذا المستوى عن ما كان معروفا عن خريجي هذه الجامعة وطلابها في السنين الخوالي من قوة في التحصيل وعمق في التخصص بالرغم من ضعف الامكانيات وتواضع المنهجية..


علي الحميضي
ابلاغ
10:19 صباحاً 2007/05/17

 

وجهة نظر.


الدكتور الفاضل أنا اخصائي علاج طبيعي ولكني ربما أتفق معك إن كان هذا رأيك وهو بقاء جامعة الإمام في تخصصاتها الشرعية وأنا أحترم التخصص والجامعة قدمت لنا علماء كبار في علم الشريعة المصالح العليا والدليل أن خريجيها وقفوا ضد الأرهاب.
ولكني أستغربت كغيري اسئلتك في ذلك الموضوع حول كلية الطب في الجامعة كيف سيكون الدراسة فيها هل هو طب اسلامي أم ماذا. فكانت بعض الاسئلة مبهمة وغير منطقية.
جامعة الإمام ليست بحاجة لهذا الإنفتاح كما يسمى ولماذا لا نفتح كليات طب مستقلة أو في جامعات جديدة خوصصا أنه اليوم في كل منطقة من مناطقنا الحبيبة جامعة.
دعو جامعة الإمام قمة شامخة في علوم الشريعة. وأما الأزهر فلا أحد يخفى عليه أن المؤامرات تحاك ضده لمكانته التاريخية في مصر وكذلك في الحاضر.
ستبقى علوم الشريعة وأصولها الامان لنا من كل شي بما فيها الأرهاب المبني على تأويلات جاهلة من أناس جهلة.


محمد بن عبدالله الرويلي
ابلاغ
10:21 صباحاً 2007/05/17

 

مطلب قديم في عهد تتطور


تحيه طيبه يادكتور وعلى هذه المقاله التى تناولت فكرة تبني العلوم بمختلف اشكالها وعدم فصلها عن التعليم الاسلامي ولا ادري كيف دخل علينا هذه المصطلح اليس ابن الرازي وابن حيان وابن جبر لهم كتب في العقيده و التفسير والفقه اليس الدين يحث على العلم وطلب العلم لما لانصوغ العلم ونفنده بموصوغ اسلامي ونطورها بدلا من دراسه نظريات لا يقبلها عقل ولا دين في جامعاتنا وتجعلنا في مفترق الطرق والحديث له شجون يادكتور واكرر تحياتي لك والى الجميع


ناصر الصالح
ابلاغ
12:48 مساءً 2007/05/17

 

بقي أنها جامعة نوعية


تحيه طيبه للدكتور والقرآء الأعزاء.
نعم هناك أهمية كبرى لعدم احتكار العلوم وضرورة أن يكون هناك تكامل فيما بينها.
لكن ما يستغرب حقاً هو أن تسير الجامعة - أو هكذا يراد لها- على خطى الكيد الذي طال كل من الأزهر وجامع الزيتونة.
كل الرجاء بعد الله بوعي قيادتنا ومن ولوه هذه المسؤولية العظيمة في هذا الوقت بالتحديد أن يعي الدور حقاً.


د.أحمد عبدالله
ابلاغ
11:39 مساءً 2007/05/19

 

ناصر الصالح


الأخ ناصر الصالح أصلحك الله من قال بفصل العلوم الأخرى عن التعليم الإسلامي وأتحدى أن تأتي بقول واحد بطلب فصل التعليم الاسلامي عن العلوم الأخرى ولكن بقاء التخصص فيه قوة علمية فالطب لو أدخلت عليه علوم أخرى كالزراعة والبلاغة والنقد الخ فهذ سيزاحم ويؤثر على التحصيل العلمي ثم من استشهدت بهم عندهم خلل في العقيدة خاصة الرازي فكيف تستشهد بهؤلاء ثم الإمام مالك والشافعي والإمام أحمد والثوري وغيرهم كثير لا علم لهم بالطب وغيره مع علو شأنهم في العلوم الشرعية فالمسألة تخصص فقط حفظك الله وفق الله الجميع


أحمد التويجري
ابلاغ
09:37 صباحاً 2007/05/20


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية