هؤلاء من يسميهم إعلامنا أصحاب "الفكر الضال".. وهم في الواقع يفتقدون لأي فكر.. لأنهم لم يملكوه صائباً في الماضي حتى يكون ضالاً في الحاضر.. هم بناء عدواني يخطط بما لا تفكر فيه إسرائيل، أو تنويه أي قوة غزو غربية في عصر الاستعمار السابق.. فلدى كلا الطرفين حد أدنى للتجاوز الإنساني..
هؤلاء خارجون عن ديننا وهويتنا.. ووفق ما قالوه مساء أمس الأول قد جندوا أنفسهم طواعية ومثل أجهزة التوجيه الإلكتروني كي يهدموا البناء الحضاري القائم وتحته تتوارى جثث ملايين المواطنين الذين تراهم هذه العدوانية الشرسة أنهم كفرة لا يستحقون الحياة.. وفي أحلامها الشيطانية الغريبة تعتبر أن هذا سيكون الانتصار الأول ثم بعد سحق من يعمل في متاجر المدن السعودية ومستشفياتها وشركاتها وبنوكها وجامعاتها تأتي الخطوة الثانية بتحقيق الانتصار ضد القوة الحضارية الكبرى حين تأتي قواتها للدفاع عن البترول فيهزمها جيش ابن لادن..
هل بعد هذا خيال؟.. هل بعد هذا جنون؟..
تصوروا نوعية الحلم الذي يصور لهم أن العالم سيعود إلى بدائيته الأولى فلا ضرورة لأي موروث حضاري وعلمي.. تماماً كما فعل بعض المتطرفين قبل عشرين عاماً تقريباً في تجسيد حلم هؤلاء عندما خرجوا من الكويت وعاشوا في خيام يوقدون النار حطباً ويلبسون من غزل شعر الماعز ويتسقطون شحيح النبات..
يجب استنهاض كراهية شعبية فاعلة ضد هؤلاء الذين مادام أن أحلامهم العدوانية بلغت هذه المرحلة من حيث إلغاء قدرات العقل ومؤثرات الدين وحساسية الإنسانية فلا يمكن أن ترجى منهم أي عودة من ضلال، بل سوف يتلونون بمختلف المظاهر والادعاءات.. يجب أن ينسف الفكر الذي يستمدون منه انغلاقهم وكرههم العجيب للحياة والبشر..
بارك الله لبلادنا بسالة رجال أمنها.. وكفاءة قدرتهم في بلد جعله الله آمناً ويريدونه مخيفاً ومدمراً..