بحث



الخميس 30ربيع الآخر 1428هـ - 17مايو 2007م - العدد 14206

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


القبيلة والمجتمع (المستعرب)

د.عبدالله محمد الغذامي
    كان أحمد شوقي يتباهى بأنه سليل اربعة عناصر من ترك وأكراد وألبان وعرب، ويحيل الى نسب شريف يصله بالنبي صلى الله عليه وسلم وقال بيته المشهور:

أبا الزهراء قد جاوزت قدري

بمدحك بيد ان لي انتسابا

وهو هنا يقدم أفضلية العمل، حيث الثناء على رسول الله والتأسي بمآثر النبوة وكريم صفاته عليه السلام هي ما رفع قدر الشاعر ثم اشار الى النسب وجعله لاحقا بالعمل، ولاشك ان تفاخر شوقي بتمازج الدماء في جسده هو من أهم عناصر البنية الثقافية - أية بنية ثقافية - وكل ثقافة تنبني على التمازج هي ثقافة أكثر على العطاء وكلما زاد التمازج زادت المواهب وتحدث التغيرات الضخمة في تاريخ الأمم والشعوب كلما حدثت حوادث تمازج كبرى.

وأهم تمازج صار في تاريخنا هو في هجرة اسماعيل عليه السلام وحلوله في ارض مكة وتفجر ماء زمزم وهو تفجر يرمز الى تفجر ثقافي مهول، حيث تمازج عنصران بمصاهرته لجرهم، وكانت أمه جارية، ومن هذا المزيج جاءت العرب المستعربة، أي العرب المخلوطة والممزوجة بين اكثر من عنصر، وجرت كتابة تاريخ جديد للغة وللبشر، وجرى فتح مكة، وهو الفتح الأول، وصارت منذ يومها مكانا لمشروع عالمي يحمل بشائر التغيير الكبير، ثم جاء التمازج الثاني في فتح مكة الثاني مع رسالة الإسلام وكانت رسالة انسانية حملت قوانين التغيير الأولية، حيث اكتسب كل شيء معنى جديدا بدءا من الكلمات، حيث صار لكلمات الصلاة والزكاة والصيام والحج معاني مصطلحية ذات قيم معتقدية وفقهية وفلسفية وأخلاقية لم تكن لها من قبل، مثلما صار للون وللجنس والعرق والقيادة معاني مختلفة. وكان من أواخر ما عمله رسول الله هو إسناد راية الأمة الى فتى يافع كان مولى من الموالي وتسلم راية الأمة ومن تحته كبار الصحابة ورؤوس المجتمع وهو جيش أسامة بن زيد، مولى ابن مولى، وهذه رسالة جوهرية تفكك غلواء الجاهلية، حيث صار الصغير أميرا على الكبار مثلما صار سيدا للسادة وزعيما للرؤساء، ومثلها قصة وفاته عليه السلام وهو مدين ليهودي ودرعه مرهونة عند ذلك اليهودي، وقد صارت القصة في مجتمع ووقت لم يكن الرسول فيه محتاجا للاستدانة من يهودي. وقد كان في المدينة من يفدي رسول الله ليس بماله - فحسب - وإنما بنفسه وولده، وفيهم عبدالرحمن بن عوف وعثمان بن عفان، وهما من رجال الأعمال والمليونيرات حسب لغة زماننا، ولم يكن ليعجزهم تقدير ما يطلبه الرسول عليه السلام منهم ولم يكن ليعجز رسول الله ان يطلب منهم ذلك لولا انه أراد ان يرسل رسالة في التعامل المالي مع الآخرين والتبادل التجاري معهم وإعطائهم الأمان معاملة ونية حتى لقد ترك درعه عند هذا اليهودي والدرع هو السلاح وهو عتاد الحرب، أي ان سلاح الرسول كان مع رجل غير مسلم، وهذا مبدأ جوهري في السلوك والتعامل وقبول الآخر ورفع الحجب عنه. وكلنا نعرف قصته عليه السلام حينما قام من مجلسه احتراما لجنازة يهودي مرت به لأنها نفس بشرية.

هذه عناصر تمازج اولية بعضها عرقي وبعضها ثقافي مثلها مثل المعجم اللغوي المختلط حيث نجد في لغة العرب كلمات أعجمية من مصادر شتى ومثل اللغة كانت الأعراق، حيث يترحل البشر من مكان الى مكان ومن جزيرة الى جزيرة مثلما تترحل العادات والتقاليد.

