تختلف مستويات انتشار استخدام تقنية المعلومات من مجتمع لآخر في المجتمعات العالمية، ويختلف هذا الانتشار من قطاع إلى آخر داخل المجتمعات نفسها.
والقطاع التعليمي هو أحد أهم القطاعات الرئيسة التي تأثرت كثيرا بأساليب تقنية المعلومات، وخاصة في المستويات العليا، كالتعليم الثانوي وما فوق.
وهناك تنافس بين المؤسسات التعليمية في المجتمعات العالمية على استخدام أساليب تقنية المعلومات من الأجهزة والأنظمة والشبكات لدعم العملية التعليمية.
ومن أهم عوامل نجاح المؤسسات التعليمية في هذا المسلك هو التفاعل الملائم مع هذه المتغيرات وإعطاء المعلم التدريب الملائم لكي يستوعب هذه المعطيات ويتفاعل معها ويستطيع التعامل معها بيسر وسهولة.
ولذلك فإن من المتطلبات الرئيسة للمعلم في المراحل التعليمية الثانوية والجامعية، اجتيازه لأحد الدورات التأسيسية في مجال تقنية المعلومات، مثل شهادة ICDL.
وتختلف الآراء حول تنفيذ هذا المتطلب، هل يتم ذلك بإلزام المعلمين باجتياز هذه الدورة؟ أم بتحفيزهم لاجتيازها والاستفادة منها؟
أياً كانت الوسيلة فالمهم هو الرفع من مستويات المعلمين وتشجيعهم على استيعاب هذه التقنية واستخدامها بشكل ملائم، وينبغي كذلك معالجة ظاهرة "الخوف من التقنية" التي قد تكون موجودة لدى مجموعة من هؤلاء المعلمين، وذلك بالبرامج التوعوية الملائمة.
وفي بلادنا الحبيبة هناك الكثير من المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة، والتي لديها ميزانيات كبيرة لتأمين أجهزة الحاسبات والتجهيزات الأساسية، إلا إن نصيب تدريب وتأهيل المعلمين، من هذه الميزانيات محدود.
فالمعلم هو حجر الزاوية في نجاح إدخال أساليب تقنية المعلومات في القطاع التعليمي، وعدم إدراك هذه الحقيقة قد يكون السبب الرئيسي في تعثر الكثير من المشاريع التعليمية.
وقد فطنت كثير من الشركات المعلوماتية مثل ميكروسوفت وإنتل وغيرهما لأهمية دور المعلم في الاستفادة من تطبيقات المعلوماتية، وقامت بمبادرات تدريبية موجهة للمعلمين في كثير من الدول.
وإدخال أساليب تقنية المعلومات في العملية التعليمية يتطلب إعطاء المعلمين مهارات إضافية كالتخطيط وتصميم المناهج بطرق تربوية ملائمة للمستويات العمرية والفكرية للطلاب واستخدام تقنيات ومصادر الإنترنت.
وتحتوي الانترنت على ثروة معلوماتية هائلة، يمكن الاستفادة منها بشكل اقتصادي وملائم، ومن ذلك إقامة المنتديات التربوية على الإنترنت التي يمكن من خلالها تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب الآخرين في المجال التعليمي.
واحد الجمعيات العالمية المشهورة في هذا المجال، جمعية تقنية المعلومات وتأهيل المعلمين SITE ،حيث تسعى هذه الجمعية على دعم الأبحاث والدراسات وتشجيع المبادرات في إدخال أساليب تقنية المعلومات في التعليم والتدريب.
سجل معنا بالضغط هنا