لم أجد عنواناً أفضل من اسمها للحديث عنها، أمي هي الفاضلة سارة العبدالرحمن الجبير رحمها الله.
رحلت عن دنيانا في صبيحة يوم الاثنين 20ربيع الآخر بعد أن طبعت في قلوب الجميع محبتها وتشهد بذلك جموع المصلين عليها والمشيعين لجنازتها التي غصت بهم المقبرة، أمي سارة نادرة بين النساء سابقة لجيلها.
اعطيت صواب الرأي وحسن التدبير ومحبة الخير وبركة الرقية حيث يشفي الله على يدها الكثير، أكرمها الله بالرؤى الصالحة فقد كانت محبة للناس محبة للخير، تتلمس المحتاج وتجمع له الصدقات، لا يفتر لسانها من ذكر الله من قراءة للقرآن وصلاة واستغفار، لحوحة في الدعاء تلهج بالدعاء للجميع ممن يزورها أو يخدمها فقد كنا أنا وأخوتي نتسابق لخدمتها لنحظى بدعاء عريض رائع العبارة بديع الصياغة يسر القلب والنفس.. حافظة للقرآن تختمه اسبوعياً مع البقرة وآل عمران يومياً وذلك كل صباح غير القراءات المتفرقة سائر اليوم.. قوامة لا تنام إلا قليلاً تشع بالايمان والأمان وذلك نحسه عندما تقيم في منزلنا حيث نحس بأمان غير عادي وكأن الملائكة تحف بنا، بشوشة لطيفة مهيبة اجتمعت فيها صفات قل أن تجتمع في شخص. يشهد لها عباد الله بالصلاح وتشهد لها الأرض التي صلت عليها والجبال التي مررنا بها فكانت تقول (اشهدي يا جبال واشهدي يا أرض اني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله).
العين تبكيك يا قرة العين.
والقلب
يا مهجة القلب كاد ينفطر
هل حق ما قالوا أني لن أراك قط
سابغة ذاك (الجلال) الأخضر العطر
أم أنه كذب.. أم أنه حلم!!
أماه
هذا مصلاك يبكي حرقة ألماً
والمصحف الطاهر شكواه بانت لنا علنا
من ذا يقلبني من بعدها.. آه يا بشر
يارب
ألهم والدي صبراً.. لطالما قال
رحت ما ودعتها عجل
وقال الله
هذا يومها حقاً.. راحت
ما ودعته وقلبها وجل
يارب.. أوسع منازلها..
لها في جنان الخلد.. حل ومرتحل