وحينما دخل العرب بلاد الشام والعراق وأفريقيا دخلت في حياتهم أنماط جديدة حتى لتجد نصا في زمن الحجاج يشير الى الكباب، وهو بيت يقول:

أبا هشام ببابك

قد شم ريح كبابك

وشكرا للنحويين الذين حفظوا لنا هذا البيت لأن فيه لحنا احتج عليه الحجاج ونهر القائل على قوله: أبا هشام والواجب: أبو هشام، ورد الشاعر بقوله: الكنية كنيتي فإن شئت رفعتها وإن شئت خفضتها، وهي طرفة نحوية دلتنا على حال المجتمع عبر نوعية طعامه الجديد ومثل ذلك ما جاء عن ولع معاوية بالكنافة وأكله لها في الصباح، وهو ما يفسر لنا أكل الشاميين في يومنا هذا للكنافة على الفطور، حيث بقيت العادة من زمن معاوية. وفي كتب التراث إشارات مبكرة للسنبوسك والبسبوسة وغيرها، وهذا كله تمازج ثقافي ليس الطعام سوى علامة عليه لان التمازج البشري أعلى وأقوى وأهم.

ويكفي ان نستعرض اسماء رجالات الثقافة في الإبداع والتأليف والفكر والحكم، من الكتاب والوزراء ورجال الأمة والتاريخ، ثم يأتي ما تمخضت الثقافة عنه من قيام أمة عربية من المحيط الى الخليج، وهي كلها أمة تترجمها حالة احمد شوقي في نسبه المختلط بين أعراق أربعة، وكل واحد من عرب بلاد الشام وأفريقيا إنما هو مستعرب ثقافة وعرقا ولغة بتكرار أزلي وثقافي لقصة سيدنا اسماعيل، وهذه ميزة ثقافية عظيمة افادت الأمة جنسا وتاريخا، ولو بقينا على جزيرتنا لكنا مثل التاميل أو التبت شعبا محصورا ومحاصرا لولا مزية التمازج الكبرى التي بدأت مع اسماعيل ثم تكاملت وتكللت مع الدين الإسلامي الذي أهم مزية فيه هي عالميته وعدم محليته.

الاستعراب - إذن - هو معنى ثقافي وتاريخ بما انه تمازج حضاري بنيوي، وهو شرط واقعي لأن الصفاء العرقي التام أمر غير ممكن، والعلم الحديث يكشف ان التزاوج المغلق ينتج عنه نقص في كفاءة الخلايا ويقلص حيوية الخلية. وقد يفضي الى فنائها لو استمر بشكل مغلق، وهذا ما يدركه البدو بفطريتهم الذكية حينما هجنوا الخيول وما زجوا في سلالاتها بين أنواع وأعراق متنوعة حتى جاء الفرس العربي المشهور والذي جاءت شهرته من اكتشاف الرحالة الإنجليز لمزايا المهر العربي وصار ذلك علامة وشهرة ثقافية لفرس أتقن أهله لعبة التهجين معه حتى تميز.

التهجين الثقافي هو قانون إبداعي وما تطورت أمة ولا فرد الا اذا لعبوا هذه اللعبة الذكية، ولقد قسم الله خيراته على البشر كلهم، ولذا تنمو هذه المزايا بالتزاوج فيما بينها والعكس صحيح.

ولدينا اليوم مثال حي يعطي صورة واقعية عما كان يحدث في الماضي، وهذه امريكا تكونت وتتكون على مشهد من التاريخ كله، وذلك عبر هجرات البشر وهجرات النظريات واللغات والثقافات، وهناك يجري صهر هذه العناصر ليبدأ شعب في التكوين، ولم يكن هناك في الأصل شعب اسمه الشعب الأمريكي ولم يكن هناك لغة اسمها اللغة الأمريكية، ولكن مثلما اننا نتكلم عن الشعب الأمريكي مع علمنا انه خليط بشري من هجرات متنوعة، فإن اللغويين يتكلمون الآن عن لغة امريكية تأخذ بمفارقة اللغة الأم تدريجيا حتى لتختلف عن الانجليزية الأم اختلافات كثيرة تنمو مع الزمن وسيأتي يوم تنفصل فيه اللغتان انفصالا تاما، وهذه قصة واقعية ماثلة ومشهودة ويشبهها ما كان يجري في القديم ولم نكن هناك لنلاحظه، حيث تختلط الهجرات واللغات وتتولد عناصر تفترق شيئا فشيئا عن أصل نشأتها حتى ليظن الآتون بأصالتها وصفائها وهي أصالة شكلية وصفاء افتراضي، وسبب الافتراض هذا هو فقدان الخيط الدال على التمازج، ولكن الباحثين اللغويين والأنثروبولوجيين يعرفون المؤشرات الدقيقة التي تربط هذا بذاك والرابط بين الساميين معروف الآن علميا مثله مثل الرابط الهندي الأوربي للغات والأعراق.

وهو نوع عالمي لما نسميه محليا بالاستعراب. وفي الثقافة الأمريكية الآن يحصل تباه وتفاخر بكون امريكا بوتقة صاهرة ويرون ذلك ميزة حضارية كبرى، وهذا أمر صحيح، ولاشك ان مكة المكرمة هي أقدم - وأدوم - مثال على البوتقة الصاهرة من حيث طبخها الدائم تاريخيا وواقعيا لكل الأجناس والسلوكيات حتى ليصبح المهاجر مكيا وابن بلد وابن حارة بمجرد مجاورته لبيت ربه، وما صار اسمه البيت العتيق الا لكونه بيتا لكل الأفئدة منذ الأزل، وهو المكان الأول لمشروع الاستغراب التاريخي الذي صنع للأمة مجدا ما كان ليكون لها لولا هذه الخاصية الربانية العظمى، وهو نقيض الصفاء الافتراضي الذي لا يفضي الا الى انغلاق ثقافي وعقلي، والانغلاق قد يتسبب بموت الابداع الحضاري نتيجة لضعف الخلية وانكماشها على نفسها. وكما كانت خيولنا هجينا تولدت عنه ابداعات الفرس العربي فإن ثقافتنا كلها هي من نوع ذلك الهجين ويكفي ان نستعرض عظماء الثقافة في كتب الرجال لنعرف اي خليط عرقي هم. والتاريخ كله مزيج بشري وفكري وسلوكي. ولذا احتاج البشر الى قانون (التعارف)، كما اشرنا مرارا في هذه المقالات، حيث الإنسان كائن تعارفي ويندمج في منظومة تعارفية بناء على شروط المعاش من أمن ومصلحة يتحولان مع الزمن الى تراكم ثقافي يصنع لذاته نسقا يبدو عليه الثبات والتواتر حتى لكأنه خاصية عضوية.

ملاحظة: أسجل شكرا خاصا وعميقا للصديق النبيل أبي عصام، حيث اتصالاته كل خميس عقب ظهور المقال يثري ويعمق النظر وله من هذا المقال تحديدا نصيب جوهري، حيث أفدت من تداول الأفكار معه حول حديث رهن درع الرسول عليه السلام، كم أنا ممتن لمكالمات الخميس وما فيها من روح علمية وأخلاقية هي من كرم أبي عصام ومن أريحيته التي يغمرني بها، شكرا أيها النبيل.

8 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

الخلل في النظام وليس القبيلة.


السلام عليكم
الدكتور/ عبدالله الغذامي. لقد ابدعت في هذا المقال وتفحصت ومحصت ولكن لم تسمي المرض ولم تكتب الوصفية الطبية الناجعة.القبلية اليوم موجودة وبشكلها السلبي وليس الايجابي وللأسف ان لوجودها صفة رسمية في كثير من الاحيان وليس الاحوال المدنية الا ابسط دليل على ذلك بحيث لايزال التجنيس على اساس القبيلة فقط في كثير من الاحيان. ومن ثم الافواج العسكرية التي فضلت قبيلة على اخرى واخراً وليس اخيرا مزايين الابل.كل هذا يحصل على مرأى ومسمع الجميع اضف الى ذلك.ان القبلية عندنا هي ما يسميه البعض الخصوصية (نحن مجتمع له خصوصيته) ودائماً نستخدم هذه العبارة عندما نكون بعيدين عن ديننا وعن المعايير والمقاييس العالمية لأي امر تجدنا نتلحف بالخصوصية. والا ماذا نسمي تطليق رجل من زوجته لعدم تكافئ النسب ولهم اربعة ابناء تقريباً وعلى رغم انف الزوجة والزوج معاً لماذا لا نسمي الاشياء باسمائها الحقيقية ونسميه سخفاً بكل المقاييس.نحن لن نصل الى مستوى العالم الغربي حضارة وتقدماً وحتى فكراً.ولن نصل الى مستوى مصر عربياً وكثير من الدول التي تمنع تسجيل القبيلة على الهوية.
واعجبي!


ابراهيم القرعاني
ابلاغ
08:29 صباحاً 2007/05/17

 


وشكرا لك أنت يا دكتور على هذا العمق وهذا التفصيل الرائع.. ومصداقا لكلامك يادكتور مانشاهده اليوم في كافة العواصم والبلاد العربية حيث أنه نتيجه لهذا التمازج الذي ذكرت وشاهد عليه نراه في القاهرة والرباط ودمشق القديمة، كما يدل عليه اختلاط العرب في العواصم القديمة الأعجمية كاسمرقند..
إنني أشكرك يادكتور مرة أخرى..


د/عبد السلام التركي
ابلاغ
09:58 صباحاً 2007/05/17

 

هل من حجر يحرك الجمود


(...والانغلاق قد يتسبب بموت الابداع الحضاري...)
بل إن الانغلاق الحاصل الآن (واقعا) والانكفاء على ثقافة القبيلة والعمى الثقافي الذي نعاني منه ووهم العظمة الذي تدعيه كل قبيلة لنفسها فتلغي على أساسه الآخر، كل هذه وغيرهايا أستاذي العزيز الفاضل انتجت وتننتج مزيدا من الآثار السلبية على المستوى الفردي والجمعي.
إنني ياعزيزي الدكتور عبد الله لا أستطيع أن أتطهر من وضر (الفزعة مثلا ) في مجال عملي بل ولا على المستوى المادي الشخصي، فأمارس مفردات تلك الثقافة على استحياء داخلي لاأجرؤ على الإشارة إلى الامتعاض منه، مماجعل حياتنا الشخصية في كثير من مناحيها مرهونة بالآخرين
إنني أدعو الجميع لأن يكون طرح الدكتور عبد الله ومن في مستواه جحرا نلقيه في ثقافتنا الركدة الآسنة لنراجع كثرا من مفردات ثقافتنا، فنعزز إيجابياتها ونلغي سلبياتها بكل جرأة حضارية.
مع شكري للدكتور وجريدة الرياض


عبد العزيز محمد العنزي
ابلاغ
11:45 صباحاً 2007/05/17

 


ونحن نتابع روعة مقالاتك كل يوم خميس،، شكراً أيها الاديب..


عمر الدعجاني
ابلاغ
12:05 مساءً 2007/05/17

 


عزيزي الأخ د/عبد الله الغذامي
تحية تقدير وبعد :
ألا تعتقد أن مفهوم " الاستعراب " الذي تحدثت عنه هنا بوصفه معنى ثقافيا قد عرفته القبائل العربية القديمة بصورة معينة وأقرته ومارسته تحت مسمى " الولاء "، فقد سمحت من خلال هذا المبدأ بانتساب غير العربي إلى إحدى القبائل العربية، فيكون له ما لها وعليه ما عليها. ومن هنا جاء التعريف بكثير من الشخصيات البارزة في التاريخ العربي الإسلامي تحت مسمى " مولى الأزد " أو " مولى قريش "...إلخ، فالولاء لحمة كلحمة النسب. وقد أكد الرسول صلى الله عله وسلم هذا المبدأ ورسخه عندما قال : " مولى القوم منهم ".
نخلص من هذا إلى أن القبيلة ليست نظاما مغلقا كما يراد تصويرها عادة، بل هي نظام اجتماعي منفتح. وهناك أمثلة عديدة تؤكد هذا الانفتاح من التاريخ الحديث لبعض القبائل العربية.
فرفقا بالقبيلة!
تحياتي للجميع


صالح معيض الغامدي
ابلاغ
06:26 مساءً 2007/05/17

 


.
أشكر الكاتب المبدع اللذي يهيئك نقسيآ ثم تلتهم الفكره تلقائيآ.. ولكن أين ذلك من واقح الحال. !!


abuturki
ابلاغ
07:19 مساءً 2007/05/17

 

إسلام القبيلة


الأستاذ الدكتور/عبدالله
أحيي فيك هذه الشمولية في التحليل والتفصيل , ولكن ألا ترى معي أن ماذكرته في مقالك يبرهن على أن العقيدة تتفوق دوما على كل نسب أو إنتساب. فعند البعثية النبوبية الشريفة كانت قبائل العرب في قمة زهوها وفخارها , فجاء الإسلام ليتمم مكارم الأخلاق وينبذ ماسواها من العبودية لغير الله وجعل الكل عبيدا لله وحده , لافضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى. وفقك الله إلى كل خير وصلاح.


نقشبندي
ابلاغ
07:25 مساءً 2007/05/17

 


شكرا لك علي مقالك الجمبل د عبدالله محمد الغذامي و أحب أن أقول أن العرب بطبعهم كرام وعندهم نخوة وحب الضيافة وأكرام الغير والنظر اليهم أنهم أحسن منهم وللأسف الشديد نجد من تبدو عليم النعرات و محاولة النيل من قدر الأخريين تجدهم في الأساس من المنتسبين وبذلك يحاولوا التشدد في الولاء للقبيلة التي ينتسبون اليها وعندنا أمثلة حية بذلك مثل ما نسمع فلان غير اسمه في يوم وليلة وأصبح كذا أو كذا و يتشدد بقوة الي أبناء القبيلة التي نسب اليها في مكان عمله حتي تكون مدعاة له بنسببته و مظنة منه بأن ذلك سوف يقوي صلته بهذه القبيلة فرحمة بالعرب وقبائلهم


دكتورة حميدة درويش
ابلاغ
09:55 صباحاً 2007/05/19


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى ثقافة الخميس

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية